ما بعد "الفرهود" والعدو الإيراني: يهود العراق وإيران يردون على بنيت

في أعقاب التصريحات الاخيرة لوزير التربية بنيت حول ضرورة الاعتراف “بطرد اليهود من الدول الاسلامية”، موقع اللسعة يبادر لملف خاص يستعرض من خلاله أصوات المجموعات اليهودية المختلفة التي تنحدر من الدول العربية والاسلامية لتضع النقاط على الحروف. الجزء الثاني.
خاص باللسعة

 

النداء الذي أطلقه وزير التربية نفتالي بنيت مؤخراً للاعتراف “بطرد اليهود من الدول الاسلامية”، والذي جاء ضمن حملة مباركة مبدئياً لتصحيح الظلم التاريخي الذي غيَب تاريخ هذه المجموعات عن الحيز العام الاسرائيلي، هو نداء ينطوي على مغالطة أساسية. وزير التربية اختار من بين توصيات لجنة بيطون تلك التي تتوافق مع مواقفه السياسية ورؤيته التاريخية التي تنص على ان اليهود كانوا ملاحقين في كل مكان من قبل الجميع. وقد بشرنا من خلال صفحته على “الفيسبوك” بأن اولاد اسرائيل سيتعلمون منذ الآن بأن يهود الدول العربية طردوا بالقوة.

ليتعلم الطلاب الصغار ايضاً عن هؤلاء العراقيين الذين عارضوا في السينات وفي البرلمان العراقي القوانين التي سحبت مواطنة اليهود، وعن جيرانهم المسلمين الذين حاولوا اقناعهم بعدم الهجرة.

ردود الفعل لم تتأخر. حيث قام البعض بمدحه حتى ان احد المعلقين قام بذكر “طرد موزع” في اليمن عام 1679، ووصفه ب”محرقة” اليمنيين. بنيت أجابه: “لم أكن على علم بذلك. شكراً متان. مهم جداً”. ولكن كانت هناك تعليقات مختلفة قالت مثلاُ بأنه “لم يكن هناك طرد في المغرب. ملك المغرب أنقذ اليهود من الطاغية النازي. المؤسسة دفعت للملك لقاء كل يهودي ترك المغرب”، أو بأن يهود المغرب هاجروا الى اسرائيل حباً في صهيون، وبأن كارثة اليمنيين حدثت هنا بالذات في أرض اسرائيل وليس في اليمن ب-1948. بنيت تجاهل هذه الردود.

رؤية بنيت الصهيونية-الاوروبية تصوب، على ما يبدو، نحو تعزيز المنحى اليهودي-الانفصالي كمحرك مركزي للعلاقة بين اسرائيل ودول الشرق الاوسط، وتسعى لتأطير قصص المجموعات المختلفة تحت رواية عامة واحدة تخدم الادعاء اليهودي-القومي. وقد يكون الهدف من وراء صياغة الرواية من جديد، كما يدعي نقاده، الموازنة بين الحساب الصهيوني-الفلسطيني وبين حساب اليهود القادمين من الدول الاسلامية مع دولهم الاصلية من خلال ابعاد الانظار عن العلاقات المركبة بين يهود الدول الاسلامية والصهيونية الحديثة.

اذا كان جهاز التربية قد تجاهل حتى الآن تاريخ يهود الدول العربية والاسلامية ومحى تاريخهم بشكل غير فعال فالآن سيتم محو هذا التاريخ بشكل فعال بواسطة حصره في منظور ضيق بشكل خاص. نحن نرى بأن هذه الخطوة أخطر بأضعاف، ولكي نعارضها سنقدم من خلال هذا الملف الخاص أصواتاً تمثل المجموعات المختلفة لتضع النقاط على الحروف. هذا هو الجزء الثاني من الملف الذي يستعرض اصوات يهود العراق وايران، وسوف تتبعه أجزاء أخرى على مدى الفترة القريبة القادمة.

اطلعوا على الجزء الاول الذي يستعرض اصوات يهود المغرب، اليمن وسوريا.

عائلة بصري في بغداد عام 1912
عائلة بصري في بغداد عام 1912

يهود العراق: اوريت بشكين

ولنبدأ بالحقائق. لا شك بأن الدولة العراقية تتحمل جزء من المسؤولية عن الهجرة الجماعية لليهود من تلك البلاد بسنوات 1950-1951. الأسباب لذلك كثيرة. صحيح، لم تكن هناك نكبة بمعنى أن يهود العراق لم يحملوا على شاحنات ولم يرسلوا الى سبيلهم بواسطة قوى تنقلت من بيت الى بيت ومن حي الى حي: لكن الدولة العراقية، والسلطات البريطانية المقربة منها، يتحملون مسؤولية طرد اليهود من العراق.

أولاً، في الأيام الاولى من شهر حزيران 1941 قتل ما يقارب ال-180 يهودي في بغداد بعد فشل انقلاب مؤيد للألمان، وكان ذلك في سلسة من أعمال الشغب عرفت بإسم “الفرهود”. بعد أن غادرت قوى الانقلاب المدينة، انتشرت هناك فوضى تم استغلالها للمس باليهود: من أثاروا الشغب مروا بالأحياء اليهودية، سرقوا وقتلوا. ثانياً، بين السنوات 1947-1951 باشرت الدولة بحملة معادية للديمقراطية ضد مواطنيها اليهود. شفيق عداس، تاجر يهودي، اتهم ببيع بضائع استخدمت لصناعة السلاح في البلاد وشنق بعملية اعدام علنية في البصرة. اليهود فصلوا من أماكن عملهم في القطاع العام، الطلبة الجامعيين اليهود لم يستطيعوا الحصول على مقاعد في الجامعات والصحافة اليمينية انشغلت بحملة معادية لليهود اعتبرت كل يهودي على أنه صهيوني، جاسوس ومجرم وكانت هناك نداءات للتطهير الإثني.

عندما اعطي الاذن (لليهود) بالهجرة اشترط ذلك بالتنازل عن المواطنة (قانون من عام 1950)، وبعد ذلك بقانون صادر الممتلكات اليهودية وحول المجتمع اليهودي المزدهر الى مجتمع فقير وكسير (قانون من عام 1951).

يهود عراقيين في قبر النبي يحزقيل ببلدة الكفل جنوبي العراق، 1932.
يهود عراقيون في قبر النبي يحزقيل ببلدة الكفل جنوبي العراق، 1932.

يجب ان يتعلم اولاد اسرائيل أيضاً عن مصير يهود العراق الذين بقوا في الدولة، وكيف شنق تسعين يهودياً في بغداد عام 1969: عن اجسادهم التي عرضت امام القادم والغادي في ساحة بغداد المركزية، وعن هؤلاء الذين اختفوا او عذبوا في سجون البعث. يجب أن يعرف اولاد اسرائيل كل هذه التفاصيل. ولكن اليكم بعض التفاصيل التي افترض بأن جهازنا التربوي لن يدرسها: خلال “الفرهود” انقذ الكثير من اليهود لأن مسلمين كثر خاطروا بحياتهم وأنقذوا جيرانهم. في أي كتاب مذكرات، ان كان لران كوهين (سعيد) ام لمردخاي بن بورات، وهما من رؤساء الحركة الصهيونية في العراق، نجد ذكراً لعائلة مسلمة نبيلة خاطرت بحياتها لتنقذ يهوداً. كما أن الدولة قامت بتعويض اليهود وتمت كتابة تقرير، ولو أنه كان سرياً، حول مسؤولية المحرضين المؤيدين للألمان عن أعمال الشغب.

بعد “الفرهود” وفي أعقابه بدأت تتشكل حركة صهيونية في بغداد بحق، ولكن كان هناك من انجذبوا للحركة الشيوعية التي كانت عير قانونية هي الأخرى. شباب يهود كثر انضموا لهذه الحركة واثنان من قيادييها اليهود شنقوا في بغداد، العمل الذي فسره الكثيرين كلاسامية بحتة. الحزب الشيوعي لعب دوراً هاماً في تلك الفترة، ففي عام 1948 تجول الشيوعيون في الأحياء اليهودية لكي يحولوا دون تكرر “الفرهود” بعد اعلان اسرائيل لاستقلالها.

لم يرغب كل اليهود في الهجرة الى البلاد (أي الى اسرائيل) بعد “الفرهود” وهؤلاء الذين رغبوا بالهجرة توجهوا لدول مثل بريطانيا والهند. اليهود أعادوا تأهيل حياتهم بعد “الفرهود”. في 1948، يهود العراق، وخاصة الشباب من بينهم، شاركوا في موجة من المظاهرات سميت ب”الوثبة” وطالبت بالعدل الاجتماعي وبتقليص مكانة بريطانيا في العراق. في تلك المظاهرات مشى جنباً الى جنب حاخامات يهود ومسلمين.

ليتعلم الطلاب الصغار ايضاً عن هؤلاء العراقيين الذين عارضوا في السينات وفي البرلمان العراقي القوانين التي سحبت مواطنة اليهود، وعن جيرانهم المسلمين الذين حاولوا اقناعهم بعدم الهجرة. وطبعاً، لإسرائيل وللحركة الصهيونية كان هناك دور في فقدان يهود العراق لممتلكاتهم. وليدرسوا هذا الدور أيضاً، وكذلك الجدل حول من فجر الكنس اليهودية في بغداد. فلتتفضل وزارة التربية وتدرس أيضاً ماذا حدث مع اليهود بعد هجرتهم الى البلاد: الاوضاع المعيشية الصعبة في المعابر (مخيات القادمين الجدد)، كيف اشتاق اليهود للعودة الى العراق، كيف لم يسارع بعضهم للحصول على المواطنة الاسرائيلية معقدين بأنهم قد يسترجعون ممتلكاتهم، وليدرس أيضاً الحنين الى ماضي العراق والى مناظرها.

ونهايةً ربما يجدر أيضاً ان يدرسوا كيف عاش اليهود قبل طردهم الى البلاد. كان هناك مجتمعاً رفيعاً لعشرات ومئات السنين، برجاله ونسائه، حاخاماته ويسارييه، الموسيقيين، الأدباء العرب، والنشطاء- الصهيونيين والشيوعيين على حد سواء. سيكون من المؤسف بأن تسطح التوصيات الهامة لمؤرخي “لجنة بيطون” لشعارات على شاكلة “الطالب العزيز، الطالب اللطيف، تعال لنتعلم عن المذابخ المدبرة في بغداد”.

يهود ايران: افراهام هرن موطادا

ظاهرياً، كان بإمكاننا أن نمد خطاً مباشراً بين “اعلان قورش” (بالإشارة الى قورش الكبير مؤسس المملكة الفارسية الذي منح حرية الأديان والمعتقدات لجميع رعاياه) وبين صحوة الشعب اليهودي في إسرائيل. فيهود ايران ما زالوا ينظرون الى أنفسهم كمن يواصلون فتيل الحياة هذا حتى يومنا. لكن المشكلة هي تلك اليد التي تسعى الى محو التواصل بين الحقبات وتعتم بهذا على ثقافة استمرت لآلاف السنوات. اليوم ايران هي دولة عدو لإسرائيل. الخيط الذي ربط بين طهران والقدس قطع مع توطد الجمهورية الاسلامية والهوة الآخذة بالاتساع بين الدولتين منذ ذلك الحين. لكن المشتقة التاريخية التي تصاغ من جديد في هذه الأيام حول هروب يهود ايران من موطنهم- ليست دقيقة.

كثيرة هي هويات يهود ايران وكذلك أسباب هجرتهم الى البلاد المقدسة- من الهجرات المشرف عليها وحتى السرية. كان هناك من قدموا بدافع صلتهم بصهيون، آخرون بسبب اوضاعهم الاقتصادية البائسة، وهناك أيضاً من فاضوا شوقاً لأقربائهم الذين كانوا قد هاجروا الى اسرائيل. تعود خصوصية هجرة يهود ايران ليس فقط لكون هذه دولة اسلامية غير عربية في الحيز المتوسطي، ولكن للعلاقات التي سادت بين اسرائيل وإيران خلال هذه الهجرات، والتحول الحاد الذي طرأ بعد الثورة الاسلامية- التي أثرت أيضاً على الهجرة الى البلاد وأيضاً على الايرانيين في اسرائيل.

جريدة "هحاييم" (الحياة) التي صدرت بالفارسية وبالقارسية اليهودية بين الأعوام 1921-1925.
جريدة “هحييم” (“الحياة”) التي صدرت بالفارسية وبالقارسية اليهودية بين الأعوام 1921-1925.

كبقية يهود العالم، أيضاً في ايران عانى اليهود احياناً من ملاحقات دينية وأحكام قاسية، والأشهر في هذا السياق كان اعتناق الاسلام الذي فرض على يهود مدينة مشهد قسراً. في بداية القرن ال-20 دخلت الى ايران نظريات عرقية غربية، وبالتوازي مع ترسخ القومية الايرانية بحلتها الحديثة، تسببت هذه في الكثير من المرات في الإحساس بوطأة المسلمين الشيعيين. في نهاية القرن ال-19، مع وصول المنظمات اليهودية “كياح” و”اليانس”، بدأت تتشكل طبقة من المثقفين في ايران. في ونفس الوقت، الثورة الدستورية وعمليات التحديث سعت الى نقل ايران لعصور جديدة. أيضاً القومية الايرانية التي صيغت من جديد مع صعود سلالة فهولاوي غمزت للمجتمع اليهودي. اليهود الذين نظروا الى أنفسهم كجزء من المنظر الطبيعي سعوا الى المشاركة في هذه القومية باعتبارها نافذة لقبولهم في المجتمع الايراني الاسلامي.

لكن رياحاً من اتجاه صهيون تسللت الى شوارع ايران، سراً وعلناً. فمنذ عام 1918 اقيمت في ايران “الهستدروت الصهيونية”، وفي تلك الفترة كذلك تمت ترجمة كتب صهيونية الى اللغة الفارسية. وعملت الحركة في ايران بالأساس على تطوير التعليم والخروج من الجهل في كل ما يتعلق بالمعرفة العامة ومعرفة اللغة العبرية. ولكن بسبب حرب داخلية بين المنظمات اليهودية في ايران والحظر من قبل الحكم فقد قل النشاط واندثر نهائياً تقريباً. في سنوات الأربعين تغيرت الأحوال: الصهيونية بشكلها الايديولوجي لم تعد تجرف الجماهير خلفها، والحكم المتزعزع في ايران محى تقريباً أي ذكر للصحوة التي كانت بسنوات العشرين.

هنا لا يد لنا من توضيح نقطة هامة: القيادة الصهيونية نظرت الى التعليم والمساعدة التي قدمتها كأداة لتحضير اليهود للهجرة الى البلاد. يهود ايران، في المقابل، نظروا الى هذه المساعدة كأداة لتعزيز المجتمع اليهودي المحلي. هذا الوضع خلق توترات بين رؤساء المجتمع المحلي وبين مبعوثي الصهيونية الى ايران. الحركة الصهيونية قررت تعليق آمالها على الحي اليهودي في طهران (والذي كان الأفقر): ادراكاً منها بأن يهود ايران المتمكنين غير مستعدين للهجرة الى البلاد فقد وضعت ثقلها على الفتية الذين اعتبروا “لقمة سائغة”. في تلك السنوات تجدد النشاط الصهيوني في ايران وأقيمت حركة “هحلوتس” ولكن هذه أيضاً لم تجني ثمارها. في 1949 هاجرت نواة اولى الى “معجان ميخائيل”. نواة أخرى استقرت في كيبوتس “جفعات بيرنر”. كلاهما كانتا صغيرتين وتوزع اعضائها هنا وهناك بينما عاد بعضهم الى ايران.

يهود ايران شعروا دائماً بانتماء لموطنهم، حتى على المستوى الروحاني، لهذا فقد كان من الصعب منذ البداية اقتلاعهم منه… وبالفعل، فقط بعد الثورة الاسلامية تغيرت الاحوال ويهود كثر هاجروا الى إسرائيل، الولايات المتحدة وأوروبا.

يهود ايران قدموا الى البلاد في قرون سابقة واستقروا في المدن المقدسة ومواقع أخرى، مثل عائلة بناي التي قدمت من شيراز. بعد قيام دولة اسرائيل تركزت هجرة اليهود الايرانيين بموجتي هجرة جماعيتين: الاولى بين السنوات 1948-1953، والثانية خلال وبعد الثورة الايرانية بعام 1979. اقامة دولة اسرائيل أثارت عدائية كبيرة ليس فقط تجاه اسرائيل انما أيضاً تجاه اليهود الايرانيين. وقد كان هناك اشراف أكثر على توزع اليهود على موجات الهجرة هذه: بين السنوات 1953-1963 قدم الى اسرائيل بالمعدل حوالي ال-800 شخص بالعام، بسنوات الستين قدم بالمعدل حوالي ال-1800 مهاجر بالعام أما في سنوات السبعين فقد انخفض عدد المهاجرين لحوالي ال-800 شخص مرة أخرى. في تلك السنوات، فضل يهود ايران عدم الهجرة لاعتبارات اقتصادية واجتماعية. بعضهم ادعى حتى بأن سياسة الاستيعاب (أي استيعاب القادمين الجدد في إسرائيل) لا تتناسب واحتياجاتهم. بالإضافة الى ذلك، خلال السنوات الاولى للهجرة الى البلاد كانت هناك هجرة عكسية عودة الى ايران.

على الاختلاف من بقية اليهود بالدول الاسلامية، كان بإمكان يهود ايران ان يعبروا عن تأييدهم لدولة اسرائيل وللصهيونية. وقد تجسد ذلك مثلاُ في غناء “هتكفا” (النشيد الوطني الاسرائيلي) خلال الطقوس التي اقاموها في ايران، تعليق صور لقياديين صهيونيين، وكذلك زيارة قياديين كثر من اسرائيل لطهران. حتى ان ايران قامت بإرسال موفد كممثل عن الدولة في إسرائيل، ادارت علاقات خارجية شملت علاقات تجارة وبناء داخل ايران وأقامت بالشراكة مع اسرائيل انبوب النفط ايلات-اشكلون.

يهود ايران شعروا دائماً بانتماء لموطنهم، حتى على المستوى الروحاني، لهذا فقد كان من الصعب منذ البداية اقتلاعهم منه. على ضوء ذلك، حتى زعماء الصهيونية فهموا بأن هذا ليس الوقت لاستثمار الجهود بإحضار هؤلاء اليهود. وبالفعل، فقط بعد الثورة الاسلامية تغيرت الاحوال ويهود كثر هاجروا الى إسرائيل، الولايات المتحدة وأوروبا.

المزيد:

ملف خاص: هل حقاً طرد اليهود من الدول العربية؟!

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.