string(2) "ar"
string(2) "ar" -array(0) { }

حلب التي في الأرض

حلب، مرة أخرى إحكي لنا، مؤمنين وملحدين، كيف ننبت أحياء حروف داخل معابدك المنتشرة على جسد روحك، المنصتة نحو الداخل إلى أجراس الحرية. الشاعر الشرقي الشاب ماتي شمؤولوف يكتب لحلب المدينة التي تنحدر منها جدته اليهودية شفرا.
ماتي شمؤولوف

 

حلب التي في الأرض، أنا متتياهو إبن شفرا، ابن بناتك، حفيد يهودك، أرثي محو أحياء قصائدك

حلب، كيف تنازلت عن انقاذك مكاتبك؟

حلب، لم تكن العاباً نارية تلك التي أضاءت سماء الربيع العربي، كانت هذه النجوم السماوية التي تسطع بالليل.

حلب، قولي لي من هذا الشيطان الذي يرمي البراميل المتفجرة على رؤوس سكانه، يعتقد بأنهم هكذا سيكتبون اسمه بحب؟

حلب، هل لك أن تسمعي الراثية العراقية بداخلي، هنا بعيداً في أوروبا، إلى حيث وصلت آلاف من مفاتيح بواباتك؟

حلب، قصائد غنية ستزهر في حدائقك، أحراراً سنسير بين الرمال المتحركة في روايات الشرق الاوسط: كثبان حروف الحرية موشومة بأيدينا، كلمات صلاة حمراء ستملأ أعيننا

حلب، كتب شعر ممزقة تتطاير في الريح، اولادك استسلموا لحطام الخرسانة الذي سحق ذاكرتهم

حلب، نحن اللذين نقرأ قصيدتك حاربنا هؤلاء اللذين لا يعرفون شيئاً عن رقصة خط طفلة، تكتب قصيدة حب لأمها

حلب، بناتك، هن اليهوديات الجدد، مشتتات بين مكتبات العالم. في سماعاتهن يمكننا أن نسمع عزاء رحم العود.

حلب، نحن لن نحارب بسلاح مرفوع  إلى الأعلى- حتى النصر. لا. سنضع آمالنا بشمع الرهافة الناعمة لخضوع قمم جبال الكلمات، للثلج المتساقط بهدوء، الذي يذوب في الربيع بالمياه الحلوة لينابيع حب جياشة

حلب، مرة أخرى إحكي لنا، مؤمنين وملحدين، كيف ننبت أحياء حروف داخل معابدك المنتشرة على جسد روحك، المنصتة نحو الداخل  إلى أجراس الحرية.

حلب، مثل ولد مصغ لقصص جدته، سأعود للجلوس على ركبتيك.

*ترجمت القصيدة عن العبرية بيد كفاح عبد الحليم. 

وسوم:
التعليقات

 

هل أعجبكم الموقع؟
اللسعة بحاجة لمساعدتكم!
סגירה X