أهوفا عوزيري: ظاهرة متفردة في موسيقى اليهود الشرقيين

كانت هذه المرة الاولى التي يقوم بها موسيقي شرقي من مواليد إسرائيل بتلحين لحن شرقي لأغنية عبرية غير دينية لم تتأثر لا بثقافة المؤسسة الصهيونية ولا بالموسيقى العربية الرائجة. شوشانا جباي تستعرض الجذور الموسيقية والمسيرة الغنية لأهوفا عوزيري التي فارقت الحياة قبل فترة وجيزة عن عمر يناهز 68 عاماً.
شوشانا جباي

 

ألحان آلة موسيقية مألوفة لنا من الأفلام الهندية تصدر عن اسطوانة جديدة بحي اليمنيين “شعاريا” في بيتاح تكفا بعام 1975، يليها صوت مثخن وغامض يسحب من الأعماق بعطف، ببطيء وبألم ألفاظاً بالعبرية تقول: “أين الجندي”. المتواجدون في الغرفة اصيبوا بصدمة فما سمعناه لم يكن شيئاً يسهل استيعابه. صحيح بأن “شعاريا” و”محنيه يهودا”، الحي المجاور، كانا جزءاً من ثورة كرة القدم والموسيقى التي قادها بسنوات الستينات والسبعينات جيل اليمنيون الذين ولدوا في البلاد ولكن أغنية “اين الجندي” هذه لأهوفا عوزيري من “كرم اليمنيين” (“كيرم هتيمنيم”) بتل أبيب لم تشبه اطلاقاً موسيقى الحفلات التي أحياها المغنين القادمين من “الكرم” لدينا في ملهى “سنتانا” الليلي.

عوزيري لحنت بطريقة لم تكن متوقعة بالمرة من شابة ولدت وتربت في إسرائيل وغنت بالعبرية أغاني غير دينية. لقد غنت بلغة العاطفة العربية، اللغة التي طولب اليهود الشرقيين بمحوها من قبل المؤسسة الصهيونية، وقدمتها بأسطوانتها الاولى دون أن تحاول كبحها البتة. عندما ارادت التأوه، ذهبت عوزيري مباشرةً إلى رمز الموسيقى العربية- أم كلثوم. الانتاج الصوتي في مقدمة افتتاحية الأغنية التي اشتهرت بعد حرب يوم الغفران بدى شبيهاً بذلك الذي نسمعه في افتتاحية “هذه ليلتي” لأم كلثوم. المطربة التي اذيعت عبر الراديو في بيتنا العراقي مرتين باليوم، تغني الاغنية الاولى التي لحنها محمد عبد الوهاب بعد هزيمة 67، والتي برز فيها هي الأخرى، كما في أغنية عوزيري، الحزن والصدمة التي تلت الهزيمة بالحرب. غيمة الكآبة التي رافقت أم كلثوم حضرت أيضاً في غناء عوزيري وألحانها بما فيها تلك التي تبدو ظاهرياً فرحة.

أغنية أين الجندي

أمر آخر جعلنا نستغرب هو كون عوزيري، بالتوازي مع عملها على خلق عالم موسيقي خاص بها، شريكة فعالة ومعتبرة في الحفلات التي خرجت عنها موسيقى الكاسيتات، تلك التي حاولت تذليل العروبة في موسيقى الشرقيين لملائمتها للموسيقى الصهيونية أكثر. جيل اليمنيين هذا الذي ولد وتربى في البلاد أرسل، مثل أهوفا، للكيبوتسات حيث شحن بالصهيونية والروح العسكرية، وقد كانت موسيقى الكاسيتات في هذا السياق بمثابة ردهم الموسيقي: الرغبة الشديدة لأن يتم اعتبارهم كإسرائيليين، للغناء بالعبرية، للاندماج بالثقافة الصهيونية ولكن أيضاً لمزج التقاليد التي احبوها كثيراً من بيوت أهاليهم فيها. الحل كان ما أسماه رجال الكاسيتات “فلفلة” الأغاني الشرق أوروبية، أي اضفاء توزيع شرقي لها وبالتوازي مع ذلك تخفيف العروبة التي ميزت الموسيقى التي اكتسبوها في البيت. كما أنهم استعانوا ببديل “كاشير” للموسيقى الممنوعة- كتبوا كلمات باللغة العبرية لأغاني يونانية وأغاني شعبية أخرى من أنحاء البحر المتوسط اذيعت عبر الراديو وكانت شرعية ومحبذة وسط المؤسسة الثقافية.

المفارقة كانت بأن أولاد اليمنيين القدامى من الكرم، وأهوفا بينهم، كانوا من أبقوا بواسطة موسيقى الكاسيتات على جمرة هذا الغناء الشرق أوروبي المجند في الوقت الذي خف فيه الانضباط الموسيقي وسط الفتية الأشكناز البرجوازيين في تل أبيب بسنوات الستينات. أبناء السبعينات سئموا من الغناء الطلائعي ومن الكينونة الشرق أوروبية-الروسية وأرادوا التواصل مع العالم الغربي. موسيقى الكاسيتات، التي استبعدت في حينه عن وسائل الاعلام، هي صاحبة الفضل في كون شباب اليوم ما زالوا يرددون في حفلات الكاريوكي أغاني الكسندر فن والترمان بينما احفاد المغني الصهيوني المباشرين، الأشكناز، هربوا منه منذ زمن حتى بات من ميراث المسنين منهم فقط.

المغني نيسيم سروسي الذي أتى من ثقافة فرانكفونية وأدى عروضه في نفس الفترة في الملاهي الليلية بالرملة، قال في حينه، من وجهة نظر قادم جديد من شمال أفريقيا، بأن “اليمنيين هم الأشكناز الشرقيين”، ويبدو بأنه قصد بذلك وظيفة اليمنيين القدامى في ثقافة الدولة الجديدة كمدربين لأبناء القادمين الجدد من اليمن وبقية دول الشرق الذين أتوا بوقت لاحق. اليمنيون القدامى كانوا أول من خطر لهم أن يكيفوا الموسيقى الصهيونية للشرقية بواسطة آلات عزف كهربائية. من المهم أن نشير هنا إلى أنه بالتوازي مع انتاج موسيقى الكاسيتات في أحياء الفقر القديمة في تل أبيب، كانت هناك حياة موسيقية غنية بشكل استثنائي في أحياء القلة الشرقية الأخرى في كل أنحاء البلاد بسنوات الخمسينات والستينات. الموسيقيون الذين جاؤوا من دول الشرق كانوا ما يزالون في أوج عطائهم وعاشوا ثقافتهم الموسيقية القديمة. في البيوت والساحات والكنس احتفلوا بالأعراس والمناسبات بمشاركة مغنين، عازفين وفرق موسيقية- كانت هذه حياة ثقافية صاخبة جرت خارج الحيز الجماهيري الإسرائيلي دون استخدام وسائل الاعلام التابعة للدولة.

القادمين الجدد من دول الشرق استمروا بأداء الموسيقى التقليدية والأشعار الدينية العبرية في الكنس على ألحان عربية، وفي محطة الاذاعة العربية التابعة لسلطة البث أبهر الموسيقيون اليهود في الغناء والعزف والتلحين، وعملياً في مواصلة الحياة التي تركوها في الوطن القديم. معلم أهوفا عوزيري كان موسيقياً أتى من الهند وهو الذي عرفها على آلة ال”بلبل ترانج” وأسرار الموسيقى الهندية. أي أن عوزيري استعانت بالثروة الثقافية للموسيقى الكلاسيكية التي أحضرها القادمين بسنوات الخمسينات معهم لكي تخلق موسيقاها، ذلك على الاختلاف من المغنيات اليمنيات من قبلها اللواتي استعن بملحنين وموسيقيين صهيونيين أشكناز. كما أن عوزيري اختلفت عن زملائها بالحفلات الذين قاموا بالأساس بأداء أغاني معروفة لفنانين آخرين. هي اختارت التلحين والعزف على أداة شرقية كلاسيكية أما أصدقائها العازفين موشيه بن موش ويهودا كيسار ففضلوا أدوات تواجدت في بيئتهم. في النوادي الليلية بتل أبيب ظهر في حينه أريس سان اليوناني الذي استخدم الجيتار الكهربائي كبديل للبوزوكي. هذا الصوت ساعد بن موش وكيسار من بعده على خلق لحن شرقي بالجيتار الكهربائي الذي أصبح من أشهر علامات موسيقى الكاسيتات.

أغنية صوت يناديني في الصحراء

ظهور موسيقى الكاسيتات كان بمثابة نقطة تحول ثقافية دراماتيكية. للمرة الاولى أصبح هناك قاسم مشترك هوياتي موسيقي لفتية اليهود الشرقيين من كل أقطاب البلاد. فجأة ربطت كل النقاط الموسيقية المفصولة للطوائف الشرقية المختلفة في إسرائيل بشبكة موسيقية واحدة تحت اسم جامع جديد- الشرقيين. تعاطف الفتية الشرقيين مع مغنيي الكاسيتات والانفعال منهم كان كبيراً أيضاً وسط محبي الروك اند رول والموسيقى السوداء. كان بالإمكان شراء كاسيت والتجول بالشارع مع مسجل نقال تصدر منه الموسيقى الجديدة التي كان بإمكانك أن تتعاطف معها باعتبارها لك. لقد غنوا ما أردنا سماعه، كانوا منا. المغنون، من ناحيتهم، بأنهم يقفون أمام جمهور يسمح لهم بأن يكونوا على سجيتهم.

كانت هذه ترددات متبادلة، على غرار الاسترخاء في حيز آمن. في عروضهم التي جرت بالملاهي الليلية ودور السينما بأنحاء البلاد فاضت الأماكن حتى كادوا يدوسون على المغنين. الشباب قاموا من صفوف كراسي الخشب في السينما ورقصوا. المغنيين في موسيقى الكاسيتات ازدهروا من محبة الجمهور وليس نتيجة اذاعة أغانيهم عبر الراديو. أي على العكس من نجوم البوب الاشكناز الذين اذيعوا اولاً عبر الراديو وفقط بعد ذلك أصبحوا شعبيين. لهذا فقد اشارت أهوفا عوزيري دائماً إلى أن محبة الجمهور هي بمثابة الاوكسجين بالنسبة لها. كانت لديها حاجة لأن تكون محاطة جسدياً بالناس، أن تنظر إلى عيونهم لكي تتمكن من الغناء- تماماً كما في عصر الحفلات ب”الكرم” التي اشتاقت لها طوال حياتها. قالت بأنها تجد صعوبة في الحفلات الكبيرة لأنها لا ترى العيون وتعابير الوجه من المنصة بل فقط آلاف الظلال.

بطلة طبقة العمال

اذا ما عدنا إلى إشارة عوزيري إلى أم كلثوم التي هزتنا في حينه، فقد بدى وكأن عوزيري قررت التوجه إلى الوراء نحو موسيقى الأهل التي وصفت ب”الثقيلة” آنذاك بدل المشي إلى الامام باتجاه تيار أبناء الجيل الثاني من الشرقيين الذين كبروا في المركز وأرادوا الاندماج في الإسرائيلية الصهيونية أو الهروب للروك اند رول الغربي. أهوفا الملحنة اتخذت مساراً منفصلاً عن أصدقائها الملحنين من المدرسة العمومية “كليشر”، التي تواجدت بجوار “الكرم”، أمثال بوعز شرعابي وافياهو مدينا الذين بدأت اغانيهم تذاع على الراديو قليلاً، والذين راحوا يعملون على الجرعة المناسبة من العروبة والشرقية في أعمالهم: شرعابي مع أغنيته الرائجة التي أحبها الشرقيون الشباب “باميلا” والتي أداها بأسلوب خوزيه فلسيانو وغناها بالإنجليزية، وافياهو مدينا الذي اعتبرت اغانيه متموجة أكثر ومع ذلك تم قبولها بسرور لمهرجان الغناء الشرقي الذي اقامته سلطة البث.

مدير المهرجان المتشدد، يوسف بن يسرائيل، قام بكل ما في وسعه لتنظيف الغناء الشرقي من العروبة لكي “يقرب الاشكناز منه” على حد قوله. دكلون وبن موش اصدقاء أهوفا من الحي ومقاعد الدراسة والحفلات وأصحاب الالحان “المعتدلة” للصوت اليمني-اليوناني لم يتم قبولهم للمهرجان من قبل بن يوسف لأنهم لم يعتبروا مناسبين للأذن الأشكنازية، أما أهوفا عوزيري فكانت خارج النطاق تماماً من ناحيته فلم تكن هناك اية امكانية لتنظيف صوتها من خامته العاطفية. يتضح بأن بن يوسف لم يكن وحيداً فأيضاً العرب بسنوات السبعينات ربطوا بين عوزيري وبين موسيقتهم. بعام 1979 توجه لها السفير المصري لكي يتم تسجيل أغانيها بالعربية. عندها سجلت عوزيري “بحبك”، الاسطوانة التي لم يتم اطلاقها في نهاية المطاف.

توجه عوزيري للعاطفة العربية لكي تغنيها بالعبرية مع آلة شرقية كلاسيكية وليس مع آلة كهربائية كان اختياراً ربط المشهد الشرقي الجديد بحلقات الشرقيين الأبعد- تلك التي لا تسكن في المركز إلى جانب الاشكناز إنما التي حافظت على الموسيقى الشرقية كما كانت في الوطن القديم. عوزيري خلقت في “أين الجندي” ما سيسمى لاحقاً “موسيقى الاحباط”- الاسم الذي يشار به في إسرائيل لهؤلاء الذين كانوا على هوامش موسيقى الكاسيتات التي كانت بنفسها موسيقى هوامش: موسيقى عربية\تركية. صحيح بأنه في الحفلات والأعراس كانت هناك أغاني بالعربية لكن مغنيي الكاسيتات في سنوات السبعينات لم يسجلوها في كاسيتات أو اسطوانات. كانت هناك كذلك ملاهي ليلية تركية وحفلات عربية لموسيقيين مغربيين وعراقيين اقيمت مباشرةً بعد أن وصل هؤلاء إلى اسرائيل بسنوات الخمسينات. ولكن هذه كانت المرة الاولى التي يقوم بها موسيقي شرقي من مواليد إسرائيل بتلحين لحن شرقي لأغنية عبرية غير دينية لم تتأثر لا بثقافة المؤسسة الصهيونية ولا بالموسيقى العربية الرائجة.

عندما نسمع عوزيري في أغنية “صوت يناديني في الصحراء” نستطيع أن نميز زوهار أرجوف تلميذها الذي لم يعد يتردد بغناء المواويل: عملياً موال سليم هلالي الذي أداه في افتتاحية “الزهرة في حديقتي” (“هبيراح بجني”) هو الذي حول هذه الاغنية التي كتبها أفياهو مدينا لأغنية خالدة. بعد أرجوف توسع القطر الجغرافي وجاء أولاد القادمين الجدد من مناطق بعيدة أكثر. من نتانيا جاء بمنتصف سنوات الثمانينات ايلي لوزون الملم بالمقامات والذي أعاد ارباع النوتة إلى الموسيقى الشرقية، بعده جاء ممثلون من بلدات الشمال والجنوب، زهافا بن وعوفر ليفي، الذين وصلت “موسيقى الاحباط” معهم إلى أوجها. ليفي أعاد الادوات السمعية إلى الموسيقى الشرقية حتى أنه استورد مجموعات عازفين من تركيا للعزف في اسطواناته. الموسيقيين الكلاسيكيين من الجيل القديم الذين لم يحبوا موسيقى الكاسيتات اطلاقاً اكنوا التقدير لعوفر ليفي. وهكذا، فجأة، في تلك السنوات، الجانب العربي في موسيقى الكاسيتات الذي تم اقصاءه وإهانته أصبح الرابح!.

أغنية أصوات الأجراس

عوزيري امتعضت وانتفضت دائماً ضد هذا اللقب، “ملكة الاحباط”، وقالت: “الاحباط هو مرض في صندوق المرضى أما أنا فأغني من روحي”. عملياً ما فسرته عوزيري كاحباط  بحاجة لعلاج بالإمكان تفسيره أيضاً كموسيقى هؤلاء الذين يتواجدون تحت القمع. بسنوات السبعينات كانت أهوفا بطلة طبقة العمال عندما كان الشرقيون بطبقة العمال والفقراء. فالغناء من الروح بالشرقية كان يعني امكانية التعبير عن العاطفة العربية دون تشويش فحتى الموسيقى التركية لليفي، بن ومن مشوا بطريقهم تأتي من أسلوب تركي عربي يسمى عربسك- الاسلوب الذي اعتبر هو الآخر في حينه موسيقى المقموعين والعمال والفقراء بالهوامش، وتمت مقاطعته في تركيا على اعتباره عربياً أكثر مما يجب. الشرقيون أبناء الجيل الثاني في الضواحي كان لديهم استعداد اقل للابتعاد عن العربية من الشرقيين في المركز الذين لجئوا لليونانية. الحل الوسط من ناحيتهم كان موسيقى العربسك، وموسيقى عوزيري بهذا المعنى مشت باتجاههم. هكذا حصل بأن أمسكت عوزيري بكلا طرفي الحبل لموسيقى الكاسيتات بإسرائيل.

في الفترة التي لم يكن فيها تقريباً ملحنين بموسيقى الكاسيتات ودرج أداء الأغاني المعروفة، خلقت عوزيري في اسطوانتها الأولى عالماً كاملاً خاصاً بها حافظ على جماله الخاص بمرور السنين. كل الكلمات والألحان، يشمل العزف على ال”بلبل ترانج”، ويشمل الانتاج والتوزيع الموسيقي كانوا من صنعها. ليس من المؤكد بأن هناك سابقة كهذه في عالم الموسيقى الإسرائيلي لأسطوانة رائجة فحتى ماتي كسبي الذي يميل هو الآخر للقيام بكل شيء في اسطواناته من البداية حتى النهاية اعتمد دائماً على كلمات كتبها غيره.

شخص غريب لا يعرف تاريخ إسرائيل الموسيقي لن يرى فرقاً كبيراً بين “أين الجندي”، الذي سجلته عوزيري خلال ساعتين في الاستوديو، وبين “اصوات الأجراس” الالبوم الذي أعاد عوزيري إلى مركز المنصة والذي كان انتاجاً رائعاً ومفتخراً للمنتج موشيه دعبول من عام 99. من الخطأ أن نظن بأن هذا الألبوم، وهو الأخير الذي غنت به بنفسها، هو الذي حولها إلى سندريلا  وأدى إلى تحول في معاملة المؤسسة الثقافية لها- من استبعادها بحجة السأم إلى تتويجها ك”مطربة شعب” يبكي رؤساء الدولة لرحيلها. ما حصل مع أهوفا عوزيري هو بالضبط ما حصل مع الموسيقى السوداء التي كانت قائمة دائماً بموازاة الموسيقى البيضاء ولم تحاول أن تنسخ عنها. السود لم يبذلوا جهداً بغالبيتهم لكي يقربوا البيض منهم، وفي النهاية كان البيض من أتوا اليهم لكي يتعلموا منهم. باستثناء البوم واحد، عوزيري لم تحاول على مدى مسيرتها الموسيقية بأن تبيض أو تحلي أغانيها لكي تلائم الجميع بل قامت بما تقوم به، وفي النهاية جميعهم أتوا اليها.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.