النظر إلى العيساوية من جبل المشارف

علاقة الجامعة العبرية في جبل المشارف مع قرية العيساوية المجاورة هي كعلاقتها مع عمال المقاولة اللذين يعملون في أروقتها: الجامعة لا تأخذ أية مسؤولية عن الظلم الذي يقع على القرية وأهاليها. من واجبنا الآن أن ننضم لنضال الأهالي وأن نقطع الحاجز
اوري عجنون

 

لا أكتب عن العيساوية كأحد السكان ولا كرجل أكاديميا يبحث في خاصيتها. علاقتي مع العيساوية ومع بعض الناس اللذين يسكنون وينضالون هناك هي علاقة تضامن تعتمد على السنوات التي قضيتها في القدس، على الثماني سنوات الأخيرة التي نشطت خلالها بشرقي القدس عامةً وبالعيساوية خاصةً، وعلى الخمس سنوات الأخيرة التي قضيت فيها ساعات طويلة في الحرم الجامعي جبل المشارف (بالعبرية “هار هتسوفيم”، وهو حرم الجامعة العبرية) المحاذي للعيساوية.

العيساوية هي قرية لها تاريخ طويل لا أعرفه. أعرف فقط  بأنها كانت هنا من ذي قبل، على ما يبدو منذ القرن ال-16. يعتقد بأنها حصلت على إسمها لأن عيسى، أي المسيح، أخذ قسطاً من الراحة تحت شجرة خروب في أرضها وهو في طريقه الى القدس. اليوم يعيش في العيساوية بين 17-20 ألف مواطن (الأرقام غير واضحة بما فيه الكفاية)، معظمهم من سكان القدس اللذين لا يحملون المواطنة الإسرائيلية، قليل منهم مواطنين وقليل آخر، هؤلاء اللذين كانوا خارج بيوتهم في حزيران 67، هم من مواطني الضفة الغربية لكنهم يحملون تصاريح خاصة للمكوث في القدس.

العيساوية هي مكان سياسي جداً. من السهل تمييز ذلك من خلال “الجرافيتي” والأعلام المنتشرة وتاريخ المكان المليء بأشكال مختلفة من مقاومة الإحتلال. أنا أعرف المقاومة فقط من وجهة نظر ضيقة لإسرائيلي يتعاون مع نشطاء من القرية. باعتقادي، هناك ثلاثة محاور مركزية للقمع والنضال في القرية. الأول يدور حول مواضيع التخطيط والبناء والبنى التحتية. بما يتشابه مع معظم المناطق في شرقي القدس، من الصعب جداً الحصول على رخص بناء في العيساوية بسبب عدم وجود خارطة هيكلية مفصلة لشرقي القدس. لهذا فالكثير من البيوت تبنى بدون رخصة، ولهذا أيضاً يتم هدمها. في عام 2004، قام الأهالي بالتعاون مع جمعية “بمكوم” بكتابة خارطة هيكلية جديدة للقرية والتي كان من المفترض بأن تلبي احتياجاتهم إلا أن هذه رفضت من قبل البلدية. بالإضافة الى مسألة الرخص، هناك أيضاً مسألة التوسع: فالقرية محاطة، من جهة واحدة، بحي التلة الفرنسية، الجامعة العبرية، مستشفى “هداسا” وقاعدة للجيش، ومن الجهة الثانية، بشارع رقم 1 باتجاه البحر الميت. هناك منطقتان كان بإمكان العيساوية أن تتوسع باتجاهها لكن هذه الامكانية حوصرت بخطط بلدية وقطرية: في الأولى يتواجد مكب للنفايات الصلبة، وفي الأخرى “الحديقة القومية منحدرات جبل المشارف”- منطقة ليس من المفهوم لماذا تتم تسميتها بالحديقة ومن المثير للسخط بأن توصف ب”القومية”.

الأدوات التي تعتمدها البلدية والشرطة تسعى الى جعل الحياة في العيساوية، وشرقي القدس عامةً، غير محتملة حتى لا يبقى أمام الناس أية امكانية أخرى سوا أن يتركوا أحيائهم.

المحور الثاني للقمع والمقاومة هو العقاب الجماعي. في تشرين الأول السنة الماضية دعيت الى النزول للقرية لأربط بين المرآى وبين الأصوات التي رافقت الفصل الدراسي الأول- أصوات الانفجار المستمرة. وقفت في شارع خالي بالعيساوية، ورأيت كيف يقوم جيبان عسكريان بالوقوف بالشارع المؤدي إلى الجامعة العبرية وبإنزال الغاز المسيل للدموع، دون أي تمييز، في كل حد وصوب. مطر من قنابل الغاز نزل من حولي دون أن يكون هناك أي سبب ظاهر. الاستخدام المفرط ل”وسائل تفريق المظاهرات” هو مسألة يومية في العيساوية. الرصاص المطاطي والاسفنجي يضرب على مستوى العينين، يؤدي الى فقدان النظر وإلى اصابات دماغية لدى أشخاص من كل الأجيال، إن كانوا منخرطين في القاء الحجارة أم لم يكونوا. قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية تلقى داخل البيوت، تكسر الزجاج، تغرق البيوت بالغاز (بحيث لا يتبقى هناك مكان للهروب) وأحياناً أيضاً تؤدي إلى اشتعال الحرائق.

للعيساوية أربعة مداخل ومخارج: واحد باتجاه التلة الفرنسية، واحد باتجاة جبل المشارف، وإثنان صغيران أكثر باتجاه الشرق. هذه المداخل والمخارج تستخدم منذ سنوات بيد الشرطة للسيطرة، بشكل مطلق، على من يدخل ومن يخرج من القرية، متى، كيف، كم من الوقت سيستغرقه ذلك وكم من المعاناة عليه أن يمر. بين الفينة والأخرى يقومون بإغلاق كافة المداخل ما عدا واحد، هناك يقف عادةً حرس الحدود. المدخل الرئيسي، باتجاه التلة الفرنسية، يتم اغلاقه أمام المركبات بكثير من الأحيان ولفترات طويلة، ومن لم يرى باصات باب العامود تتوقف عند الحاجز، طوابير الرجال والنساء والأولاد وهم يمرون مشياً على الأقدام، محملين بالمشتريات ومتعبين بآخر النهار، يقطعون حواجز الباطون ليستقلوا باصاً آخراً داخل القرية، وكأنه لم يرى العيساوية في يوم من الأيام. في نفس المكان قبل عدة أشهر توفيت امرأة حاول أولادها نقلها إلى المستشفى لكنهم تأخروا بسبب الحاجز الشرطي الذي نصب بذلك اليوم.

اليوم، المدخل الرئيسي باتجاه التلة الفرنسية خالي من الشرطيين معظم ساعات النهار، ولكن تتواجد فيه سواتر من الباطون تضطر السائقين أن يشقوا طريقهم من بينها ببطىء كلما دخلوا أو خرجوا من القرية. المدخل الثاني باتجاه القدس، ذلك الذي يقف بين جبل المشارف والعيساوية مغلق تماماً أمام حركة المركبات: عملياً هذا المدخل مغلق منذ حوالي 12 سنة، حيث يتم فتحه من مرة لمرة لمدة عدة أشهر ومن ثم يعاد إغلاقه.

على الورق، هذه الوسائل من المفترض بأن تمنع القاء الحجارة، وهناك بالتأكيد القاء حجارة من العيساوية. لكن لنضع جانباً سؤال البيضة والدجاجة- هل كانت لتلقى حجارة لو لم يكن هناك تواجد كبير للشرطة: وإن كانت المعاناة التي تتشكل من هذا الاغلاق ليست أكبر من تلك التي يتم تفاديها: وبأنه ومنذ العام 1948 يتم اغلاق الشوارع في العيساوية، مع ذلك فالقاء الحجارة مستمر: وهل القاء الحجارة شرعي أم غير شرعي كأحد الأشكال لمقاومة الاحتلال. حتى عندما نضع هذه الاسئلة جانباً، من الواضح بأن الآلية التي يستخدم فيها اغلاق الشوارع لوقف القاء الحجارة، هي آلية تعتمد على العقاب الجماعي. فلا أحد يسافر في السيارة لكي يرمي الحجارة، لهذا فالحاجز الذي يمنع حركة السيارات لن يمنع القاء الحجارة بحق. هذه الآلية تهدف الى الضغط على السكان لكي يقوموا بدورهم بالضغط على من يقوموا بإلقاء الحجارة، لكي يتحولوا الى شرطيين رغماً عنهم.

للعقاب الجماعي تنضم أيضاً عمليات الإعتقال، التوقيف والاستدعاء الى محادثات في الشرطة. أولاد صغار يتم اعتقالهم في منتصف الليل بما يخالف القانون. كل شخص ممكن أن يكون متهم بالقاء الحجارة أو بالشغب حتى لو لم تقدم ضده لائحة إتهام بحياته. فقط قبل أربعة أيام تم اعتقال أحد النشطاء في الساعة الرابعة صباحاً لمنعه من تنظيم احتجاج ضد ماراثون القدس.

المحور الثالث للنضال هو المحور القومي. سكان العيساوية ليسوا مواطني إسرائيل: إسرائيل لا تنظر اليهم كجزء منها وهم، بغالبيتهم، ينظرون إلى إسرائيل كجسم غريب وعدائي. لهذا، يجب فهم المحورين السابقين بهذا السياق السياسي. الأدوات التي تعتمدها البلدية والشرطة تسعى الى جعل الحياة في العيساوية، وشرقي القدس عامةً، غير محتملة حتى لا يبقى أمام الناس أية امكانية أخرى سوا أن يتركوا أحيائهم. لهذا السبب تقوم البلدية بتجاهل ما يجري في الأحياء التي تقع خلف الجدار (بالاشارة إلى الأحياء التي تقع في منطقة نفوذ بلدية القدس)، حيث الحياة رخيصة وحيث يتم بناء بنايات شاهقة العلو بدون رخصة وبدون خطر للهدم (ربما فقط بفعل هزة أرضية!): الشرطة لا تدخل إلى هناك تقريباً (مما يثبت بأن هدف الشرطة في شرقي القدس هو ليس منع الجريمة إنما فقط الحفاظ على الحكم). حتى يأتي ذلك اليوم، الذي يتحدثون عنه في الكنيست والحكومة منذ الآن، ويتم تغيير حدود القدس بحيث يكف كل من يتواجد خلف الجدار عن كونه جزءاً من المدينة. الحرمان من البنى التحتية وعرقلة التخطيط والبناء- إلى جانب العقاب الجماعي- تستخدم للحفاظ على الأغلبية اليهودية في المدينة، أما نضال أهالي العيساوية للسكن في قريتهم فهو نضال سياسي ضد من يريد لهم أن يختفوا ببساطة.

 باستثناء مساكن “قرية الطلاب” المتواجدة على أراضي العيساوية والتي يعتبرها البعض بمثابة مستوطنة، فالجامعة ليست مسؤولة بشكل مباشر عن أي شيء سيء يحصل في العيساوية أو مع أهلها، بيد أنها تساهم، عن طريق طرف وسيط، في المسعى القومي لطرد أهالي العيساوية من أراضيهم.

داخل شبكة العلاقات الشائكة هذه يتواجد الحرم الجامعي جبل المشارف كمعبد للأبحاث الانسانية والاجتماعية. ما هي علاقات الجيرة بين الحرم وبيئته القريبة لهذه الدرجة؟ هناك علاقات تتعلق بجبل المشارف كجسم\مؤسسة وعلاقات بين الأفراد\الأشخاص اللذين يملئونه\ا.

العلاقات التي تظهر للعين مباشرةً تتعلق بتواجد بعض من سكان العيساوية، رجالاً ونساءاً، داخل الجامعة: غالبية هؤلاء يعملون في النظافة، الصيانة وأماكن الطعام. جميعهم يعملون عن طريق مقاولين (ما يسمى بعمال المقاولة) وهم ليسوا عمال الجامعة. أعتقد بأن طريقة التوظيف هذه هي التعبير المجازي الأفضل لفهم علاقة الجامعة بالعيساوية: هذه هي الطريقة لعدم توفير شروط لائقة للعمال دون أن تكون الجامعة هي من تقوم بإستغلالهم. شركة المقاولة هي المسؤولة المباشرة عن شروط العمل أما الجامعة فلا صلة لها اطلاقاً بالعمال والعاملات. هذه هي أيضاً صلة الجامعة بإغلاق أحد المداخل الرئيسية للقرية منذ أكثر من عقد. الجامعة هي ليست من يقوم بإغلاق الطريق بل الشرطة هي التي تقوم بذلك لحماية مصالح الجامعة (لا شيء يمس بقدرة الجامعة على استقطاب الطلاب أكثر من تواجدها بحيز معبئ، سياسي وأحياناً مخيف). في الشتاء، عندما نقوم بإنزال المياه في مراحيض الحرم، ترتفع المجاري في شوارع العيساوية حتى تغمرها. أيضاً في هذه الحالة، البلدية هي المسؤولة عن نظام المجاري المعطوب ولا مسؤولية تقع على الجامعة.

باستثناء مساكن “قرية الطلاب” المتواجدة على أراضي العيساوية والتي يعتبرها البعض بمثابة مستوطنة، فالجامعة ليست مسؤولة بشكل مباشر عن أي شيء سيء يحصل في العيساوية أو مع أهلها، بيد أنها تساهم، عن طريق طرف وسيط، في المسعى القومي لطرد أهالي العيساوية من أراضيهم. لا أعتقد بأن هذا هو هدف بالنسبة لأي شخص في الجامعة، بل الأرجح بأن ما يحرك هذه السياسة هو بالأساس اللامبالاة والتبري من المسؤولية- لكن النية هي ليست الأهم دائماً.

الجامعة هي مؤسسة مليئة بالأفراد، ويسأل السؤال ما هي علاقة الجيرة بيننا كأفراد وبين العيساوية. من الواضح بأن هذه تختلف من شخص لشخص، ولكنني أعتقد بأن من يشعر، من بيننا، بتواجد العيساوية يفكر فيها بالأساس بمصطلحاته الذاتية: نحن ننشغل بماذا نشعر عندما نسمع أصوات الانفجار بساعات بعد الظهر من كل يوم، ماذا نشعر عندما نسمع المؤذن، هل نخاف من دخول القرية أم لا، من ايقاف السيارة هناك وما إلى ذلك. يبدو هذا التعاطي مع أنفسنا نرجسياً مقارنةً بالقمع اليومي والعنيف الذي يمر به أناس قريبين منا بهذه الصورة، ولكننا عملياً عندما نفكر في أنفسنا فنحن نفعل بالضبط ما ترفض الجامعة أن تفعله كجسم: نحن نربط أنفسنا بالعيساوية، وليس عن طريق وسيط، وهذا بمقدوره أن يخلق شعور بالمسؤولية ومن شأنه أن يجلب ممارسات مختلفة من الجيرة.

علينا أن نفكر في علاقات الجيرة والطرق لتغييرها- ليس بهدف خلق تعايش صوري بين الحمار وراكبه إنما لخلق نضال مشترك بإمكانه حقاً أن يغير الحياة والحيز الذي نتقاسمه.

هناك العديد من الأمثلة لطالبات وطلاب، محاضرات ومحاضرين وأيضاً مؤسسات داخل الجامعة تربط نفسها بالعيساوية. من متحدثات العبرية اللواتي يدعين نساء من العيساوية لتعلم العبرية في الحرم، مرواراً بالعيادات القضائية التي تذهب الى المحاكم مع السكان ووصولاً الى “الشراكة الأكاديمية-المجتمعية” التي فعَلت مركز للفتية داخل القرية مدة سنوات. بالإضافة الى هذه، نحن في “Free Jerusalem” و”يسار في الحرم” ننشط خلال السنتين الاخيرتين مع اللجان الشعبية وننظم معهم المظاهرات، ورديات الاحتجاج، جولات التضامن التعليمية والنشاطات المشتركة الأخرى. الأمر الذي يشير الى امكانية نجاح هذه النضالات، من جهة، وإلى المدى القصير لهذا النجاح، من جهة أخرى.

عندما بدأت أتعلم في جبل المشارف سمعت كل الوقت أحاديث عن كون الحرم مبني كحصن يطل فقط إلى الداخل بحيث لا يمكن رؤية ما يجري خارجه. منذ ان اقاموا بناية “مندل” الجديدة هذه السنة، أسمع كل الوقت أحاديث عن كيف تتم رؤية العيساوية وكم من الصعب رؤية وسماع ما يجري هناك. ما الأفضل اذاً- ألا نرى أم أن نرى؟ أعتقد بأنه من الأفضل بدل الانشغال بهذا السؤال أن ننشغل بما يجري في العيساوية وكيف نستطيع تغييره. علاقات الجيرة، لا بد من الإشارة هنا، هي تعبير اشكالي لأنها ترمز الى وجود تكافؤ، بيد أنه لا يوجد تكافؤ بين عامل المقاولة وبين من يدفع للمقاول، لا يوجد تكافؤ بين جيران لا يتمتعون بنفس الحقوق الأساسية. مع ذلك فقربنا من ناحية الحيز يخلق جيرة، ونحن نحاول أن نأخذ مسؤولية عن هذه الجيرة غير المتكافئة، وأن نغير عدم التكافؤ الأساسي من خلال ذلك، ألا وهو الاحتلال.

المؤتمر الذي نظمته مدرسة “مندل”، والذي دعيت إلى القاء كلمة خلاله، هو خطوة ممتازة. آمل بأن يتم تنظيم يوم دراسي مشترك، كإستمرارية لهذا المؤتمر، بمشاركة المزيد من أهالي العيساوية، على أن لا تكون هناك خطابات انما طاولات مستديرة لتبادل الأفكار حول علاقات الجيرة والطرق لتغييرها- ليس بهدف خلق تعايش صوري بين الحمار وراكبه إنما لخلق نضال مشترك بإمكانه حقاً أن يغير الحياة والحيز الذي نتقاسمه.

من بين الأمور التي تجري في العيساوية اليوم، برأيي، النضال ضد الحديقة القومية وضد إغلاق الطريق المتواجدة بيننا هي التي يتوجب علينا أن ننضم إليها. هذه نضالات هامة على المستوى الرمزي والعملي على حد سواء. علينا أن نجد طريقة للحفر تحت هذا الحاجز، لقطعه مرة تلو الأخرى لكن ليس دون رؤيته والاعتراف بوجوده، بل أن نرفضه وأن نجد طريقة لازالته.

*تعتمد المقالة على محاضرة قدمت خلال مؤتمر “الحرم والقرية: بحث العلوم الانسانية مقابل العيساوية” الذي عقد في حرم جبل المشارف للجامعة العبرية بيوم 27 آذار، 2016.

ناشط ضد الاحتلال، عضو في مجموعة “Free Jerusalem“، ناشط في جنوب القدس بموضوع الاسكان الشعبي، طالب لقب ثاني وملحن.

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.