اللدّ  -  لُود -  مَدِينَةٌ  تَبْحَثُ  عَن اسْمِهَا الجَّدِيد!

هُنا هاجرَ الأنصارُ يومًا بعدَ الانتصارِ لبناءِ أمْصَارِهم وفَتْحِ البِلاد!
حسني الخطيب شحادة

صمَتَتْ وُجُوهُ الأقحوانِ لحينِ المُرْتَأى

دَفيئةُ شوقٍ تَخْتَفي بينَ الخَفَايَا وانتهاكاتِ المَسَاء

عِشْقٌ يعتبُ عَلى الشعراءِ حينَ يلتقون في غَد

يُوْرِقُ سَماءً سابعةً لِشعرٍ يتدنّى ويَحتضر

* * * *

هُنا هاجرَ الأنصارُ يومًا بعدَ الانتصارِ لبناءِ أمْصَارِهم

وفَتْحِ البِلاد!

هُنا بعثَ اللإلهُ غضبًا مِن سِجّيل

ليهدمَ مَآثرَ هَمَجيّة

تَبَدَّدَت بعدَ المنام!

ولا يزالُ العنكبوتُ يبحثُ عن مَغَارتِه

وخطوطٍ  واهيةٍ كَكَلِماتِ القَصيد!

* * * *

سَلِمَتْ بلدَتي مِنَ الطُوفَان

إلى حين…

واستبدلت مَحَاسِنَها بعدَ نومِ الضُّحَى لِتَرْتَدِى

عَذْبَ الكَلام!

وتَبْتَلعَ صَمْتَ أوديب الهَوَى

والغَوَى

لتطايُرِ ذَاكِرةٍ

بَعْدَ هُبوبِ أوراقِ عِنَبٍ لِدِيَّه تتبعثرُ نَحْوَ مَعَاصِرِ الزيتونِ والعنب!

* * * *

يَمْتَلكُ المَلِكُ مَرْسُومَهُ الشَّتَوِيّ

قَبْلَ المَنَام

ليخلقَ مُعَادَلتَه الصَّعْبَة

حِينَ يأتي الجُّنودُ مِن هُناك

فَيتلَعثمُ اللِّسانُ ومَالَهُ

مِن هَارونَ ليُسْعِفَ غَزَلًا يَتَقَمَّصُ أفْعَى تتماثَلُ

للشفاءِ بعدَ عَضِّها!

قَبْلَ وُصُول الدَّجَّالِ إلى مَداخِلِها!

* * * *

هَا كُلّ مَا أَبْغِيه. . .

هَا هُنَا

حِجَارةُ بَيْتٍ مَهْدوم

وأكوامُ التُراب

مِيَاهُ مُحِيطٍ

وَسَلاحِفُ الطريق

نُسُورُ المَدَى وافْتِرَاءاتُ المَسَاء

دُمُوعُ اليَتَامَى

وَقُبُلاتُ المَوْؤُودَات

حُدُودُ الطَّبِيعَةِ

وَالخَلْق

. . . والنُشُور

والاندِثَار. . .

كُلُّهَا هَا هُنَا

فِي انتِظَار القَصِيد!!

(القصيدة نشرت بالعربية والعبرية في العدد الثالث من مجلة “Granta“)

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.