بيوتٌ بَعدَ الواصلة

المشروع الذي تنظمه “ذاكرات” للسنة الثانية يتخلّل عروض فنية في بيوت خاصة طُرد منها أصحابها الفلسطينيون عام 1948. للمزيد اضغطوا على الصورة

مختبر البحوث البصرية التابع لجمعية “ذاكرات” يدعوكم إلى:

بيوتٌ بَعدَ الواصلة 2016

معارض – بيوت مفتوحة – جولات في يافا

12 – 14 أيار 2016

بوستر "بيوت بعد الواصلة"، 2016.
بوستر “بيوت بعد الواصلة”، 2016.

يقام مشروع “بيوت بعد الواصلة” هذا العام للمرة الثانية في يافا إحياءً للذكرى ال-68 للنكبة بهدف توثيق التاريخ ورفع الوعي حول الذاكرة والتاريخ الممحيين لمدينة يافا التي كانت أكثر مدن فلسطين حداثةً وحُوّلت إلى يافا ما بعد الواصلة، تلك الواصلة التي تربط يافا ظاهريًا بتل أبيب وتفصلها عنها في الآن نفسه. إنها فاصلة تحمل في ثناياها عناصر عنيفة ومتناقضة كالشّطب والتمويه، الاستمرارية والتشذيب، الميراث والاستيلاء.

يسعى المشروع الذي تنظمه جمعية “ذاكرات” إلى لفت النظر إلى الغياب الحاضر لسكان يافا الفلسطينيين الذين طُردوا من مدينتهم عام 1948، وبين ليلة وضحاها سُحِبت من تحت أقدام معظمهم حميمية الحياة البيتية. لقد كانت حياة هؤلاء متّصلة بتاريخ البيت؛ سكنوه وقضوا حياتهم فيه، خطّطوه أو كتبوا عنه. حدود البيت، ذلك الذي يعتبَر في المبدأ أمرًا طبيعيًا، مكانًا حميميًّا وآمنًا يقع خارج حق التدخّل الشرعي للسلطة – تم انتهاكها ودكّها المرة تلو الأخرى منذ 1948 حتى يومنا هذا.

يمكن تعريف هذه البيوت بحسب المؤرخ بيير نورا على أنها فضاءات لذاكرة النكبة وفلسطين التي ضاعت. تلك هي البقايا، شكل البقاء الأخير لوعي يتذكر في سياق تاريخ يناديه، لأنه يتجاهله. وخصوصا لأن التاريخ يُدمّر الذكريات، تولد فضاءات الذاكرة، تلك التي تقول للزمن وللتاريخ الذي يشوه ويزيف: توقفا!

شكّلت تلك الفضاءات نقطة انطلاق لفنّانات وفنّانين شاركوا في المشروع، وسوف يقومون بعرض أعمالهم في أماكن مختلفة كانت هنا، وينفحون في تلك البيوت حياة ومعنى يختلفان عمّا عهدته غالبيتنا.

سلسلة الفعاليات التي تقام على مدى الأيام الثلاثة التي تفصل هذا العام ما بين عيد دولة إسرائيل ويوم النكبة الفلسطينية، بين ال-11 من أيار وال-15 منه، تحمل معنى زمانيًّا سياسيًا في المقام الأول. لا تعي الغالبية العظمى من مواطني إسرائيل العقدة الچورديّة بين إحراز الشعب اليهودي “استقلاله” في الدولة من جهة، وتشريد الشعب الفلسطيني من أرضه، ولاحقا من بلاده من الجهة الأخرى. هذا الحال هو في حقيقة الأمر نتاج لفعلِ دولةٍ تكرِّس غالبية مواردها لممارسة الفصل العنصري القومي بين اليهود والفلسطينيين. يأتي المشروع إذًا فرصةً للطّعن بالتصوّر الصهيوني المهيمِن ولإظهار مصدرِ قوة مضادٍ له ومتحرّرٍ من قالبه الذي لا يشطب النكبة ككارثة متعاقبة فحسب، بل ويحرّم مجرّد ذكراها.

يتخلّل المشروع عروضًا فنية في بيوت خاصة طُرد منها أصحابها الفلسطينيون عام 1948، أمسيةً دراسيةً وجولاتٍ بديلة.

لمزيد من التفاصيل، يمكن متابعة صفحة الحدث على الفيسبوك أو مراجعة دِبِي فارْبِر، منظّمة المشروع: debby@zochrot.org.

عمل لسماح شحادة، بورتريه مع أوراق ليمون، 2014
عمل لسماح شحادة، بورتريه مع أوراق ليمون، 2014
وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.