المنارات!

في المعارجِ إلى الاستنارةِ، يسقُطُ الأصدقاءُ، تباعاً، لكلٍّ طريقتُه..
مرزوق الحلبي

 

في المعارجِ إلى الاستنارةِ،

يسقُطُ الأصدقاءُ،

تباعاً

لكلٍّ طريقتُه

واحدٌ، من حصنِ الهُويّة الشاهقِ

وواحدٌ، من سورِ القبيلةِ وهو يشكّ أعلامَها

وواحدٌ من فرطِ الاتّباعِ والنقلِ والنسخ والتكرار

وواحدٌ من شدّة الموروثِ في حُدقتيهِ

وواحدٌ من حدّةِ اليقينِ

وواحد بحبلِ فكرتِه، أو حبلِ سُرّتِه

وواحدٌ من الدوار حولَ طوطمِهِ

وواحد مَن علوّ المقدّس في قلبِه

وواحد في شرَكِ الروايةِ عن مجدِه الغابرِ

وواحدٌ عن سيفِه المسلولِ أو عن خيلِه

وواحد حين يُديرُ ظهرَه للناسِ

أو للطالبينَ النَجاةَ

وواحد في الهُوّة بينَ عالي الكلامِ وسافلِ الفعلِ

بين الحقيقَةِ والخُرافةِ

هم الأصدقاءُ، خلافَ الحجرِ،

يختارون في الطريق إلى الفيضِ، السقوطَ

قلّةٌ تظلّ هناكَ مثلَ المنارات

 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.