string(2) "ar"
string(2) "ar" -array(0) { }

الحراك الشرقي: جزء من الشرق الاوسط المتجدد؟

اذا ما أردنا حقاً أن نكون جزءاً من الشرق الاوسط المتجدد، أن نكون ليس فقط جزء من الثقافة بل أيضاً من سياسته الصاعدة، علينا اقامة قوة جديدة تكسر حدود التضامن القومي وتنظر الى الشراكة على اساس طبقي سياسي شعبي. الناشط تومر لافي في مراجعة للمبادرات الشرقية الجديدة التي أطلقت مؤخراً.
تومر لافي

 

تابعت بالأسابيع الأخيرة المبادرات الشرقية الأخيرة بفخر وسعادة لرؤيتي كيف ينجح الخطاب الشرقي بتنظيم نفسة من خلال مبادرات اجتماعية ويحاول صياغة تعبير سياسي لمشاكل المجتمع الشرقي. يشارك في هذه المبادرات ويقودها أناس عزيزين كثر أكن لهم كل المعزة والتقدير. لكنني، من جهة أخرى، أنظر باستياء وبقلق كبير الى الطريقة التي تحاول فيها هذه المبادرات فهم نفسها والتعبير عن نفسها. هذا القلق يظهر لدي أحياناً كاستهتار ولو أنه ينبع عن محبة وعن ايمان بأننا قادرين على الكثير، على أكثر من ذلك (نيتشه وصف الاستهتار ب”أسهم اشتياق للشاطئ الآخر”). الحركتان- “الشرقية المشتركة” و“العصر الذهبي- جاء دورنا” (وتستخدم عبارة “العصر الذهبي” عادةً لوصف فترة الازدهار الثقافي التي عاشها اليهود في إسبانيا بظل الحكم الاسلامي)- تشابكتا مؤخراً في أكثر من موقع حيث دارت نقاشات كثيرة من على صفحات المواقع والفيسبوك، وكذلك في البرامج التلفزيونية، حول الاتجاة الذي يتوجب على الشرقيين سلكه في مطلبهم للمساواة في الحقوق والتمثيل، وهو المطلب الذي ينطوي على سؤال أعمق: ما هي الهوية الشرقية، وما هي المجموعة التي تنتمي لها. بكلمات أخرى تمثيل بماذا وتمثيل لدى من.

“جاء دورنا”: مفارقات فيما يتعلق بالقضية الصهيونية

الصهيونية الشرقية كما تعرفها حركة “جاء دورنا” تحاول عملياً استعادة العصر الذهبي وإحياء فكرة جميلة بأساسها، هي جزء لا يتجزأ من رواية يهود أسبانيا على مر التاريخ، وكما يكتبون هم أنفسهم على موقع الحركة الالكتروني:

“صهيونية آباء آبائنا انبثقت من خلال صلة روحانية وتاريخية مع الأرض المقدسة وشعب إسرائيل، وكانت بذلك اختياراً صافياً (تضمن بأحيان كثيرة على تنازلات كبيرة) لم ينبع من ضرورة او من نفاذ الامكانيات. الصهيونية الشرقية تنظر الى اليهود كجزء لا يتجزأ من الحيز الشرق اوسطي، تطمح الى تعزيز الهوية اليهودية ومواصلة سلسلة الأجيال.”

لكن هناك فرق بين حب صهيون الذي انتشر بين يهود أسبانيا وبين الصهيونية كما تشكلت بالظروف التاريخية، وعلى الرغم من أن حركة “جاء دورنا” تعي ذلك على ما يبدو في سياق محو الثقافة الشرقية وبناء الإسرائيلي الجديد، فهي ترفض فهم ظروف بناء الصهيونية بالسياق الأوسع، ولذلك فخاطبها يشكو من المفارقات الصعبة. تشوق يهود أسبانيا عل مر التاريخ للاستقرار في أرض إسرائيل هو تشوق أستطيع أنا أيضاً، كيهودي شرقي غير صهيوني، أن أتواصل معه. من المهم أن نتذكر بأن يهود أسبان كثر قدموا الى أرض اسرائيل وعاشوا هنا تحت حكم اسلامي أو مسيحي، ولم يكن عنصر السيادة جزءاً من هذا تشوقهم ولا إقامة دولة ذات طابع يهودي. القدسية كانت دائماً قدسية الأرض وليس الحكم، لهذا فهؤلاء الذين عاشوا هنا ربطتهم علاقات شراكة مع المجموعات الأخرى التي عاشت تحت حكم أجنبي وليس محاولات لإقصاء هوية واحدة من أجل بناء هوية يهودية قومية.  الكثيرين من حكماء أسبانيا، مثل الرمبام، أكدوا حتى بأن الاستقرار في البلاد يجب ألا يتحول لسيادة ما دام ليس هناك “مشيح” (مسيح مخلص) في إسرائيل وليس هناك كهانة وبيت مقدس ثالث، فبدون معالم النبوة لا يوجد هناك حكم يهودي حقاً بأرض إسرائيل. اليوم نحن نرى جيداً كيف تكون نتائج الحكم اليهودي بأرض إسرائيل. الشاعر الديني آشر مزراحي شكل بالقرن العشرين نموذجاً عن حب صهيون بهذا المفهوم. هو من كتب الكثير من الأناشيد الجميلة التي نغنيها في كل سبت بالكنيس، ولكنه مع صعود الصهيونية غادر البلاد الى تونس وترك الحياة مكسور القلب. الصلة بين الثقافة العربية واليهودية الشرقية فسخت الى الأبد ليس فقط بسبب استعلاء الصهيونية الأشكنازية إنما بسبب الشرخ العميق الذي تشكل بعد أن ظهر الصراع على سؤال السيادة: دون طرح هذا السؤال على الأجندة، حتى اذا الزمك ذلك باختيار معسكر سياسي (لا سمح الله)، لا يمكن الحديث عن هوية شرقية.

الآن يقف أمام الشرقيين بإسرائيل نفس السؤال الذي سأله ماركس قبل 176 سنة: هل تطالبون بالحصول على تمثيل لائق وعادل داخل منظومة تأسست على القمع من أساسها وتتوقعون (بنفس الوقت) التواصل والحوار مع الشرق الاوسط؟

يبدو أيضاً بأن بناء صهيونية شرقية في واقع من الاحتلال والسيطرة على شعب آخر هي مسألة لا تشغل بال “جاء دورنا” بتلك الدرجة ولو أنهم يسعون لإقامة حوار مع هذا الشعب وللتواصل مع الشرق الاوسط. الطموح لإقامة حوار مع مجتمع يداس على رقبته هو عبثي بأقل كلام، وإذا كان رد أعضاء “جاء دورنا على ذلك بالقول بأنه “لا يوجد تعايش بدون عيش” فسأقول لهم بأنه بدون شراكة حقيقية لن يكون هناك عيش لأحد. سمعنا مؤخراً تصريحات لأعضاء مختلفين بالحركة يزاودن على اليسار، يخرجون ضد الحديث عن الاحتلال او يصفون المنظمات التي تكشف عن جرائم الحرب ب”المخبرين”- فالصهيونية الشرقية تريد، من جهة، استعادة العصر الذهبي، ومن جهة أخرى، لا تنجح بالفصل بين حب البلاد وبين الخطاب الصهيوني بمفهومه الأكثر رجعية. ولا أنوي هنا التطرق حتى الى من يقولون “السلام يأتي فيما بعد”.

عدا عن كون هذه الرؤية عبثية، أعتقد بأنها لا تتماشى مع القيم التي نريد بناء الهوية الشرقية عليها. فماذا نريد حقاً- المساواة أم أن يأتي دورنا لنكون أصحاب امتيازات؟ كما يبدو فالفرق ليس واضحاً دائماً بخطاب النشطاء الشرقيين. هم معنيون بالتمثيل المتساوي ولكنهم لا يتساءلون ما هي المضامين التي تستحق التمثيل. الثقافة الرائجة مليئة بالتمثيل الشرقي ولكن شخصية الشرقي تكون بأحيان كثيرة سخيفة كما يراها الأشكنازيون: مع ذلك فنحن نتمسك بهذه الصورة النمطية بكل قوتنا، نطالب بكل ثمن بألا يأخذوها منا. هكذا نختار بأن تبقى المجموعة التي ننتمى اليها هي المجتمع اليهودي الصهيوني الذي لا نطالب بتفكيكه من الأساس إنما لأن نكون جزءاً منه مهما كان مسيئاً. هذا ما أدركه ماركس أيضاً فيما يتعلق بسؤال اليهود في فترة الانعتاق بألمانيا:

“لا أحد في ألمانيا متحرر سياسياً حقاً.. هل يطالب اليهود بالتحرر لأنفسهم فقط كيهود؟ كألمان عليكم النضال من أجل أن تتحرر ألمانيا كلها سياسياً، وكبشر من أجل أن تتحرر الانسانية، وعليكم النظر الى حالة القمع والاهانة الخاصة الذي تمرون بها ليس كخارج عن القاعدة إنما العكس- كحالة تدل على القاعدة… او لربما ما يطلبه اليهود هو الحصول على نفس الحقوق التي يحصل عليها الرعايا المسيحيين بالدولة الألمانية؟ في هذه الحالة فهم يعترفون بالدولة المسيحية كشرعية ويعترفون أيضاً بنظام القمع العام.” (من: “حول سؤال اليهود”).

هذه الرؤية كما أشار ماركس لا تجلب التحرر بنهاية المطاف فمن غير المعقول بأن تنال مجموعة واحدة التحرر في منظومة مبنية من أساسها على القمع والاهانة. الاعتراف بشرعية القمع ومطالبة نفس النظام القامع بالتحرر والمساواة تؤدي بالنتيجة الى “تحول التحرر الاجتماعي لليهودي لتحرر المجتمع من اليهودي”. الآن يقف أمام الشرقيين بإسرائيل نفس السؤال الذي سأله ماركس قبل 176 سنة: هل تطالبون بالحصول على تمثيل لائق وعادل داخل منظومة تأسست على القمع من أساسها وتتوقعون (بنفس الوقت) التواصل والحوار مع الشرق الاوسط؟ تحرر من هذا النوع سيكون بالضرورة تحرر الشرق الاوسط من اليهودي الشرقي. هذا هو التعاون الأخير مع المؤسسة الصهيونية الأشكنازية تزج بالشرقي، مقابل رزمة امتيازات، بعض الميزانيات للضواحي والتمثيل بالثقافة، تحت كنف الايديولوجية السائدة وتحوله لعامل في خدمتها. تحرر هؤلاء اللذين جاء دورهم بدل تحطيم الأدوار من أساسها.

“شرقية مشتركة” مع من؟

من الطرف الآخر للجدال حول تسييس الشرقية تقف مبادرة “الشرقية المشتركة”. يبدو، على الأقل ظاهرياً، بأن الكثير مما قلته أعلاه يشكل الأسس الفكرية التي أقيمت عليها هذه: شراكة يهودية فلسطينية تطالب بالمساواة وإنهاء الاحتلال والقمع على كل أشكاله من خلال رؤية واسعة للهوية الشرقية ومكان اليهودي في الشرق الأوسط. مع ذلك فأنا اريد مرة أخرى طرح نفس السؤال الذي طرحته سابقاً، هذه المرة من الاتجاه الآخر: شراكة عربية مع من؟ ما هي المجموعة التي تمثل من ناحيتي المجتمع العربي بالشرق الاوسط؟.

“الشرقية المشتركة” تنظر الى الشراكة كشراكة خلية يهودية شرقية داخل “القائمة المشتركة” (اتحاد الاحزاب العربية). حيث تبدو هذه الشريك الأصح والأنسب على اعتبار بأنها قوة سياسية عربية قائمة وهامة. ولكن بنظرة أوسع لسياسة الشرق الاوسط فالسؤال الفلسطيني لا ينتهي ب”احتلال نعم او لا”. الامكانية السياسية الأصح لإنهاء الاحتلال لا تمر بالضرورة بأية قوة سياسية تمقتها حكومة العنصريين أو بأي نقيض للصهيونية. فبينما تتحدث “القائمة المشتركة” عن انهاء الاحتلال وعن الهوية الفلسطينية نرى بأنها تصطف من ناحية ايديولوجية الى جانب اسوأ الانظمة العربية بالشرق الاوسط: ان تحدثنا عن دعم “الجبهة” المعيب للجزار من دمشق، بشار الأسد، وان تحدثنا عن “التجمع” الذي تقوم عناصر بداخله باعتبار السلطة الفلسطينية- ذلك الجسم القامع والفاسد الذي يعمل كمقاول فرعي للاحتلال الاسرائيلي ويقوم بالتنسيق معه أمنياً- كممثلة شرعية. هذا الحزب يتماهى، إضافة الى ذلك، مع دول الخليج القامعة التي تنظر الى الأنظمة الفلسطينية كشرعية ولائقة، وتقف مشبوكة الأيدي مقابل قمع الربيع العربي، حتى أنها تدعم حكم السيسي الذي اغتال حركة الثورة المصرية. هذا ما كانت عليه الحال حتى أعلنت هذه الدول مؤخراً بأن حزب الله هو منظمة ارهابية.

اذا ما أردنا حقاً أن نكون جزءاً من الشرق الاوسط المتجدد، أن نكون ليس فقط جزء من الثقافة بل أيضاً من سياسته الصاعدة والمطالبة بالتحرر الحقيقي، علينا اقامة قوة جديدة تكسر حدود التضامن القومي وتنظر الى الشراكة على اساس طبقي سياسي شعبي

هنا بدأ نقاش أثار الكثير من العبثية: فمن جهة، النشطاء اليهود ب”القائمة المشتركة” بدؤوا بالتأتأة وبمحاولة التبري من هذا التصريح، وتراجعوا فوراً للتضامن القومي اليهودي عندما رؤوا بأن انتقاد حزب الله يخرج فقط عن اليمين. من جهة أخرى، فأعضاء القائمة العرب ينظرون الى حزب الله كقوة شرعية بالشرق الاوسط ويتبرؤون من النشطاء اليهود. تبلبلنا مرة أخرى عندما اعتبرنا عدو خصمنا السياسي كقوة شرعية ونسينا الحقيقة الاساسية: فقبل ان يكون حزب الله عدواً لإسرائيل بكثير وقبل أن يشكل تهديداً على اليهود هو أولاً قوة سياسية تذبح آلاف العرب. الحديث عن قوة قمعية رجعية تقترف المذابح بالسكان المسيحيين وتدمر المجتمع اللبناني العلماني، تضع يدها حتى اليوم بيد الاسد، وتحت مسوغات “مواجهة الامبريالية الغربية” (الامبريالية الروسية-الصينية-الايرانية للقوات الشيعية بالشرق الاوسط لا تقلقها بنفس الدرجة على ما يبدو) هي المسؤولة عن الغالبية الساحقة من ضحايا المذبحة المروعة التي تحدث اليوم في سوريا. هذه المذبحة هي أكبر امتحان على طابع الشرق الاوسط بالقرن ال-21: هل سيكون هذا ديمقراطياً ومتساوياً من خلال الهبات الشعبية أم أن الانظمة القديمة- التي يشير اليها حزبي “التجمع” و”الجبهة” بقمة الوحاقة ب”الأنظمة المتقدمة بالشرق الاوسط”- ستنجح بإحكام قبضتها من جديد بناءً على نفس النظرة العنصرية التي تقول بأنه بالإمكان حكم العرب فقط بواسطة الطغاة، ام أنه ستعم فوضى عارمة او ربما دولة شريعة.

نحن اذاً نصرخ “العرب واليهود يرفضون أن يكونوا أعداء” وبنفس الوقت ندعم أعداء المجتمع بالدول العربية. هذا هو نفس المجتمع الذي ينتفض ضد الانظمة القديمة ويطالب ببناء قوة جديدة- ليست الكولونيالية الغربية وأنظمة الدمى التي اقامتها دول اوروبية ببداية القرن الماضي وليست الرجعية الاسلامية المتطرفة انما قوة ديمقراطية قادرة على الاحتواء تطالب بالسلام والمساواة والعدل الاجتماعي. لهذا فالسؤال: مع من نرفض أن نكون أعداء؟.

صعود هذا الخطاب وهيمنته في السياسة الفلسطينية لم يبدأ بالأمس. الهبة الفلسطينية بالانتفاضة الاولى بدأت كهبة شعبية قادها العمال. منظمة التحرير لم تأخذ دور بالأيام الاولى حتى انها عبرت عن معارضتها للانتفاضة. فقد عندما اشتدت الحركة وتصاعدت الاشتباكات نصبت المنظمة نفسها كقائدة للهبة الفلسطينية وتبنت الخطاب القومي الذي كانت جذوره دائماً بالمجتمع البرجوازي الفلسطيني (الخطاب القومي، كما هو متبع، يسمع من قبل المجتمع البرجوازي ويكون بطبيعته معادي للثورية). هذا ما كان أيضاً بأوسلو عندما ذهب رابين وعرفات مشبوكي الايدي واغتالوا اليسار الفلسطيني بالتنسيق الأمني. هذا هو بالضبط تحالف أصحاب الامتيازات من الجانب القامع والمقموع ضد الجماهير الصامتة. ما يهم العمال والمزارعين، أكبر الخاسرين من الصراع، قبل الدولة الفلسطينية وان كانت ستكون من النهر الى البحر أم دولتين لشعبين- هو كيف سيصل الخبز الى المائدة، وان كانت اتحادات العمال الفاسدة ستقف الى جانبهم بالحراك القادم أم لا.

عيون العالم العربي، ومن ضمنه الشعب الفلسطيني، موجهة الى سوريا. مئات آلاف القتلى، الجرحى والمهجرين لن يكتفوا بعد هذا الكم من الدماء التي سكبت بأقل من ديمقراطية حقيقية، مساواة وانشاء نظام متقدم يليق بهم. الشعب الفلسطيني يعرف بأنه اذا ما سقط نظام وحشي كنظام الاسد فمن الممكن بأن تسقط السلطة الفلسطينية أيضاً، عندها سيكون هناك نضال ضد الاحتلال بحق تكون قيادته امتداداً لمطالب الشعب وليس بمعزل عنها.

“جاء دورنا” تسعى الى بناء حوار “على صحن حمص” أما “الشرقية المشتركة” قتسعى الى بناء شراكة على اساس محاربة الاحتلال ولكن كلاها لا تسعى الى بناء شراكة بالتحديد في المكان الذي يلتقي فيه اليهود، المسلمين والمسحيين معظم الوقت- بمكاتب العمل والتأمين الوطني، بأماكن العمل الاستغلالية والحقول الزراعية، بخدمات الرفاه والاسكان الجماهيري.  الدور الآن على اليهود القادمين من الدول الاسلامية ليوجهوا أنظارهم الى حيث تتطلع كل عيون الشرق الاوسط الذي سئم من السياسة الثنائية للتضامن القومي الذي يخدم أصحاب الامتيازات ممن يسعون الى تقسيم البشرية وتوزيع “التمثيل” بخدمة القوة التي يمسكون بها. اذا ما أردنا حقاً أن نكون جزءاً من الشرق الاوسط المتجدد، أن نكون ليس فقط جزء من الثقافة بل أيضاً من سياسته الصاعدة والمطالبة بالتحرر الحقيقي، علينا اقامة قوة جديدة تكسر حدود التضامن القومي وتنظر الى الشراكة على اساس طبقي سياسي شعبي كالماء والخبز الذي يغذينا وكرؤية مشتركة نتقدم باتجاهها سوية كأبناء أمل واحد.

تومر لافي هو خريج كلية الفلسفة والفكر الإسرائيلي بالجامعة العبرية، عامل تأهيل بخدمات الصحة النفسية، ناشط في حزب “دعم” العمالي ورابطة العمال “معاً”.

المزيد:

لماذا أقمنا “الشرقية المشتركة” الآن بالذات؟ الموج بيهار.

ما هي البشرى التي تحملها الحركة الشرقية الجديدة “جاء دورنا”؟، موران ميموني. 

التعليقات