" حتى وصل ابني إلى الثالثة من عمره لم أحكِ له عن الرب"

قصيدة مترجمة من الديوان الثالث للأديب ألموج بيهار، والذي صدر حديثاً تحت إسم “قصائد لأسرى السُّجون”.
ألموج بيهار

 

حتى وصل ابني إلى الثالثة من عمره لم أحكِ له عن الرب،

كي لا يخاف. وعندما بلغ الثالثة من عمره عقدْتُ بينهما تعارفًا.

قُلت لابني: هذا هو ربي! وقُلت لربي: هذا هو ابني!

سأل كُلٌ منْهُمَا عن الآخر عِدَّة أسْئِلة. سَألَنِي ابنِي:

هل ربُّك هذا هو أحد أقاربنا، مثل جدي وعمِّي؟ فأجبته: لا، ليس بالضبط. وسألني ربي:

ما اسم ابنك؟ فأجبته: ثمة أسماء كثيرة لابني:

ماتوق وماتوقئيل، وحامود، وحمودئيل،

وحافيف، وحفيفئيل. وسألني ابني: مااسم ربك؟ فأجبته:

ثمة أسماء كثيرة لربي، فهو “أبانا وملكنا”، وهو “جلَّ جلالُه”،

وهو “رب العالمين”، وهو “تبارك اسمه”، وهو “إيل” و”إلوهيم” و”ربي”.

بدأ ربي يقول: “خذ ابنك وحيدك الذي تُحبُّه!”. وعلى الفور تظاهرت بأنني لا أسمع صوته. فسألني ابني: ستُحب مَنْ أكثر؟

ففرحتُ بظهور كلمة “حب” في حديثه، وعلى الفور صرفتُ انتباهه

اتجاه طائرةٍ مرّت في السَّمَاء، واتجاه خُنفسة مرّت بيننا في العُشبِ، وبدلًا من أن أقول له إن كل هذه الأشياء من صُنع الرب، قُلتُ له: أشياء جميلة، أليس كذلك؟!

*ترجمة أحمد شمس الدين.

غلاف الديوان يحمل صورة لشارع المتنبي في بغداد من تصوير الفنان العراقي وفاء بلال.
غلاف الديوان يحمل صورة لشارع المتنبي في بغداد من تصوير الفنان العراقي وفاء بلال.

 

 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.