الكنيست مطالبة بالاعتراف باختطاف الأولاد اليمنيين

جمعية “عمرام” نجحت في العام الأخير في وضع قضية الأولاد اليمنيين المختطفين على الأجندة الجماهيرية، وهي تطالب أعضاء الكنيست الآن بالإعلان عن دعمهم لمطالبها- الاعتراف الرسمي لدولة إسرائيل بالجريمة واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتحقيق العدالة للضحايا ومداواة هذا الجرح الاجتماعي دون تأخير.
نعما كطيعي

 

أطلقنا في الأيام الأخيرة حملة تنادي أعضاء الكنيست للانضمام الينا وتعميم بيان يطالب بالاعتراف الرسمي بقضية أولاد اليمن، الشرق والبلقان المختطفين، ونحن نقوم بمتابعة وتحديث ردود فعلهم على موقعنا أول بأول. حتى لحظة نشر هذه الأسطر، انضم لمطلبنا أربعة عشر عضواً وهم: تمار زندبيرج من “ميرتس”، راحيل عزاريا من “كولانو”، شولي موعلم رفائيلي من “البيت اليهودي”، يوسف جبارين وجمال زحالقة من “القائمة المشتركة”، أمير اوحنا ونافا بوكير ونوريت كورن ودافيد بيطان من “الليكود”، يوسي يونه واسحاق هرتسوغ وشيلي يحيموفيتش من “المعسكر الصهيوني” وميخائيل ملخيئلي من “شاس”.

عملنا في السنوات الأخيرة على توسيع الخطاب الجماهيري والوعي بقضية الأولاد المختطفين. ايام الوعي والذكرى في يوم وفاة الحاخام عوزي مشولام، فتح أرشيفات لجنة التحقيق، النشاط الجماهيري للم شمل العائلات، الأرشيف العام على الانترنت الذي يستعرض شهادات العائلات، المختطفين والمتورطين بعمليات الاختطاف والمظاهرات الضخمة في مدن مركزية بالبلاد، كل هذه ساهمت في تشكيل خطاب نشط، صريح ومفتوح حول القضية الخطيرة وانعكاساتها.

ليس المطلوب هو اقامة لجنة أخرى “تبحث عن المذنبين” أو فهم الآلية الدقيقة التي اختطف الأولاد بواسطتها. الاشارة الى المجرم ليست شرطاً للاعتراف بأن الجريمة وقعت وتسببت بوجود ضحايا.

النشاط المدني والضغط الجماهيري أثمروا عن تقدم كبير، وفي السنة الأخيرة أصبح هناك ادراك، أيضاً وسط منتخبي الجمهور، بأن المسؤولية الجماهيرية لا بد لها أن تشمل الدولة ومؤسساتها. إلا أن دولة إسرائيل لم تتخذ بعد الخطوة الأولى والضرورية- الاعتراف الرسمي وتحمل المسؤولية عن الجريمة التاريخية. بإمكاننا أن نتعلم مما حصل في كندا، مثلاً، حيث أعلنت الدولة هناك بأنها ستدفع حوالي 600 مليون دولار تعويض لآلاف الناس الذين فصلوا عن عائلاتهم بطفولتهم. رئيس حكومة كندا، جاستن ترودو، اعتذر أمام الشعب وتحمل، من منطلق وظيفته، المسؤولية الرسمية عن الأعمال التي اقترفت بالماضي.

السنوات تمر والأهالي المسنون يفارقون الحياة، فقط قلائل منهم ما زالوا معنا، ومن المهم بأن يتم الاعتراف بمعاناتهم الآن. ليس المطلوب هو اقامة لجنة أخرى “تبحث عن المذنبين” أو فهم الآلية الدقيقة التي اختطف الأولاد بواسطتها. الاشارة الى المجرم ليست شرطاً للاعتراف بأن الجريمة وقعت وتسببت بوجود ضحايا.

يجب تحمل المسؤولية الجماهيرية لإصلاح الغبن ومداواة الجرح الاجتماعي في هذه الأيام تماماً. تحمل المسؤولية معناه أولاً اعتراف دولة إسرائيل بالجريمة التي اقترفت بحق العائلات والمختطفين وبالعنصرية التي وقفت من ورائها، طلب الاعتذار من الضحايا، وبدرجة لا تقل أهمية- اقامة جسم يعمل على ايجاد الأولاد المختطفين، انشاء آلية لتعويض العائلات المتضررة، وتخليد القضية في مناهج التعليم والمؤسسات الرسمية لدولة إسرائيل.

في هذه الأيام، نقوم بتلخيص سنة 2017، وننادي كافة أعضاء الكنيست للانضمام بواسطة تعميم بيان يدعم مطالبنا بالاعتراف الرسمي لدولة إسرائيل بالجريمة واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتحقيق العدالة للضحايا ومداواة هذا الجرح الآن ودون أي تأخير.

للمعنيين، فيما يلي عنوان البريد الالكتروني لجمعية “عمرام”: amram.npo@gmail.com

ناشطة في جمعية “عمرام”

 

אבי-גבאי

مشاركة لعضو الكنيست ورئيس “المعسكر الصهيوني” آفي جباي على الفسيبوك:

“حاولت أن أتخيل ما الذي يمر به أب وأم يطرقون الأبواب منذ سنوات ليقنعوا بأن ابنهم اختطف حقاً. ما هو مدى الاحباط؟ هل توقف بعضهم عن التصديق بأنهم سينجحون بالاقناع؟ هل صدق أولادهم الآخرون؟

هناك ما يكفي من الشهادات وقرارات اللجان لكي تعترف الدولة رسمياً بهذه الظاهرة التي لا يقوى العقل على استيعابها.

وظيفتنا كقياديين بأن نضمن بألا يقوم سياسيون مستهترون باستخدام الغضب لتعميق الشرخ في المجتمع الإسرائيلي، فلدينا من هذا ما فيه الكفاية.

لا يمين ويسار في هذه القضية، بل فقط وجود العدالة أو غيابها، وعلينا أن نختار مع أي جانب نحن. جانبي واضح وأعتقد بأن قلوبنا جميعاً يجب أن تكون مع العائلات البطلة التي تحارب منذ عشرات السنوات للكشف عن الحقيقة.

حتى يتم ذلك، علينا أن نقف إلى جانبهم بتضامن، أن نقويهم ونحضنهم.

هذا أقل ما يمكن أن نقوم به من أجلهم ومن أجلنا كمجتمع يصبو إلى العدالة.”

 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.