احتجاج على مقتل امرأتين هذا الأسبوع

ونحن ما زلنا في خضم تنظيم التظاهرة لمقتل سهام ازبارقة من اللد، بلغنا بعملية قتل أخرى وقعت هذا الصباح في طبريا. قرب هذين الحدثين يثبت ويذكر بأن العنف ضد النساء هو ظاهرة اجتماعية وليس مجموعة من الأحداث الفردية المنفصلة عن بعضها البعض.
مريم جفرعام

 

“ولتتذكر” هي الصفحة التي أطلقناها على الفيسبوك بالثامن من آذار الأخير، اليوم الذي يحتفون به بيوم المرأة العالمي. حيث رأينا بأن علينا أن نحتفي بهذا اليوم بتخليد كل النسوة اللواتي رحن ضحايا الابادة الجندرية المستمرة التي تقتلنا في كل يوم.

نحن في “ولتتذكر” نعمل انطلاقاً من ادراكنا بأن كافة حالات العنف ضد النساء هي نتاج مناخ اجتماعي يسمح بحدوثها، وبأن الفصل بينها من خلال تصوير الحالات على أنها فردية، تقع على خلفية “رومانسية” او “عائلية”، تفصلها عن السياق الاوسع الذي تحدث به، والذي يسمح في تكرر هذه الحالات مرة تلو الأخرى. احد الأهداف التي وضعناها لأنفسنا عندما أقمنا المشروع كان الخروج للشارع والاحتجاج بعد كل عملية قتل لامرأة.

سنخرج- مرة أخرى- إلى الشوارع لكي نذكرهم ونذكر أنفسنا بأننا بنات بشر، وبأن لا أحد يملك الحق لمحو وجودنا عن الأرض.

للأسف، تجربة الماضي والمعطيات الاحصائية علمتنا بأن حوالي ال-20 امرأة تقتل في كل عام بإسرائيل، واحدة كل 17 يوم بالمعدل. ولكن حتى في احلامنا الأكثر حلكة لم نتصور بأننا سنضطر لأن نحضر للاحتجاج قبل اقل من شهر على إقامة المشروع. في يوم الاحد من هذا الاسبوع، 26.3، اطلق ملثم النار ليصيب سهام ازبارقة في رأسها رغم محاولات أخيها حمايتها والاستجداء لإنقاذ حياتها. في الأمس علمنا بأنها توفيت من جروحها. لا نعرف الكثير عن خلفية القتل ولكن من المعروف بأن سهام كانت اخت هيام، ناشطة في جمعية “نعم” من أجل حقوق النساء العربيات في مدينة اللد.

ونحن ما زلنا في خضم تنظيم التظاهرة لمقتل سهام، بلغنا بعملية قتل أخرى وقعت هذا الصباح. امرأة ابنة 30 عام قتلت من قبل زوجها السابق في طبريا. زوجها السابق الذي طلقته قطع رأسها وتجول في الشارع وهو يحمله ومن ثم رماه في برميل القمامة. وكأن هذا ما تمثله في نظره، قمامة. هذه هي قيمة حياة النساء التي بالإمكان ابادتها وإلقائها على حين غرة، وغالباً ما يكون ذلك بعد أن تعرضت لمعاملة سيئة وتهديدات. قرب هذين الحدثين يثبت ويذكر بأن العنف ضد النساء هو ظاهرة اجتماعية وليس مجموعة من الأحداث الفردية. لهذا سنخرج- مرة أخرى- إلى الشوارع لكي نذكرهم ونذكر أنفسنا بأننا بنات بشر، وبأن لا أحد يملك الحق لمحو وجودنا عن الأرض. ندعو النساء للانضمام لنا ان كان في الشارع، بالمظاهرة القريبة أو بالمظاهرات التي نعرف معرفة جيدة وأليمة بأنها ستليها، وان كان في صفحة الفيسبوك “ولتتذكر”.

ندعوكم وندعوكن لأن تشاركونا قصص وشهادات حول حالات قتل لنساء، مقتل نساء بالدعارة، نساء قتلن او انتحرن بسبب هويتهن الجنسية او الجندرية، نساء انتحرن بعد أن كن ضحية اساءة جنسية، نساء فقدن حياتهن بسبب أمراض لا علاج ملائم لها بسبب النقص بالطب الجندري او بكل طريقة أخرى تعمل بها منظومة الابادة الجندرية لكي تقوم بمحونا وإلغائنا. نحن هنا ونستحق بأن تقوم الدولة والمجتمع بحمايتنا لأن هناك، في كل جيل وجيل، من يقوم ليقضي علينا ويجب انقاذنا منه.

للمزيد من التفاصيل حول التظاهرة التي ستجري هذا المساء (الاربعاء) في دوائر الحكومة، انتقلوا إلى صفحة الحدث على الفيسبوك.

 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.