مصالح رامي ليفي "الاجتماعية"

رجل الأعمال الذي دخل الى الحيز العام بفضل شبكات الأغذية الرخيصة والحديث عن تقليص الفجوات الاجتماعية، يتصرف بطريقة “غير اجتماعية” مع عماله
رفكا فايتنبرغ

 

رامي ليفي أصبح اسماً مرادفاً في اسرائيل للاستهلاك الذكي حيث ارتبطت به هالة ثورية اثر تنزيلات الأٍسعار، كعرض “دجاجة بشيكل”، التي راقت لوسائل الاعلام فتناقلتها بشكل ملحوظ. بظل الحراك الاجتماعي (عام 2011)، حظي ليفي بشهرة خاصة حتى أنه استخدم أصله كيهودي شرقي صاحب بقاله صغيرة في القدس لكي يعرض نفسه كواحد من الشعب يحارب المحتكرين ورؤوس الأموال ويوفر السلع الرخيصة للناس. لكن هل الحديث حقاً عن صاحب مصلحة “اجتماعية”؟.

رجل الأعمال الذي دخل الى الحيز العام بفضل شبكات الأغذية الرخيصة والحديث عن تقليص الفجوات الاجتماعية، يتصرف بطريقة غير اجتماعية مع عماله اللذين يعملون 6 أيام في الأسبوع مدة 12 ساعة في اليوم. من اختير لإضاءة المشعل في يوم الإستقلال، يدفع الحد الأدني من الأجور لعماله. هكذا يتعامل رجل الأعمال “الشعبي” مع عماله اللذين يأتون بمعظمهم من طبقات مسحوقة، وأقل ما يقال بأن شركة “تسويق هشيكما” لا تهتم بالعمال وحقوقهم: عندما يصل الأمر الى العمال، فجأة تدخل عوامل تشكل بأحسن حال اختراقاً للخصوصية وبأسوأ حال عنصرية فظة. مدير سابق بالشركة اتهم، في مشاركة عبر الفيسبوك، القائمين على الشركة بلفلفة التحرشات الجنسية ومنح المقربين ميزات خاصة. بين الادعاءات الأخرى كانت اقالة النساء بفترة الحمل، الامر الممنوع طبعاً وفق قوانين العمل. أمور أخرى؟ هناك أيضاً تتبع العمال والزبائن بواسطة تعقب هواتفهم الخلوية(!). وكما هو متبع بالسوق الرأسمالي وكيف لا- لنضف الى ذلك المحاولات العدائية لمنع العمال من تشكيل رابطة. ردة فعل “الأيقونة الاجتماعية” على تشكيل عماله لرابطة كانت استدعاء رؤساء التنظيم لاستماع ووصف العمال ب”الكاذبين”.

لدى رامي ليفي هناك سياسة: اذا خرجت أي عاملة مع عربي، يقومون باقالتها

180 عاملاً من عائلات ضعيفة خافوا على مصدر رزقهم عندما سيطر رامي ليفي على الشركة الفرعية “بيخوري هشكما”، وكان خوفهم في مكانه. رامي ليفي يربح في كل شهر أكثر من عامله المتوسط ب- 600 ضعف(!)، وهذه ليست نهاية الحكاية. الهستدروت ورامي ليفي توصلوا بالأسبوع الماضي لاتفاق في محكمة العمل القطرية في القدس حيث سينتقل عمال “بيخوري هشكما” للعمل في حوانيت رامي ليفي دون أن تغير شروط مرتباتهم. لكن الهستدروت أصبحت “قلقة” فجأة فبعد انتقال هؤلاء لن يكون من الممكن ادارة مفاوضات لانجاز عقد عمل جماعي. السؤال هنا، هل هكذا يتم تمثيل العمال؟!.

“لدى رامي ليفي هناك سياسة: اذا خرجت أي عاملة مع عربي، يقومون باقالتها”، هذا ما سمعناه في الاعلام. اليمين المتطرف من نوعية “لهفا” يحتفل بذلك بالطبع ويؤيد بألا تقوم “رافي ليفي” بتشغيل العرب. يقال بأن قسم القوى العاملة في الشركة بحث عن اليهوديات اللواتي يخرجن مع عرب وقام بإقالتهن. وكما يقول عامل سابق في الشركة: “التعامل مع عاملات الصندوق كان مشيناً”. هل قامت الهستدروت، التي تميل لجانب صاحب العمل أحياناً، بمحاربة هذه العنصرية الفظة التي تفصل بين العمال وتضعفهم أمام رؤساؤهم؟. في دولة سليمة، على الحكومة ان تقوم بكل ما في وسعها لكي تدعم العمال وليس رؤوس الأموال لكن اسرائيل رأسمالية، والدولة الرأسمالية تدعم دائماً وأبداً رؤوس الأموال ومن ضمنهم “رؤوس الاموال الاجتماعية” كرامي “دجاجة بشيكل” ليفي الذي يستغل عماله وينتهج العنصرية السافرة.

ناشطة اجتماعية وسياسية

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.