1.4 مليار شيكل في السنة قيمة التمييز السنوية بحق الطالب العربي

رسوب 45% من الطلاب العرب في كل امتحانات “البيزا” العالمية (مقارنة ب 12% من الطلاب اليهود) وفشل 64% من الطلاب العرب في امتحان الرياضيات و 56% في امتحان القراءة والعلوم. معطيات حول الفجوات القائمة بمجال التعليم وتوصيات لزيادة الاستثمار بالطالب العربي.
مركز مساواة

 

نشر مركز مساواة ورقة عمل تشير إلى معطيات تؤكد أن قيمة التمييز ضد الطالب العربي تصل إلى 1.4 مليار شيكل سنوياً. وقد وزع طاقم المرافعة البرلماني للمركز ورقة عمل أعدها حول الموضوع على أعضاء لجنة المالية البرلمانية التي ناقشت ميزانية وزارة التعليم للسنوات 2017-2018 . وتعتمد ورقة مركز مساواة على معطيات داخلية لوزارة المالية، وعلى الربط بين نتائج الطلاب العرب في امتحان “البيزا” الدولي والاستثمار في التعليم.

وطالب مركز مساواة اعضاء لجنة المالية البرلمانية برفع حجم ميزانية التعليم للمجتمع العربي لا سيما وأن معطيات التحصيل الدراسيّ للطلاب العرب تشير إلى فجوات تنبع من مستوى الاستثمار غير الكافي. وكان من المفترض بأن تقوم وزارة التربية، وهي من أكبر الوزارات في الحكومة، بإجراء تغييرات في المجالات التالية: التعليم غير الرسمي (إضافة 130 مليون ش.ج.)، تحسين نوعية التّعليم (55 مليون ش.ج.)، التعليم العالي (لم يحدّد بعد) وتخصيص ميزانيات تفاضليّة بمقدار 1.16 مليار ش.ج. إلا أن الوزارة قد أعلنت في أيلول أنّ معظم الأموال لم تخصّص بعد، ومن غير المؤكد بأن الوزارة تنوي حقاً تطبيق الميزانية التفاضلية.

تقرير “”TASC  الذي تم إعداده لوزارة المالية في آب 2015،  يظهر بأن تحسين مبنى ساعات التعليم المخصصة للطالب سيكلف في السنة 1,400 مليار ش.ج وفي خمس سنوات حوالي 77 مليار ش.ج. وقد أشار قرار الحكومة رقم 922 بدوره إلى الفجوات القائمة بيد أن وزارة التربية طلبت تأجيل اتخاذ قرار بمعالجة التمييز. بتاريخ 19.6.2016، اتخذت الحكومة قراراً أضافياً رقمه 1560 تم بموجبه تحديد الأهداف في مجال “التعليم لدى الأقليّات”، لكن الميزانيات لم تُخصَّص لهذا القرار أيضاً.

من ناحية الفجوات في الاستثمار، رصدت التقارير تمييزاً في آليات التخصيص:

يجب فحص مسألة “العبرية كلغة ثانية” والتفكير بميزانية إضافية مخصّصة لتعلّم لغة ثانية إضافية (العبرية إلى جانب الإنجليزية) لطلاب الوسط العربي، الذين لا تعتبر العبرية لغتهم الأمّ

– هناك فجوة مطلقة في تمويل ساعات التعليم المخصّصة للطلاب العرب، مقارنةً بالطلاب اليهود في جميع معايير التفضيل[1]وفي كل المراحل الدراسية، حتى أن هذه الفجوة تزداد مع تقدم المراحل – حيث تخصص للطلاب  اليهود، وفقًا لمؤشّر التفضيل، ميزانية أعلى من زملائهم الطلاب العرب، وتبلغ هذه الفجوة حوالي 30% في التعليم الابتدائي، وحوالي 50% في المرحلة الإعدادية، وتصل إلى حوالي ال- 75% في المدارس الثانويّة.

– أضف الى ذلك، فإن غياب التفضيل الكافي بين مستويات التحسين في الوسط العربيّ يؤدّي إلى فجوات عميقة بين الطلاب العرب والطلاب اليهود. وبالتالي إلى فجوات عميقة للغاية أيضاً بين الطلاب الضعفاء في الوسط العربي (الذين يشكلون حوالي %60 من مجمل الطلاب العرب) والطلاب الضعفاء في الوسط اليهودي.

– إنّ السبب الرئيسي للفجوة في الميزانية بين الوسطين يكمن، كما يبدو، في ميزانية سلة الساعات الإضافية المخصصة للطلاب حسب معايير اقتصادية اجتماعية وتحصيلية. تشكّل ميزانية الساعات الاضافية ما قيمته  %30 من ميزانية الساعات الإجمالية، في حين لا توجد لمعظمها آلية تخصيص ميزانيات محددة للتوزيع، وبكل الأحوال فهي لا تستند إلى مؤشر تحسين يضمن تخصيص ميزانيات بما “يعوض” الطلاب الضعفاء، ولا تسمح على وجه الخصوص بتخصيص ميزانيات متكافئة للطلاب من الوسط العربي. عدا عن ذلك، فهنالك ارتفاع مستمرّ في “الساعات الإضافية”، مما يخلق صعوبة توزيعها ومتابعتها وفقًا لمعايير اجتماعية واقتصادية واضحة.

تبعاً لمسح الفجوات القائمة والمراجعات المقارنة، بُلورت قائمة من التوصيات في مجال التعليم. الأهداف والتوصيات في مجال التعليم على وجه الخصوص تشمل ما يلي:

أهداف تحصيل مركزيّة

– رفع نسبة الطلاب العرب من حملة شهادة البجروت النوعية إلى 41% من بين مجمل الطلاب العرب في العام 2025 مقابل 23% اليوم (وهذا مقارنة بـ 47% لدى الطلاب اليهود). يطمح هذا الهدف عمليًّا إلى مضاعفة نسبة مستحقي شهادة البجروت النوعية وسط الطلاب العرب، وبالتالي تقليص الفجوة في التحصيل بين الوسطين بشكل جدّي.[2]

– من أجل تحقيق هذا الهدف يجب تحديد غاية على المدى القصير-المتوسط ترتكز على علامات امتحانات التقييم الدولي للطلاب- “بيزا” مفادها تقليص الفجوات في علامات الامتحان بين الطلاب في الوسطين إلى النصف حتى سنة 2020. حيث يستدل من معطيات امتحان”بيزا” الدولي التي تفحص المهارات والقدرات لدى طلاب المدارس والتي نشرت هذا الاسبوع أن 45% من الطلاب العرب قد رسبوا في كل الامتحانات (مقارنة ب 12% من الطلاب اليهود) كما فشل 64% من الطلاب العرب في امتحان الرياضيات و- 56% في امتحان القراءة والعلوم.

– تقليص نسبة التسرّب في الوسط العربي، بحيث لا تتجاوز في سنة 2020 ال- 8% مع العلم بأن نسبة التسرب بلغت حتى سنة 2014 حوالي 14%.

أهداف تمويل مركزيّة

– تحديد أهداف تمويل واضحة، إلى جانب تحديد أهداف التحصيل لدى الطلاب.

– مقارنة الميزانيات المخصصة لساعات التعليم بين الوسطين اليهودي والعربي في جميع مؤشرات التحسين. بالإضافة إلى ذلك، يجب فحص مسألة “العبرية كلغة ثانية” والتفكير بميزانية إضافية مخصّصة لتعلّم لغة ثانية إضافية (العبرية إلى جانب الإنجليزية) لطلاب الوسط العربي، الذين لا تعتبر العبرية لغتهم الأمّ، وينبغي القيام بذلك حتى لو نتج عنه أن تكون الميزانية المخصصة للطالب العربي أكبر من تلك المخصصة للطالب اليهودي.

– إتمام خطة تقليص الفجوات في الميزانية المخصصة لساعات التعليم في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بحيث يحصل الطالب في مدرسة ضعيفة على أكثر من 60% مقارنةً بطالب في مدرسة قويّة.

توصيات لتعديل الآليات الحكومية لتخصيص الميزانيات:

من المهم أن تؤخذ بالاعتبار الإسقاطات السلبية للنقص في الصفوف في البلدات العربية على تشغيل المعلمات والمعلمين العرب الذين تبلغ نسبة البطالة بينهم 40% اليوم.

– تنجيع بنية “سلة الساعات الاضافية” في ميزانية التعليم: تجميع كافة انواع الساعات الاضافية ضمن برنامج مركزيّ واضح، وتخصيص ميزانيات لها وفقًا لمعايير واضحة وشفافة ترتكز على مؤشرات تحسين نتائج الطلاب (وذلك من أجل الوصول إلى تخصيص ميزانيات أكبر للطلاب الضعفاء – سواء أكان في الوسط العربي أو اليهوديّ.

– تغيير وزن سلة التحسين في ميزانية ساعات التعليم، بحيث ترتفع النسبة بين الطلاب الضعفاء والأقوياء (بحسب الإجراءات المطبقة اليوم في ميزانية وزارة التعليم).تبلغ ميزانية التعليم غير الرسمي اليوم حوالي نصف مليار ش.ج، وجزء صغير منها فقط يصل إلى السكان العرب المحتاجين لها كونهم يعانون من مستويات فقر عالية ونظراً لأن قدرتهم على الاستثمار بالتعليم غير الرسميّ منخفضة.

– تعزيز الشفافية في معطيات وزارة التعليم في كل ما يتعلق بالميزانية وتوزيعها.

رفضت وزارة التعليم توصيات طاقم “TASC” ورفض تخصيص ميزانيات للتوصيات.

البنود القليلة التي تمت المصادقة عليها ضمن قرار الحكومة رقم 922 لا تلبّي الاحتياجات لسدّ الفجوات:

تحسين جودة التعليم               من المفترض بأن تخصص له ميزانية قدرها 55 مليون ش.ج.

التعليم غير الرسميّ               من المفترض بأن تخصص له ميزانية قدرها 130 مليون ش.ج.

النقص في الغرف التدريسية:

الميزانية القائمة تشمل سقف تمويلي غير مستغل بسبب الصعوبات التي تفرضها سلطات التخطيط ودائرة أراضي إسرائيل.

يخصص البند 60 في نظام رقم 0210 لبناء صفوف جديدة في البلدات العربية والدرزية مبلغًا قدره حوالي 125 مليون ش.ج. لكن هذا المبلغ غير كافي لسدّ النقص في الصفوف والمقدَّر بحوالي 3000 صفّ. بالطبع من المهم أن تؤخذ بالاعتبار الإسقاطات السلبية لهذا النقص في الصفوف في البلدات العربية على تشغيل المعلمات والمعلمين العرب الذين تبلغ نسبة البطالة بينهم 40% اليوم.

ابان البت بميزانية 2017-2018، قررت الحكومة بناء 17,000 صف في كل أنحاء البلاد، وعلينا العمل على تطبيق القرار بشكل كامل لأنّ من شأنه تحسين تحصيل الطّلاب.

تفاصيل ميزانية وزارة التعليم لسنة 2016:

تبلغ ميزانية وزارة التعليم                     50,861,316 مليار ش.ج.

بناء صفوف                                   898,712 مليون (وسقف تمويلي أقصى يبلغ 1,193,25 مليار)

التعليم المستقلّ والتعليم الديني اليهودي       1,137,367                    519,586 مليون ش.ج.

مدارس معترف بها غير رسمية              426,445 مليون ش.ج.

التعليم الاستيطاني                             3,005,967 مليار ش.ج.

برامج تعليمية مكم                             3,574,175 مليار ش.ج.

دعم في مواضيع اليهودية                    1,128,672 مليار ش.ج.

التلفزيون التربوي                             95,718 مليون ش.ج.

 

[1] مؤشر يستخدم لغرض تخصيص ميزانيات التعليم، والذي يقيس بالأساس الوضع الاقتصادي-الاجتماعي لوالدي الطالب إلى جانب قياس مدى طرفيّة البلدة بالنسبة لمركز البلاد.

[2] من شأن تحقيق هذا الهدف أن يقلص الفجوة بين نسب الحاصلين على شهادة بجروت نوعية بين الوسطين العربي واليهودي إلى 20% مقارنةً بـ 500% اليوم.

*تنشر المادة في اطار تعاون بين اللسعة ومركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل تحت عنوان “مطالب المجتمع العربي من ميزانية الدولة”.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.