اضراب الأسرى: مصلحة السجون ستحاول استخدام سياسة "فرق تسد"

الاوضاع في السجون أصبحت غير محتملة لا سيما وأن مصحة السجون تعتبر الشروط الأساسية التي يجب توفيرها للأسرى “امتيازات”! مقابلة مع سناء سلامة دقة، الناشطة في قضية الأسرى وزوجة الأسير وليد دقة، حول أكبر اضراب يخوضه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية حتى اليوم.
كفاح عبد الحليم

 

عندما اتصلت بسناء سلامة دقة للمرة الاولى، كانت في طريقها إلى خيمة الاعتصام. كان ذلك في اليوم الأول لإضراب الأسرى الفلسطينيين الذي بدأ يوم الاثنين الماضي، والذي أعلن في اطاره حوالي 1100 اسير أمني في السجون الإسرائيلية عن اضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم. “عرفنا مسبقاً بأنه سيكون هناك إضراب، ولأننا مجموعة متطوعين وعائلات قريبة جداً من القضية، فنحن ننجح في تنظيم أنفسنا سريعاً. للأسف الشديد فقد أصبحنا متمرسين جداً لأن هناك أمور تحدث كل الوقت، اما اضراب عن الطعام واما عزل انفرادي لأحد الأسرى، لهذا نجد أنفسنا في خضم نشاطات للأسرى كل الوقت.”

خيمة الاعتصام اقيمت في عاره بجانب بيت الأسير كريم يونس منذ اليوم الأول للإعلان عن الاضراب. اقامتها “الرابطة” التي تضم أسرى محررين، عائلات أسرى، نشطاء اجتماعيين، نشطاء لحقوق الانسان وغيرهم. “نحن نتواجد هناك كل يوم من ال-6 مساءا وحتى ساعات الليل المتأخرة. الناس تأتي وتعبر عن تضامنها، ومن خلال الجلسات التي نعقدها هناك والاحتكاك مع الناس نقوم بتنظيم نشاطات أخرى. فقد قررنا، على سبيل المثال، عرض فيلم “مؤبد مفتوح” الذي يتحدث عن حياة كريم يونس، أقدم الأسرى الفلسطينيين، والذي قضى 34 عاماً في السجن حتى الآن منذ 1983. لهذا السبب فنحن نذكر قصته دائماً ونتحدث عنه. في يوم الجمعة (20.4) سنشارك في النشاط الاحتجاجي الذي اعلنت عنه لجنة المتابعة في عرابة أما في يوم السبت (21.4) فسنتظاهر مقابل سجن “جلبوع” حيث يشمل الاضراب هناك كل الفصائل.”

ما الذي دفع باتجاه الإعلان عن الاضراب؟

السبب الرئيسي كان تدهور شروط الاعتقال، السيئة من ذي قبل، خاصة في سجون الجنوب. منذ اضراب 2004 الذي كان فاشلاً للأسف، الوضع في السجون آخذ بالتدهور وهو ما ينعكس في مصادرة الكثير من الشروط التي تسميها مصلحة السجون “امتيازات”. لطالما كانت هناك اضرابات ولطالما كان هناك أسرى دفعوا ثمناً بحياتهم لكن مصلحة السجن لم تعترف يوماً بهذه الشروط بشكل رسمي واستمرت في التعامل معها كامتيازات مما يعني اشتراطها وتغييرها بحسب المستجدات السياسية.

فكرة الاضراب الحالي تم تناقلها في السجون منذ أشهر لأن الأوضاع أصبحت غير محتملة. القشة التي كسرت ظهر الجمل كانت منع التعليم. هذه المسألة مهمة للأسرى بدرجة كبيرة لا سيما وأنهم حولوا السجون لجامعات. منذ قضية جلعاد شاليط، قبلها وبعدها تم المس بظروف الاعتقال لموازاتها بوضع شاليط في الأسر على الرغم من أن هذه لم تكن جيدة من ذي قبل. في السنوات الأخيرة، منعوا التعليم بشكل متقطع أما الآن فقد أصبح المنع جارفاً. كان هناك توجه لمحكمة العدل العليا ولكنها شرعنت ذلك بدورها.

من هم الأسرى الذين يشاركون في الاضراب؟

 في الماضي لم يكن الستار الزجاجي (الذي يفصل بين الأسير وزواره)، وكان بالإمكان لمس الاصابع وسماع الصوت مباشرة لا عن طريق السماعة.

يشارك في الاضراب قرابة ال-1200 أسير. 700 من بينهم أسرى “فتح” والبقية من كل الفصائل. أعتقد بأنه من المفترض بأن ينضم أسرى آخرون. عملياً هذا هو أكبر اضراب في السجون، وآمل بأن ينجح في الصمود ككتلة واحدة لأن مصلحة السجون ستحاول التفاوض مع كل سجن على انفراد. آمل بأن لا تمر سياسة “فرق تسد” وتفشل الاضراب.

لا بد من التأكيد بأن الأسرى لم يحصلوا على ما لديهم اليوم، ان كانت المعلقة التي يأكلون بها أو السرير الذي ينامون عليه، عن طيبة قلب فحتى هذه الأمور الأساسية حصلوها بالإضرابات. سمعت وزيرة القضاء شاكيد تقول بأنهم يحصلون على شروط أكثر من تلك التي يلزم بها القانون الدولي. لا أعرف على أي كوكب تعيش شاكيد. هذا يذكرني بفترة أسر شاليط عندما قالوا بأنهم لن يدعوا العائلات تزور ابنائها في السجن لأن لا أحد يزور شاليط لكنهم نسوا او تناسوا بأن مئات العائلات لم ترى ابنائها بذرائع من هذا النوع او ذك، ويشمل ذلك الامهات المسنات حتى. في زياراتي للسجن، أرى اولاداً صغاراً يأتون لزيارة آبائهم لوحدهم لأن الأم ممنوعة او الزوجة ممنوعة. الاعلام منشغل في كثير من الأحيان بعدم التدقيق.

حدثينا عن بعض المشاكل التي تصادفينها خلال زياراتك للسجون.

قبل أسبوعين كان هناك ولد صغير، ابن 7 سنوات، جاء لزيارة والده برفقه عمه لأن والدته مسجونة أيضاً. لسبب ما قرروا بأنهم لا يريدون ادخال الولد. وقفنا جميعنا هناك، كل العائلات، وقلنا لهم بأننا لن ندخل ونترك الولد وحيداً في الخارج حتى اضطروا لإدخاله لانتظار عمه في الداخل. في كثير من الأحيان يأتي هؤلاء الاولاد لوحدهم للزيارة لأن امهاتهم تحصل على تصريح كل بضعة سنوات فقط. لا أفهم لماذا لا يسمحون للعائلات بالزيارة كالبشر. ألا تكفي الحواجز التي عليهم اجتيازها والساعات التي يقضونها بالطريق. حتى يصلوا الى أبواب السجن يكونوا قد صاروا مرهقين كلياً. عملية التفتيش ايضاً قد تكون مزعجة بدرجات كبيرة. هناك نساء متدنيات يضطررن الى اجتياز تفتيش جسدي او الى خلع غطاء الرأس لان الدبوس الصغير يطلق صفارة ماكينة التفتيش. الزيارة كلها، من أولها إلى آخرها، هي اهانة. عندما كان وليد (زوجها) في العزل الانفرادي في سجن “رمون” انطلقت الصفارة عندما حاولت المرور، ورغم أنني قلت لهم بأنني اجتزت التفتيش الجسدي وبأنهم يعرفون ما الشيء الوحيد الذي قد يطلق الصفارة الى أنهم صمموا على أن اخلع حمالة الصدر. في النهاية خلعتها ولوحت فيها امامهم. كدت أخلع بلوزتي كلها لأنهم استفزوني. اعتقدوا بأنني مجنونة. لكن هذه الأمور الصغيرة مهينة جداً. هم أيضاً يسموحون بإدخال كتاب واحد في الشهر. ماذا سيفعل وليد بكتاب واحد فهو يقرأه خلال ساعة. عدا عن أنهم يقررون أحياناً بأنهم لا يريدون ادخال الكتاب، حتى اذا كان هذا بالعبرية. العنوان لا يعجبهم او المؤلف او الصورة، حقاً لا أدري. احد الحراس قال لي مرة اشتري له كتب رام كوهن، قلت له اشتري انت رام كوهين، ليس هذا ما يريد أن يقرأه. أمور محددة جداً مسموحة وغيرها لا.

ماذا عن أيام الزيارة نفسها، كيف تمر عليك؟

عندما كان وليد في سجن “رمون” كنت اخرج في الخامسة صباحاً لكي أصل الى السجن في السابعة قبل كل الباصات (التي تنقل عائلات الأسرى) لأتمكن من الزيارة والذهاب الى العمل فيما بعد. علينا دمج الزيارات في حياتنا وهذا ليس سهلاً دائماً. شخصياً، اما ان اكون بطريقي للعمل او بعد العمل. يوم الزيارة نفسه متعب جداً. كل الصعوبات التي ذكرتها تثقل على فرحة الزيارة. الغرفة مزدحمة جداً فكل أسير يزوره ثلاثة أشخاص، تصوري اذا كمية الضجيج. 45 دقيقة تمر وكأنها 5 دقائق. لكنا نواظب على الزيارة لأن هذه هي ال-45 دقيقة الوحيدة التي يستطيع الاسير من خلالها التواصل مع العالم الخارجي. لهذا، لا نسمح لأنفسنا بأن نزور مرة واحدة في الشهر (مع العلم بأن الزيارة مسموحة مرتين في الشهر).

الزمن الموازي
صورة من مسرحية “الزمن الموازي” التي تعتمد على نصوص كتبها الأسير وليد دقة. “أهم شيء للأسرى هو التواصل مع العالم الخارجي”

في الماضي لم يكن الستار الزجاجي (الذي يفصل بين الأسير وزواره)، وكان بالإمكان لمس الاصابع وسماع الصوت مباشرة لا عن طريق السماعة. هذا لم يعد ممكنناً اليوم. لا توجد خصوصية بالمرة فهم يتنصتون على محادثات الأسرى مع عائلاتهم مع كل حميميتها. لم يعودوا يسمحوا تقريباً بمى يسمى زيارات خاصة، تلك التي يرفعون فيها الستار الزجاجي. وهم بالطبع لا يسمحون بالزيارات خارج السجن للمشاركة في الأتراح، لنقل. وليد، مثلاً، لم يرى والدته منذ حوالي السنة لأنها لا تستطيع زيارته بسبب وضعها الصحي. هي بحاجة لسيارة اسعاف او لسيارة مجهزة لكي تستطيع زيارته. هم يستطيعون طبعاً السماح للأسير برؤية والدته بمرافقة شرطية لكنهم لا يفعلون ذلك. عندما كان والده يحتضر لم يسمحوا له بالتحدث اليه هاتفياً على الرغم من الدعاوى التي قدمناها للمحاكم. توفي والده ولم يسمح له لا برؤيته ولا بسماع صوته.

متى من المفترض بأن يطلق سراح وليد؟

في آذار 2023. هو معتقل منذ 1986، وقد حددوا له العقوبة ل-37 سنة. لدينا مجموعة من 14 أسير، قدامى من قبل أوسلو، فلسطينيون من ال-48. هم حصلوا على تحديد لعقوبة السجن قبل 3 او 4 سنوات لكن الشاباك او لست أدري من الذي يقرر هناك، جلس وقام بحسابات بحيث يضطر كل واحد منهم لقضاء 10 سنين أخرى على الأقل في السجن. وليد حصل على 37 سنة أما كريم فأعطوه 40 سنة مثلاً. ببساطة حسبوا ذلك لكي يضمنوا بأن يقضي كل واحد منهم عشرة سنين أخرى في السجن. ألا يكفي بأنهم قضوا المؤبد ليس مرة بل مرتين. هذا يقول الكثير فعندما تحدد عقوبة أسير يتواجد في السجن أكثر من 25 سنة من المفترض بأن يساعد ذلك الأسير على رؤية الضوء في الأفق أما هم فيقولون لهم من الأفضل بأن تموتوا في السجن او أن تخرجوا وأنتم بعمر ال-70! رائحة الانتقامية، العنصرية وغياب الأجهزة النظيفة والمحاكمة العادلة تصرخ الى السماء.

ما هي أهم الطلبات التي يرفعها الأسرى اليوم؟

أهم شيء التواصل مع العالم الخارجي. هم يطلبون وضع هواتف عامة. هذه الخلفية لكل قصة عضو الكنيست باسل غطاس (المتهم بادخال هواتف نقالة للأسرى). لقد كان يزورهم كثيراً وأنا اؤمن بأنه تألم على اوضاعهم حتى كان مستعداً للوصول الى حيث وصل ودفع سنتين لأنه آمن بأنه يحق لهؤلاء الأسرى التواصل مع عائلاتهم. وليد (المتهم بالتورط بالقضية) أيضاً وضعوه في العزل الانفرادي في أعقاب القضية، وقد قلقنا عليه كثيراً لأنه يعاني من مرض بالدم. الآن هم يطالبون برفع عقوبة السجن المفروضة عليه، وعلى ما يبدو، سيقدمون لائحة اتهام ضده. كل ذلك رغم أنهم يعرفون عن وجود الهواتف النقالة في السجون حتى أنهم معنيون بها لأنها تخدمهم كوسيلة لمراقبة الأسرى. يجب أن نقدر ونثمن ما فعله عضو الكنيست غطاس لأن العمل الذي قام به يثبت كم هو قريب من الجمهور الذي أرسله الى الكنيست. لقد أثبت بأنه ممثل مخلص. هو آمن بأن هذا حق أساسي للأسير وعمل بناءً على ايمانه.

هناك أيضاً مطلب لعدم منع العائلات من الزيارة، وإلغاء الذرائع الأمنية المختلفة التي تمنع العائلات، خاصة من غزة، من زيارة أبنائها التي لم تراهم لسنوات. مسألة أخرى هامة هي الغاء سياسة العزل الانفرادي والوحدات الخاصة التي تدخل بأسلحتها الى الأقسام والى غرف الأسرى، عدا عن غيرها من المتطلبات المتعلقة بحياة الأسرى اليومية داخل السجون- مثل السماح لهم بأن يزوروا بعضهم البعض وقضاء وقت أطول في الساحة. هذه أمور تبدو لنا صغيرة لكنها بالنسبة لهم كل حياتهم.

عملياً، تعرفت إلى وليد وتزوجت منه داخل السجن؟

اذا ما غطت النشاطات كافة الضفة مثلاُ فقد يؤدي الاضراب الى غليان وعندها لن تتفاوض مصلحة السجون مع الأسرى فقط بل المستويات الأعلى أيضاً.

في العاشر من أب عام 1999. الحفلة التي اقمناها كانت في سجن “شكما” في أشكلون. لهذا فأنا أقول بأن الشروط في الماضي كانت معقولة أكثر ولو أن الاسرى حصلوا عليها بالإضرابات. منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، الظروف راحت تتدهور في ظل حكومات اليمين المتعاقبة. عودة الى زفافنا، كانت حفلة صغيرة عملنا عليها لأشهر كثيرة مقابل مصلحة السجون لكي نحصل على جزء من الامور التي أردناها، وخاصة بأن تكون الحفلة بمشاركة العائلة القريبة وبعض من العائلة الموسعة.  في النهاية كانت هناك أسرى أيضاً بين المدعوين. في البداية رفضوا طبعاً كل ما طلبناه لكن من ساعدنا في اخراج الزفاف الى حيز التنفيذ كان عزمي بشارة. كان ذلك قبل الانتفاضة الثانية، وشلومو بن عامي كان وزير الأمن الداخلي في حينه واعتبر نفسه بروفيسوراً متنوراً. عزمي اتصل ببن عامي وقال له ماذا تريدون، هم يقيمون الزفاف تحت عيونكم وبين حوائط السجن، فما كان بالوزير إلا ان يوافق في نهاية المطاف. كان هناك رقص وأغاني كذلك، وعقدنا العقد بمساعدة الشيخ الذي أحضرناه معنا. حتى اليوم هناك أسرى محررين لم أكن أعرفهم يذكرونني بحفلة الزفاف لأن مصلحة السجون قامت ببثها في سجن “شكما” لكل الأسرى. لم يكن ذلك مفاجئاً في حينه لا سيما وأن حركة الأسرى كانت في عزها. مدير السجن الذي أراد التحدث الى ممثل الأسرى كان عليه أن يطلب اذناً! كان هناك أسرى أصحاب ثقل ليس مثل الشباب الصغار الذين يعتقلونهم اليوم والذين لا أقلل من قيمتهم، لا سمح الله. للأسف الشديد، حالة الانقسام (الفلسطيني) وصلت أيضاً إلى داخل السجون وأثرت على حركة الأسرى.

كنت ناشطة في نضال الأسرى منذ تلك الأيام؟

كنت متطوعة في الرابطة من أجل الأسرى. الرابطة التي أغلقها عمير بيرتس أولاً بأمر وبعد أن جددنا نشاطها أتى براك وأغلقها مرة أخرى. بدأت أنشط قبل حوالي ال-20 سنة، كنت أكتب عن الأسرى وعندما فهمت بأن بإمكاني أن أزورهم (في حينه كانت الزيارة مسموحة أيضاً لمن ليسوا أقارب من الدرجة الأولى) بدأت بزيارة السجون، وزرت الكثير من الأسرى ومن بينهم وليد، وبدأنا ننظم النشاطات مع أعضاء الكنيست ونطرح قضيتهم خاصة وأن الناس لم تكن تسمع عن الأسرى الفلسطينيين من أراضي 48 ولم تكن هناك منظمة تعمل على قضيتهم. بعد أن خطبنا أنا ووليد لم تعد القضية عامة فقط بل أصبحت شخصية وعائلية. وليد كان وما زال ناشطاً فهو لا يستطيع أن يجلس مكتوف الأيدي. لهذا لم يتوقف عن الانتاج أما هم فلم يستطيعوا كسر همته. التعليم في الجامعة هو موضوع مقدس من جهته. كل أسير كان يدخل الى السجن كان يأخذه تحت رعايته لكي يتعلم ويخرج مع شهادة من السجن. نشاطه الدؤوب هذا أثر علي أيضاً خاصة وأننا صرنا نعمل سوية كثيراً. وليد يكتب أيضاً، كتابة فلسفية انسانية، ولديه نصوص هامة هي بمثابة محطات في سيرة حياته، مثل “الزمن الموازي” التي أصبحت مسرحية. “كان هذا اليوم الأول من عامي العشرين في السجن”، كتب في هذه الرسالة التي تحدث فيها عن الزمن الموازي.

هذه هي نفس المسرحية التي وقفت في مركز الحملة ضد مسرح “الميدان” الذي انتجها والذي يحارب على وجوده اليوم في ظل قطع الميزانيات عنه.

صحيح، ولقد كنا على اتصال بالمسرح لدعمه بالأدوات المتواضعة التي نملكها. وليد أيضاً كتب للمسرح. تضايقنا كثيراً لأننا كنا بمعنى معين السبب لكل هذا ولكن مع حكومة من هذا النوع وسياسة بهذا المستوى هذا ما يحصل. كلي أمل بأن ينجحوا في نضالهم لأنه لا يمكن اشتراط الميزانيات بالرأي. هذه أمور كانوا يقومون بها بالأنظمة الدكتاتورية فمن الأفضل بأن لا يبيعونا كل هذه الأحاديث عن ديمقراطيتهم.

كيف سينتهي الاضراب بتقديرك؟

مصلحة السجون ستحاول افشال الاضراب ولكني اتأمل جداً وأتوقع بأن ينجح الاضراب لأن الحديث عن عدد كبير من الأسرى وبأن هناك لجنة تتفاوض باسمهم مع ادارة مصلحة السجون- على الرغم من أن مصلحة السجون تنكر ذلك لكنها تتفاوض معهم من قبل أن يبدأ الاضراب بثلاثة أسابيع. آمل حقاً بأن ينعكس الإضراب الحالي للإيجاب على وضع الأسرى في كافة السجون لكن الامور ديناميكية ومتغيرة وتتعلق بمسائل سياسية شتى وأيضاً بكمية الناس التي تتضامن مع الاسرى في نضالهم. اذا ما غطت النشاطات كافة الضفة مثلاُ فقد يؤدي الاضراب الى غليان وعندها لن تتفاوض مصلحة السجون مع الأسرى فقط بل المستويات الأعلى أيضاً.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.