ظلمة في أم الحيران، نور في حيران

ام الحيران وحيران- عوالم مختلفة على نفس الرقعة. انطباعات وشهادات من زيارة لأم الحيران بعد الأحداث الدموية التي شهدتها القرية، ومحاولة لدخول حصن المستوطنين “نواة حيران”.
تامي ريكليس ويونيت نعمان

 

“ويز” لم يسمع بأم الحيران ولكنه، وبشكل غريب، يعرف حيران التي تظهر على الشاشة ك”بلدة قيد الانشاء”. شارع 316. أكوام الردم تظهر فوراً عند دخول القرية غير المعترف بها التي تقع بجوار حورة، وكذلك خيمتين ضخمتين، للرجال والنساء، مساكن مؤقتة لعشرات النفوس التي تركها يعقوب ابو القيعان وراءه- المعلم والمربي الذي قتل برصاص الشرطة قبل أن تبزغ الشمس يوم الاربعاء 18.1.16، عندما جاء مئات الشرطيين المسلحين، تحت رعاية أمر من المحكمة، لهدم بيوت بالقرية. كما تنكشف للعين فوراً جدار فاصلة بوسط الرمال، هيكل نصفه مبني ونصف الآخر ما زال حديداً يفصل بين البيوت التي هدمت للتو وبين المنطقة التي تجري فيها أعمال لتهيئة الأرض لاستقبال السكان الجدد، اليهود. الجدار تحدد بشكل قاطع: حتى هنا احتلت مستوطنة حيران. ما بعد ذلك- بيوت العرب المعدة للهدم. التراكتورات تتواجد بالمنطقة، شهادة خرساء على البناء تماماً كما على الهدم.

بيوم الثلاثاء الماضي بساعات الظهيرة اقيمت وأخيراً جنازة يعقوب ابو القيعان، الذي يسمى بالإعلام الإسرائيلي “السائق من أم الحيران” بأفضل حال أما  بأسوأ حال وأكثرها شيوعاً ف“السائق الذي قام بعملية الدهس”. الجثة اعتقلت كرهينة لعدة أيام وتم تسليمها فقط بعد مفاوضات طويلة للعائلة مع الشرطة وبقرار من محكمة العدل العليا. الجنازة اقيمت بمنتصف النهار، دون تقييدات، خلافاً لمطلب الشرطة التي أرادت بأن يدفن بالليل، في الظلمة، بحضور عدد قليل من المشيعين. الشهادات التي أدلى بها شهود عيان، تحليل الحادثة وعملية إطلاق النار بواسطة مقطع الفيديو الذي صور من الجو، نتائج تشريح الجثة والسيرة الشخصية للقتيل تدل بأننا أمام حالة جدلية، على الأقل، تثير الكثير من الأسئلة. من بين امور أخرى، اتضح بأن اطلاق النار الأولي، خلافاً لأكاذيب الشرطة، لم يكن بالهواء انما باتجاه السيارة، وبأن ابو القيعان اصيب بركبته، الامر الذي قد يفسر لماذا اسرعت سيارته فجأة بعد أن كان يقودها ببطيء: إلى ذلك فقد اتضح بأن ابو القيعان توفي نتيجة اصابة بالصدر بعد أن منع من الحصول على علاج طبي لقرابة النصف ساعة كان بالإمكان انقاذ حياته خلالها.

חירן גדר
مقطع من الجدار الذي يفصل بين المباني المهدمة في أم الحيران وبين البلدة اليهودية المستقبلية حيران، 22.1.17.

 

حتى دون الخوض في التفاصيل والتحليلات، من الواضح بأن غيمة ثقيلة من الشكوك تحوم فوق القصة التي سوقتها الشرطة والوزير جلعاد اردان الذين أعلنوا مباشرةً، دون خجل ودون أدلة، بأن الحديث عن عملية دهس وعن مخرب يدعم داعش. المرحلة التي توقف فيها الاعلام عن بلع القصة الرسمية بجنون دون طرح التساؤلات- تماماً كما في “انتفاضة الحرائق”– جاءت كالعادة متأخرة جداً ولم تغير إلا القليل مما حفر في الوعي الجماهيري. الشرطة ما زالت مستمرة بنفس الخط حتى الآن، “وحدة التحقيق مع الشرطيين تحقق”، ولن يكون من غير المحتمل بأن نخمن بأنه لن تبذل جهود كبيرة لاستقصاء الحقيقة في هذه الحالة.

بنهاية الأسبوع الماضي خرجت مظاهرات جماهيرية في وادي عارة، تم اغلاق شوارع وشاهدنا اشتباكات كلامية مريرة بين مندوبي المجتمع العربي وأبناء عائلة ابو القيعان وبين صحافيين مطيعين، بمختلف الأشكال، بوسائل الاعلام. أبناء وبنات عائلة ابو القيعان تجولوا بالمنطقة، يلفهم الحداد، الألم وبالأساس الصدمة بينما راحوا يشيرون إلى النقاط الدقيقة التي وقعت فيها الاحداث القاتلة بفجر ال-19 من يناير. في المنطقة تواجد كذلك محققو وحدة التحقيق مع الشرطيين الذين أحاطهم سكان المكان واطلعوهم على المنحدر الذي سافرت به سيارة ابو القيعان (التي أخذتها الشرطة) وتحدثوا عن الجلبة التي وقعت وإطلاق الرصاص الحي.

من بين أكوام الردم الطازجة، يسحب بين الفينة والأخرى غرض أكله الغبار. في الظهيرة، يجلس أكبر أبناء يعقوب على رأس كوم كبير، تحت الشمس القوية، إلى جانب أمهم رابعة ابو القيعان. “عليك أن تأتي إلى هنا بالخامسة صباحاً لتري كيف يكون كل شيء مظلم”، يقول لنا بهدوء نور (22 عام)، طالب هندسة بناء في كلية سامي شمعون ببئر السبع.

تحدثنا إلى بعض السكان الذين كانوا شهود عيان. جميعهم عبروا عن حزنهم الشديد لموت الضحايا الذي لم يكن له أي مبرر: أيضاً موت يعقوب وأيضاً موت الشرطي ايرز (عمدي) هليفي. هؤلاء وصفوا حجم القوات الضخمة التي جهزت ضدهم بساعات الليل المتأخرة- 480 مقاتل من الشرطة وحرس الحدود وفق ما أعلنته الشرطة- والتي تستلزم الكثير من التخطيط مسبقاً، كما أشاروا. ذلك على الرغم من المفاوضات على الاخلاء التي اجريت مع السكان، بعضهم موظفي دولة، لمدة زمنية طويلة. المفاوضات، كما يقول البعض، لم تكن إلا ظاهرية، وهناك خلاف حول تفاصيلها الكاملة وبماذا وعد من ولكن كان بالإمكان ملاحظة انقسام الآراء بين السكان الذين وافقوا على الرضوخ لقوة الدولة البطاشة وبين هؤلاء الذين لم يوافقوا.  بكل الأحوال، أجمع من تحدثنا اليهم بأن المعاملة التي حصلوا عليها من شرطة إسرائيل والسياسة التي طبقت عليهم كانت كتلك التي عادةً ما “يحظى” بها الفلسطينيون الذين لا يحملون المواطنة الإسرائيلية.

חירן רבא1
رابعة أبو القيعان بجانب بيتها المهدم في أم الحيران، 22.1.17

“لم يسمحوا لسيارة الاسعاف حتى بالدخول”، قال لنا تيسير ابو القيعان (38)، عم يعقوب الذي كان شاهداً على الاحداث القاتلة. “كل الجنود الذين بالدولة جاؤوا إلى هنا”، يسخر. “لم أرى بحياتي قوات بهذا الكبر. نحن مواطنون إسرائيليون ولكنهم لم يقولوا لنا حتى اذهبوا جانباً، اخلوا (البيوت).. بل هاجموا مباشرةً. دخلوا مع خوذ، بنادق، مسدسات، M16، اين نحن؟! صعدوا باتجاه بيت الشهيد، وبعد بضعة دقائق سمعت اطلاق نار ورأيت السيارة وهي تنزل ببطيء ومن ثم تسرع.. كان يبدو بأنه فقد السيطرة.. أصيب برصاصة.. وصلت على مسافة 20 متر من السيارة وعندما فتحوا الباب تمدد على الأرض. كان بحالة سيئة. بعد ذلك كان هناك المزيد من اطلاق النار”. تيسير يصف أيضاً كيف أصيبت سيارة شرطة مخفية برصاص الشرطيين، وسمعت صرخات لا تطلقوا النار، لا تطلقوا النار. “أصابوا بعضهم البعض”، أكد. “بعد ذلك بدؤوا يطلقون علينا الرصاص المطاطي والغاز. أنا اصبت برجلي، وكان خلفي عضو الكنيست أيمن عودة، عندما استدرت رأيت وجهه مغطى بالدماء”.

ماذا تريدون الآن؟ نسأله. “فقط الحقيقة، بأن تقول الشرطة الحقيقة. ألا تقول لنا بأنه حاول الدهس وبأن تلفق له بعض الملفات. الانسان بريء. قتلوه بدم بارد وقتلوا أنفسهم. نحن نريد بأن تكشف الحقيقة للجميع. بأن تكشف لضباط الشرطة وللمجرمين الذين أرسلوا الشرطة. حرام على الدماء التي سفكت، ان كان القتيل عربياً أم يهودياً. فماذا فعل هذا الشرطي، ماذا فعل يعقوب، لكي يموتوا هكذا؟ هذا مؤلم جداً”.

تاريخ من الاقتلاع 

لا يمكن فهم قصة القرية غير المعترف بها أم الحيران، وحقيقة عدم ربط مئات الاناس الذين يعيشون بها بشبكة المياه، المجاري والكهرباء، دون موضعتها في سياقها التاريخي- تاريخ مستمر من الحرمان تحت رعاية رؤية تهويد النقب ومحو البدو، وتحت رعاية الحكم العسكري والدولة- بما فيها المحاكم. اذا ما أردنا أن نلخص هذه القصة الطويلة بجملة: دولة إسرائيل تعتقد بأنه لا ضير في أن تطالب- بعد 57 عام- باسترجاع الأراضي التي سكنت أبناء قبيلة ابو القيعان عليها بعد ان اقتلعوا من مكانهم بيد الحكم العسكري بسنة 1956، وبأن تنقلهم إلى حيث تبغى.

ليست هذه المرة الاولى التي يتم فيها اقتلاع القبيلة: أبناء القيعان استقروا في وادي زبالة، بجانب كيبوتس “شوفال”، واضطروا بعد 1948 إلى مغادرة أراضيهم التي سيطر عليها الكيبوتس. بالنصف الاول من سنوات الخمسين، سكنت العائلة قرب بيت كمه-دفير-لاهف، عندها بدأ نقلهم بالقوة إلى الشرق، إلى حدود الضفة الغربية، إلى المكان الذي تتواجد فيه اليوم القرى البدوية عتير وأم الحيران. أي أن الحديث عن لاجئين داخليين مكانتهم الرسمية هي “مقيمين دائمين” (بإمكانكم أن تقرؤوا عن الطريقة التي زجوا فيها بهؤلاء الذين رفضوا الانتقال إلى هناك على موقع “ترابط”، وفي مدونة عيدان لنداو بإمكانكم الحصول على صورة كاملة عن تاريخ المكان- بالعبرية).

بسنة 2002 تم اتخاذ قرار بتنفيذ عملية طرد أخرى. هذه المرة قررت حكومة إسرائيل برئاسة شارون اقامة 14 بلدة بالنقب الشمالي بينها حيران (التي سنعود اليها لاحقاً). وتماماً بالصدفة اتضح بأن جزء من الأراضي التي خصصت لحيران تدوس على بيوت أم الحيران وتتجاهل وجود اناس في المكان. ما العمل اذاً؟ اخلائهم. إلى أين؟ إلى البلدة المجاورة حورة. معارضة المنظمات الخضراء والتخطيطية لم تساعد، لم تساعد اللجان ولا احتجاجات السكان. لأن كل هذه غير مهمة- الهدف الأعلى هو تنظيف المنطقة من العرب، وكل الوسائل مبررة.

في عام 2010 حصلت أم الحيران على اعتراف باللجنة اللوائية لكن مكتب نتنياهو تدخل عندها لكي يقلب القرار رأساً على عقب. 13 عاماً من الصراعات القضائية لم تنجح بترجيح الكفة حيث قررت محكمة العدل العليا شرعنة هذه الحقارة بأغلبية 2:1، وأقرت بأن القرية الغيت “بشكل قانوني” من قبل الدولة. في 1948 كان ذلك كيبوتس شوفال أما اليوم فهي مستوطنة حيران التي تقف من ورائها حركة “اور” (أي: نور بالعبرية) التي اقيمت عام 2002 لكي “تسكن وتطور”، والتي تعمل بتعاون كامل مع الصندوق القومي اليهودي (“الكيرن كييمت”). هدف هذه المعلن هو اقامة بلدات “معززة للقومية” داخل الخط الأخضر، بالأساس في النقب والجليل، من منطلق “القليل من النور يطرد الكثير من الظلمة”.

مصيرنا بأن نحيى جنباً إلى جنب

يعقوب أبو القيعان كما يصفه السكان في أم الحيران كان مربياً محبوباً يحظى بالتقدير، لطيفاً ومؤدباً. “بيته هو الأقرب لجدارهم”، تحدثنا زوجته الثانية، د.أمل ابو سعد (42 عام)، رئيسة برنامج التربية للجيل الغض بالوسط البدوي بكلية “كي” ببئر السبع. “لم يفك برغي واحد، لم يضايقهم. الناس كانوا يقولون له: سدوا عنك الهواء، والضجة والحفريات، فكان يقول حسناً، ما العمل، هذا عملهم، هم يقومون بعملهم، عانى لسنة كاملة لكنه لم يتعرض لأحد”.

חירן שער
بوابة البلدة المؤقتة لنواة حيران، 22.1.17

د.أبو سعد لم تجري مقابلات حتى الآن مع وسائل اعلام إسرائيلية. لكنها الآن تقول بأن الكثير من الأفكار والمشاعر تجمعت في نفسها وكان بودها أن تشارك الجمهور ببعضها. حدثتنا عن صعوبة الاستمرار بدون يعقوب، عن تربية الايتام الذين تركهم خلفه وعن استيعاب الواقع الاليم الذي هدم فيه بيتها على مصنع حياتها. في وسط الضباب العام الذي يحيط بملابسات الحادثة، تحاول أمل أن تفهم ما جرى عملياً. “لم أتلق أية رسالة من أي مصدر بأن علي اخلاء البيت. كنت سأخرج كافة أغراضي، كل ذكرياتي. لا أدري إن كان الهدم عقاب أم أمر مخطط له. أنا ام والآن أصبحت لوحدي وهذا صعب جداً. أن يهدموا بيتي وأن أبقى دون سقف يحميني هذا مؤلم جداً. يؤلمني ماذا سيحل بالبلدة كلها، بجيراني الذين يكونون اقارب ابنائي”.

هي أيضاً شريكة بمشاعر الاهانة والغضب جراء المعاملة التي يحصل عليها البدو عامةً وفي هذه الحالة على وجه الخصوص: “نحن عائلة متعلمة جداً تستطيع دولة إسرائيل أن تفخر بها فقط.. الكثير من الأطباء والصيادلة والمتعلمين. أنا أحمل لقب الدكتوراه أما اخوة زوجي فاحدهم مدير مدرسة والثاني مفتش. نحن فخر لدولة إسرائيل ويصعب علينا بأن يتعاملوا معنا وكأننا لا ننتمي (للدولة). أريد بأن يتعاملوا ويفكروا بعرب إسرائيل كمواطني الدولة اولاً. نحن لم نكتب مصيرنا (للعيش) سوية- هذا ما كتب على الشعبين. أعتقد بأنه يجب التربية للتسامح، لاحترام الآخر. حتى اذا ما قتل العرب في كل يوم، اليهود لن يخرجوا: وحتى اذا ما قتل اليهود في كل يوم، العرب لن يخرجوا. الطريق الوحيدة هي بأن نحيى معاً”.

“أناس بسطاء”!

لا ندعي بأننا فهمنا من زيارة واحدة لم تتعدى بضعة ساعات الديناميكية العائلية الكثيفة، فلم تكن لدينا قدرة على طرح موضوع تعدد الزوجات مثلاً. لم نشعر بأن هذا مكاننا في هذا المقام لا سيما وأننا غريبات عنه ولسنا إلا ضيفات سريعات. بقلب مثقل غادرنا المكان وذهبنا لنبحث عن طلائعيي النور.

חירן קרוואנים
البلدة المؤقتة لنواة حيران داخل غابة يتير، 22.1.17

ريثما يقوموا بإخلاء المنطقة من أجلهم، تمكث نواة حيران بالوقت الحالي، برعاية الصندوق القومي اليهودي، ب”معسكر مؤقت” بغابة يتير. قدنا السيارة بهذا الاتجاه وذك وأضعنا الطريق أكثر من مرة حتى وجدنا في عمق الغابة حصناً صغيراً. وقفنا أمام بوابة الحديد الصفراء الكهربائية التي نعرفها جميعاً من مختلف الكيبوتسات والموشافيم المغلقة أمام من لم يجتازوا لجان القبول. نادينا، صفرنا، ولكن عدا عن بعض الكلاب لم يأتي أحد إلى البوابة التي علق عليها اعلان يبشر بالتغيير القريب بمجال المواصلات بجنوب جبل الخليل. كان بالإمكان أن نلاحظ بسهولة البنى التحتية المتوفرة بالمكان- الكهرباء، براميل القمامة، ساعة الماء ومنشأة لإعادة التدوير حتى. أصوات صادرة من أحد المباني دلت على وجود روضة أطفال بالمكان. على احد الكرفانات بالجانب الآخر من الجدار لاح بفخر عنوان يقول: “حيران- ببطولة وبسعادة”. الهواء كان نقياً، الطريق معبدة، الجدار مثبتة. كل شيء محمي من العالم الخارجي الذي هدمت فيه بيوت فقط قبل عدة أيام واقتطفت فيه حياه بأوجها.

في رأس الموقع الإلكتروني لمستوطني النقب الأبطال والسعداء الذين تبنوا قيم “الحياة، الطريق، الايمان” كتب بأن “نواة حيران” تستوعب (أعضاء جدد) بشكل دائم. حاولنا الاستفسار عن الاستيعاب الدائم وعن انعكاساته على البيئة فتم تحويلنا إلى الناطق بإسم النواة الذي رفض اجراء مقابلة: “نحن اناس بسطاء نعيش حياتنا. نحن لا نجري مقابلات ولا نتعامل مع الإعلام”. أناس حيران، تماماً مثل البدو، أناس بسطاء. ولكي يبرر رفضه، أضاف الناطق: “مثلما لا يجري والديَ في رعنانا المقابلات، نحن أيضاً لا نجري المقابلات. انتن مدعوات لزيارة (المكان) ورؤية الغابة الجميلة”.

لكنا رأينا الغابة الجميلة للأناس البسطاء الذين “يدبون الحياة في الصحراء”، كما انكشفنا على قوة الايمان والطريق العادلة. في محطة الوقود بمفترق شوكت، في طريق العودة، شاهدنا القائد العام للشرطة روني الشيخ وهو يتحدث بمؤتمر صحفي: “نحن رأينا عملية دهس ولا يوجد أي شيء حتى الآن ينقض ذلك”. الوزير اردان الذي أعلن فوراً بأن “مخرباً ينتمي للحركة الإسلامية أسرع باتجاه قواتنا” لا يشعر بأن عليه التراجع عن هذه الاقوال، لا سمح الله. الوصية الاخلاقية الأساسية تعكس بشكل مشوه: الناس متهمين حتى تثبت برائتهم. ليس كل الناس طبعاً.

محررات موقع اللسعة باللغة العبرية. 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.