لي أكثر من لغة أشتهيها!  

ليس لي محطّة إذاعية أصدّقها، ولا جريدة مُنهكة أعيش على مُفرداتها مطمئنًا. لا أفتح بابي للفضائيات، ولا أطرح السلام على مذيعاتها.
مرزوق الحلبي

 

ليس لي طوطم،

أدور حوله مسحورا

ولا معبد، أخرّ فيه على ركبتيّ

ليس لي محطّة إذاعية،

أصدّقها

ولا جريدة مُنهكة

أعيش على مُفرداتها مطمئنًا

لا أفتح بابي للفضائيات

ولا أطرح السلام على مذيعاتها

لا أتبع شيخًا

ولا طريقة

أمقت حَفَظَة النصوص القديمة

المشدودين إليها بالسلاسل

أعوذ كل يوم من الأعلام المرفوعة وألوانِها

ومن دم سيُسفح كلما احتشدت

 

أمقت الانتماء لكل ما يحدّني،

لكل دوامة تشدّني،

للعقائد البائدة

للقوافلَ الراحلةِ،

والعائدة

للقبائل المهزومةِ،

والسائدة

تبرأت من المِلل على أصناف اختلافاتها

ومن عُصاب النِحَلِ

ومن الشرائع الجامدة

لي أكثر من بيت شعر

يفتح لي صدره إذا أتيْتُ

ويفرحُ إذا ودّعته ومشيتُ

ولي أكثر من قصيدة، تدلّني إذا ما أطلت الجلوس،

على باب الرحيل،

ولي أكثر من لُغة أشتهيها

ولي أكثر من فكرة تشتهيني

وتمنحني حقّ الإقامةِ

أقلّب جمرة الحكمة فيها

ريثما يُضيء قلبي كزهر اللوز

أو جوهرة!

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.