مشاريع الضم في السجال الاسرائيلي الراهن (الجزء الأول)

يدل سجال الضم الذي تجدد بالسنوات الأخيرة على الثقة التي يتحلى بها اليمين الإسرائيلي عموما والاستيطاني خصوصا في سعيه لحسم مأزق الصراع من جهة، ومأزقه السياسي الأيديولوجي من جهة أخرى مع التأكيد ان اليمين لا يملك حتى في هذه المسألة تصورا واحدا يبني إجماعا أيديولوجيا وسياسيا حوله
مهند مصطفى

 

ملخص

يهدف هذا المقال إلى تحليل السجال الإسرائيلي الراهن حول فكرة ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها إلى السيادة الإسرائيلية. يتتبع المقال بداية السجال الجديد القديم حول مشاريع الضم، ويبين العوامل التي أدت إلى صعود هذا السجال في الراهن السياسي الإسرائيلي. لا يرمي هذا المقال إلى تقديم قراءة تاريخية لفكرة الضم في المشروع الصهيوني عموما وبعد احتلال أراض فلسطينية في حزيران عام 1967، بل سيركز على سجال الضم وتصوراته في السنوات الأخيرة، وفي الفترة الراهنة تحديدا. وينطلق المقال من مقولة أن عودة خطاب الضم، الجزئي أو الشامل، يعود إلى مجموعة من العوامل ويحمل مجموعة من الدلالات السياسية. عاد سجال الضم من جديد في السنوات الأخيرة، وتحديدا في الفترة الأخيرة بسبب التغييرات التي حصلت على المشهد السياسي والايديولوجي الإسرائيلي من جهة، والتغيرات التي حصلت على البيئة الإقليمية والدولية من جهة أخرى. وهو يدل على الثقة التي يتحلى بها اليمين الإسرائيلي عموما والاستيطاني خصوصا في سعيه لحسم مأزق الصراع من جهة، ومأزقه السياسي الأيديولوجي من جهة أخرى، مع التأكيد ان اليمين لا يملك حتى في هذه المسألة تصورا واحدا يبني إجماعا أيديولوجيا وسياسيا حوله، مما يدخله في مأزق جديد يتمثل في جدلية ضم السكان وضم الأرض وما يترتب عليها من إسقاطات سياسية وايديولوجية، ليس على الدولة اليهودية فقط بل على مجمل المشروع الصهيوني.

مقدمة

لا تحمل فكرة الضم تصورا واحدا لدى اليمين الإسرائيلي، فهنالك تصورات مختلفة للضم من حيث الشكل والمضمون وآلية التنفيذ، ومن حيث الدوافع والاهداف. ويمكن تصنيفها حسب عدة معايير. فمن حيث الشكل هنالك نوعان من الضم يتحدث عنهما اليمين، الضم الجزئي والضم الكلي، يعني الجزئي تحديدا ضم مناطق معينة من الضفة الغربية، وغالبا يتم الحديث عن ضم مناطق “ج” للسيادة الإسرائيلية، ويحظى هذا الضم بتأييد كبير في صفوف اليمين، ولم يعد مقصورا على حزب “البيت اليهودي” بل ينطلق منه غالبية أعضاء حزب الليكود. أما الضم الكلي  فينطلق من فرض السيادة الإسرائيلية على كل الضفة الغربية دون استثناء. أما من حيث ديناميكية الضم، فهنالك الضم التدريجي الذي يهدف إلى الوصول إلى الضم المقصود (سواء الجزئي أو الكلي) بشكل تدريجي، أي ضم مناطق محددة في كل مرة حتى الوصول إلى مشروع الضم المقترح، وهنالك الضم الكامل مرة واحدة (سواء الجزئي أو الكلي). ومن حيث المضمون هنالك الضم الذي يشمل منح حقوق مواطنة للفلسطينيين في مناطق الضم، وهنالك من يقترح إعطاء مكانة إقامة لهم، وهنالك ثالث من يقترح اعطاءهم حكما ذاتيا في إطار السيادة الإسرائيلية. سنحاول في الفقرات التالية عرض مجمل التصورات والسجال حول هذه التصورات والأفكار.

“ساعة الحسم اقتربت، في الظروف الحالية الوضع الأفضل من ناحيتنا هو ضم مناطق “ج” التي تشكل 60% من المساحة، وفيها كل المستوطنات اليهودية، هذا ما يضمن عدم قيام دولة فلسطينية سيادية والتي تعني القضاء على دولة إسرائيل قيميا ودينيا وقوميا وعلى المستوى الأمني”

دعا الكثير من السياسيّين الإسرائيليّين من اليمين الإسرائيليّ في الفترة الأخيرة إلى الإعلان عن ضمّ مناطق من الضفّة الغربيّة إلى السيادة الإسرائيليّة، وخاصّة بعد انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتّحدة الأميركيّة، وفي أعقاب صدور قرار مجلس الأمن رقم 4334 الذي أدان المستوطنات وأكّد على حلّ الدولتين على أساس حدود حزيران عام 1967،  ازدادت أصوات اليمين الإسرائيليّ التي تطالب بضمّ مناطق من الضفّة إلى السيادة الإسرائيليّة، وباشر سياسيّون إسرائيليّون -وخاصّة من حزبي الليكود والبيت اليهوديّ- في أوّل خطوة في هذا الاتّجاه تتمثّل في طرح قانون ضمّ مستوطنة “معاليه أدوميم”، على الرغم من أنّ هناك أوساطًا في اليمين تطالب بضمّ مناطق ““ج”” كلّها.

في هذا السياق جاء تصريح وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت في اليوم التالي للانتخابات معتبرا فوز ترامب فرصة تاريخية لإسرائيل، حيث أن عهد الدولة الفلسطينية قد انتهى برأيه. قال: “انتصار ترامب هو فرصة رائعة لإسرائيل من أجل الإعلان فورا عن تراجعها عن فكرة إقامة فلسطين في قلب البلاد، التي هي مسّ مباشر بأمنها وصدق طريقها”.[i] وكان بينيت قد التقى مع مستشاري ترامب في نيويورك وطالبهم بعدم تبني حل الدولتين، بل إعطاء اوتونوميا للفلسطينيين وضم مناطق إلى إسرائيل، على أن يكون ضم مستوطنة “معاليه ادوميم” المحاذية للقدس خطوة أولى في هذا الإطار.[ii] وأشارت وزيرة القضاء اييلت شاكيد أن انتخاب ترامب فرصة لنقل السفارة الاميركية للقدس كرمز للعلاقة القوية بين الدولتين.[iii] وقد ازداد نهم اليمين لفكرة الضم بعد لقاء ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض في شباط 2017، حيث صرح ترامب أنه يؤيد أي صيغة للحل يتوصل لها الطرفان.

اعتبر اليمين، وخاصة الاستيطاني، الذي بات أكثر القوى السياسية تأثيرا على الدولة والمشروع الصهيوني في هذه الفترة، ان اللحظة التاريخية تعتبر ساعة الحسم في مشروع الضم، ففي نشرة للمستوطنين بعنوان “أرض إسرائيل لنا!”، وهي نشرة قصيرة ينشرها المستوطنون، وصدر العدد 157 منها عشية الانتخابات الأخيرة، تحدثت أن الفترة الحالية والهدف السياسي الراهن للصهيونية الدينية يجب ان يكون مشروع الضم، حيث أكدت ان إخراج مشروع الضم إلى الوجود سيكون في مركز العمل السياسي في الكنيست والحكومة القادمة، ففي مقال له في النشرة قال بوعز هعتسني، أن مهمة الكنيست القادمة ستكون الاختيار بين إسرائيل وفلسطين، ويشير في مقاله: “ساعة الحسم اقتربت، في الظروف الحالية الوضع الأفضل من ناحيتنا هو ضم مناطق “ج” التي تشكل 60% من المساحة، وفيها كل المستوطنات اليهودية، هذا ما يضمن عدم قيام دولة فلسطينية سيادية والتي تعني القضاء على دولة إسرائيل قيميا ودينيا وقوميا وعلى المستوى الأمني”.[iv]

وفي خضم نقده لإخلاء مستوطنة عمونا، قال بينيت أنه يجب العمل بكل قوة في هذه المرحلة على ضم الضفة الغربية، واستعمل خلال كلمته جملة دينية “التضحية بالنفس” من أجل الضم، والمقصود هو ان ساعة العمل قد دقت لإخراج أفكار الضم إلى حيز التنفيذ.[v] وفي أعقاب قرار مجلس الأمن الذي ادان المستوطنات، نشرت وزيرة القضاء تصريحا لها على موقعها جاء فيه: “علينا ان نغير الاتجاه، عندما نطأطئ الرأس فذلك لن يساعدنا، علينا رفع رؤوسنا، علينا ان نقوم بما هو جيد لإسرائيل، نحتاج للحديث عن الضم”.[vi]

فبعد تنصيب ترامب تنافس أعضاء الكنيست من اليمين على تقديم اقتراحات قانون لضم أجزاء من الضفة الغربية، فقد قدم عضوا الكنيست بتسلئيل سموطريش (البيت اليهودي) ويوآف كيش (الليكود) اقتراح قانون لضم مستوطنة معاليه ادوميم، وبعدهما تقدم كل من عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) وموطي يوغيف (البيت اليهودي) اقتراح قانون بضم غوش عتصيون، واريئيل وغور الأردن، واقترح الوزير يسرائيل كاتس من الليكود ان تشمل قوانين الضم أيضا منطقة بسغات زئيف. ووصلت الحالة الهزلية في هذا البازار من خلال عضو الكنيست عن حزب العمل، اييلت نحمياس فيربين، التي قدمت اقتراح قانون لضم مناطق “ج” وذلك بهدف اختبار الحكومة ومحاولة إحراجها.[vii] وقد جاءت هذه القوانين من اليمين بعد تمرير قانون مصادرة الأراضي الخاصة الفلسطينية (قانون التسوية) في الضفة الغربية التي بنيت عليها وحدات سكن استيطانية.

ينطلق المركز السياسي اليميني من فكرة الضم بشكل تدريجي، ولكنهم يختلفون على ما هي حدود الضم، فمثلا يقترح بينيت في خطته ضم مناطق “ج” للسيادة الإسرائيلية، وحكما ذاتيا إداريا في باقي المناطق، أما اوري ارييل حليف بينيت في حزب البيت اليهودي، فإنه ينطلق من ضم كل الضفة الغربية ومنح الفلسطينيين مكانة مواطنة، بينما أطلق عضو كنيست من الليكود مؤخرا “ميكي زوهر” فكرة ضم الأرض ومنح حقوق اقتصادية واجتماعية للفلسطينيين ما عدا الحق في التصويت والترشيح في الانتخابات.[viii]

تحول سجال الضم في المجتمع الإسرائيلي وفي المشهد السياسي إلى بازار أفكار، وهو نقاش إسرائيلي داخلي تحول الفلسطينيون فيه إلى “مفعول به”. فهو مغيّبون عن النقاش، ولا أحد يفكر في موقفهم وردة فعلهم وتوجهاتهم. ويدل أن سجال الضم ينم عن تحولات كبيرة في الساحة الإسرائيلية بمعزل عن قدرة إخراجه إلى حيز التنفيذ، كله أو بعضه. في هذا السياق، يجب التفريق بين نوعين من الضم كي نستطيع تحديد وُجهة المقال الحالي، فالمقال لا يناقش الضم في إطار تسوية سياسية مع الفلسطينيين مثل اقتراح ضم الكتل الاستيطانية وتبادل الأراضي ضمن اتفاق حل نهائي، بل ضم مناطق كخطوة أحادية الجانب من طرف إسرائيل. وهو التعريف النظري الصحيح لمصطلح الضم (Irredentism or Annexation) في قاموس العلوم السياسية، على غرار ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، أو ضم إسرائيل للجولان.

“لا تعتمد معارضة نتنياهو الجوهرية وحكومته للحوار مع الفلسطينيين على حسابات عملية، وإنما تنبع من توجه قومي “انضمامي” (من ضم) واضح، والتي ورثها نتنياهو وبعض زملائه من آبائهم أو من رجال دين متطرفين”.

استطاع اليمين ان يجعل من فكرة الضم خيارا قويا من بين خيارات الحل الأخرى في المشهد الإسرائيلي، فمن جهة دفع بأصحاب التوجهات الأخرى لإدارة نقاش معه حول هذه الفكرة، وانتزع منهم موافقة مبدئية ضمنية حتى لو كانت نزاعية (Contentious)، من خلال ادعاء أصحاب التوجهات الأخرى وخاصة أصحاب حل الدولتين، بانهم لا يعارضون الضم اذا استطاع اليمين فعل ذلك، ويظهر هذا الاعتراف المبدئي على شاكلة التحدي الذي يطرحونه لليمين بصيغة “قوموا بالضم وسنرى كيف ستتعاملون مع مكانة السكان الفلسطينيين ومع الموقف الدولي”، أو جملة “أنتم في الحكم عقودا فلماذا لا تقومون بضم المناطق”، هذه الجمل النزاعية التي تهدف إلى إحراج اليمين، من وجهة نظر قائليها، هي في ماهيتها لنزع الشرعية عن فكرة الضم، ويقوم بها قائلوها بوعي وبدون وعي، وقد ظهر ذلك في صعود نسبة المؤيدين في الشارع اليهودي لمشاريع الضم، ففي استطلاع للرأي (كانون الأول 2016) عبر حوالي 40% من الاسرائيليين عن تأييدهم لضم كل مناطق الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.[ix] بينما كانت نسبة تأييد الجمهور الإسرائيلي للضم الكلي في عام 2009 تصل إلى 17%.[x] وارتفعت إلى 25% في العام 2010.[xi]

تشير الكاتبة كارولينا بندسمان إلى إحدى الطرق التي يعمل بها اليمين لجعل فكرة الضم شرعية في المشهد الإسرائيلي، وهو مقاربة الضم اقتصاديا، والحقيقة أن هذه المقاربة ليست بالجديدة، فباحثون إسرائيليون تطرقوا إلى هذا الجانب في تفسير تحول نصف المستوطنين ليصبحوا من الحريديم بسبب السكن (مثل داني غوطفاين وشاؤول ارييلي). فعندما يتم الحديث عن المستوطنات كعقارات تخضع للعرض والطلب وعن البعد الاقتصادي للسكن في المستوطنات فان ذلك لن يتم حسب اليمين الاستيطاني بدون الضم، وتشير ان المطالبة بضم مناطق في الضفة الغربية أو كلها هي صيرورة طبيعية تبدأ بالاحتلال، وتمر بالاستيطان وبعدها البناء وأخيرا الضم. وتشير ليندسمان ان فلسفة الضم تنطلق من مقولة أنه لا يمكن التفريق بين مناطق الـ48 ومناطق الـ67، وكما تشير في مقالها:

“من مثل بينيت يعرف انه يمكن ان تكون مستوطنا بدون أن تسكن وراء الخط الأخضر، وفي نفس الوقت يمكن ان تسكن وراء الخط الأخضر بدون ان تكون مستوطنا، في غياب التفريق بين 48 و67 يحرك المستوطنون المنطق التالي: ليس هنالك فرق من حيث الشرعية بين المناطق التي احتلت في الحربين، من يقبل شرعية السيادة الإسرائيلية على مناطق الـ48، فعليه قبول شرعية الضم الإسرائيلي لمناطق الـ67”.[xii]

تقدم ليندسمان مقاربة جيدة لفكرة ضم الكتل الاستيطانية بشكل أحادي كما يطالب حزب مثل “يش عتيد” (عبر ترسيم حدود دولية لإسرائيل بشكل أحادي) وبين فكرة ضم الضفة الغربية كما يطالب اليمين، وخاصة اليمين الاستيطاني، ففي معادلة العرض والطلب الاقتصادية، فإن تجميد المستوطنات يضر بالعرض (قلة وحدات سكنية)، والتفريق السياسي والايديولوجي يضر بالطلب (لأنه لا يعترف بشرعية 67)، وتعتقد ليندسمان أن هذه المعادلة كانت مصدر التحالف الذي كان بين لبيد وبينيت في الانتخابات التاسعة عشرة (2013)، حيث أن “بينيت أراد ان يُعلم لبيد مكمون مشروع المستوطنات، بمعنى ان يجعله يجتاز الخط الأخضر، وشطبه، وبدون الحاجة لتبني الأيديولوجية القومية أو الدينية، الدفع بالمركز السياسي الإسرائيلي للانضمام إلى قوة الشراء في المستوطنات، والتي ستنتج “بطبيعتها”، حركة بناء يتم ترجمتها بالعودة إلى الإنجاز الأيديولوجي لحركة المستوطنين”. وتشير ليندسمان ان المقاربة الاقتصادية لفكرة الضم تنبع من كون أن حركة الضم ليس لها جمهور، والجمهور ليس لديه عقارات.

ينطلق هذا التوجه من أن ضم مناطق “ج”  إلى دولة إسرائيل “والتنازل” عن جزء من “أرض إسرائيل”، التي تقيم عليها السلطة الفلسطينية، هو الرد على الخطاب الذي يحذر من قيام دولة ثنائية القومية إذا استمر الوضع القائم، وخصوصا وأن منطقة “ج”  تشكل 60% من الضفة الغربية، وتضم حوالي 100% من المستوطنات، وبضعة آلاف من السكان الفلسطينيين.

في تحليله لتوجه الضم، يربط بروفسور غابي شفير، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، بين توجه الحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو من ضم مناطق من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية وبين توجهات أيديولوجية وليست سياسية، “لا تعتمد معارضة نتنياهو الجوهرية وحكومته للحوار مع الفلسطينيين على حسابات عملية، وإنما تنبع من توجه قومي “انضمامي” (من ضم) واضح، والتي ورثها نتنياهو وبعض زملائه من آبائهم أو من رجال دين متطرفين”.[xiii]

ويشير عالم الاجتماع الإسرائيلي “اوري بن اليعزر” في كتابه “حروب إسرائيل الجديدة: تحليل سوسيولوجي-تاريخي”، أن السياسة التي تتبعها إسرائيل “سياسات الفصل” تتكون من المركبات التالية، الفصل بين غزة والضفة الغربية، بين الفلسطينيين وأنفسهم في الضفة، بين الفلسطينيين والمستوطنين وبين إسرائيل وأجزاء من الضفة. وفي الوقت نفسه تقوم بربط إسرائيل مع أجزاء من الضفة تم ضمها واقعيا، والربط بين إسرائيل والمستوطنين.[xiv]

ضم معاليه ادوميم- خطوة أولى نحو الضم الكامل

كما سبق ذكره، بعد قرار مجلس الأمن حول المستوطنات وانتخاب ترامب، طرح أعضاء كنيست من اليمين مشروع قانون لضم مستوطنة “معاليه ادوميم” للسيادة الإسرائيلية، إلا أن نتنياهو استطاع أن يعرقل اقراره في اللجنة الوزارية للتشريع، بسبب موقف الإدارة الأميركية الحالية، والتي كما يبدو، لم تبد تأييدا لهذه الفكرة، إضافة إلى إدراك نتنياهو للإسقاطات السياسية والدولية المترتبة على هذه الخطوة، لا سيّما، بعد أن اضطر على مضض إلى تأييد قانون “التسوية”، أي قانون مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية، بعد أن صرح أن القانون سوف يُرسل القادة الإسرائيليين إلى محكمة الجنايات الدولية في “هاغ”، إلا ان ضغط اليمين دفعه لتأييد القانون، لم يعارض نتنياهو القانون من حيث المبدأ (أي مبدأ الضم)، وإنما من حيث أنه يفضل أن يتم ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية. رافق محاولات أعضاء اليمين تشريع قانون الضم بحملة دعائية كبيرة من اللوبي الخاص في الكنيست بضم معاليه ادوميم، والتي تضمنت إعلانات كبيرة في الصحف تتضمن تصريحات غالبية وزراء الليكود المؤيدة.

يؤيد الكاتب اليميني نداف شرغاي موقف نتنياهو من مسألة ضم معاليه ادوميم، ويعتقد أن الضم لا يعني شيئا اذا لم تسبقه موجة بناء مكثفة، ويعتقد أن البناء المكثف في المستوطنات عموما وفي معاليه ادوميم خصوصا هو التسوية المقبولة حاليا داخل اليمين، بين توجهات  تريد ضم معاليه ادوميم وبين أخرى ترفض ذلك بسبب غياب التنسيق مع الإدارة الاميركية، ويعتقد شرغاي ان التسوية بين التوجهين اليمينيين في هذه الفترة يجب أن تكون تكثيف البناء في المستوطنات وإعادة الربط بين معاليه والقدس والتي خفت بسبب تراجع البناء وخاصة في منطقة E1، والضغوط التي مارستها إدارة أوباما على إسرائيل في هذا الصدد، ويعتقد ان الضم بعد ذلك يجب أن يكون بالتنسيق مع إدارة ودية وصديقة مثل إدارة ترامب في الحالية.[xv]

وخرج يوسي بيلين، أحد مهندسي اتفاق أوسلو وأحد المبادرين لمبادرة جنيف، ضد اقتراح قانون ضم معاليه ادوميم، وطالب أن يكون الضم في إطار اتفاق تسوية مع الفلسطينيين، وأكد بيلين ان ضم معاليه ادوميم ظهر في وثيقة جنيف التي شارك فيها، كما ان الفلسطينيين برأيه أبدوا استعدادا لهذا الضم ضمن الكتل الاستيطانية، ولكنه يؤكد ان ذلك لا يعني القيام بهذه الخطوة بشكل أحادي عبر تشريع قانون في الكنيست. حيث ان الضم بدون اتفاق يعتبر انتهاكا صارخا لاتفاق أوسلو. ويقول بيلين في هذا السياق:

“إذا كانت الحكومة معنية بإلغاء اتفاق أوسلو (ولن أكون آسفا على ذلك) فيحق لها، طبعا، القيام بكل ما يتعارض مع الاتفاق ومنها ضم كل منطقة، مع كل الثمن المترتب على ذلك، ولكن إذا كانت معنية بالسير على طريقها (بمعنى ان تستمر بمهاجمة الاتفاق ولكن تقوم بكل جهد للحفاظ عليه) فعليها الانتظار حتى توقيع اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، وفي اطاره تستطيع إسرائيل ضم المناطق المحاذية للخط الأخضر، مقابل التنازل عن منطقة في إسرائيل بنفس الحجم”.[xvi]

ضم مناطق ج” للسيادة الإسرائيلية: مشروع اليمين المركزي

تعتبر فكرة ضم مناطق “ج” للسيادة الإسرائيلية أكثر التصورات شعبية وشيوعيا في اليمين الاستيطاني في العقد الأخير، فبعد توقيع اتفاق اوسلو بدأ يتبلور في صفوف اليمين الإسرائيلي والاستيطاني تحديدا، توجه يطالب بضم مناطق “ج” ، والتعامل مع السلطة الفلسطينية، ككيان سياسي منته يُلبي طموحات الفلسطينيين السياسية، أي التعامل مع الواقع الحالي كوضع نهائي من خلال إضافة تغييرات طفيفة عليه. ينطلق هذا التوجه من أن ضم مناطق “ج”  إلى دولة إسرائيل “والتنازل” عن جزء من “أرض إسرائيل”، التي تقيم عليها السلطة الفلسطينية، هو الرد على الخطاب الذي يحذر من قيام دولة ثنائية القومية إذا استمر الوضع القائم، وخصوصا وأن منطقة “ج”  تشكل 60% من الضفة الغربية، وتضم حوالي 100% من المستوطنات، وبضعة آلاف من السكان الفلسطينيين.[xvii] يقود هذا التوجه حزب “البيت اليهودي” وأعضاء كثر من حزب الليكود، إن لم يكن غالبيتهم.

تُشكل فكرة ضم مناطق “ج” إلى السيادة والقانون المدني الإسرائيلي التسوية التي قبل بها اليمين المركزي لحسم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وبات هذا الموضوع محل قبول في صفوف شرائح كثيرة لدى المستوطنين. ففي نشرة “ييشع شلنو” (يهودا والسامرة خاصتنا)، وهي مجلة يصدرها مجلس المستوطنات (ييشع) وتعرف نفسها بأنها “مجلة توراتية أيديولوجية وعملية لتعزيز سيطرتنا في البلاد”، استحضر مقال للصحفي المستوطن ارييل كهانا حول فكرة ضم مناطق ج، جاء فيه: “على إسرائيل وقف سيطرة الجيش على السكان الذين يعيشون في يهودا والسامرة، ونقلها إلى سيطرة كاملة للسلطات المدنية، بخلاف الرأي الدارج، لا يدور الحديث عن ملايين العرب الذين سوف يتم ضمهم إلى إسرائيل، بل عن خمسين ألفا، وأقصى حد مئة ألف، الذين سيحصلون على هويات زرقاء. باقي السكان الفلسطينيين يعيشون منذ اتفاق أوسلو تحت سيطرة مدنية فلسطينية في مناطق أ و-ب. الاحتكاكات تحدث كلها في مناطق ج، فقط هنالك يدير الجيش حياة المواطنين…  إذا كانت هنالك قيادة حكيمة في إسرائيل عليها تنفيذ خطة خماسية لمدننة تدريجية لمناطق ج”.[xviii]

في هذا الإطار، قدم حزب البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت برنامجا مفصّلا لإدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، سُميت “خطة التهدئة: خطوط عملية لإدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، ويشكل حزب البيت اليهودي الذي شارك في انتخابات 2013 لأول مرة (كحزب موحد) حزب المستوطنين الرسمي، ويتكون جوهر خطة التهدئة من ضم مناطق “ج” إلى السيادة الإسرائيلية، ومنح الجنسية الإسرائيلية للسكان الفلسطينيين فيها.

جاء في مقدمة الخطة: “في سوق الأفكار الإسرائيلي هنالك حلان فقط، إقامة دولة فلسطينية على غالبية أراضي يهودا والسامرة، أو ضم يهودا والسامرة مع مليونين من سكانها العرب، يفهم الجمهور أن هذه الحلول غير قابلة للتطبيق وتهدد مستقبل دولة إسرائيل لأسباب ديمغرافية وأخلاقية”.

وتؤكد مسودة الخطة التي نشرها الحزب خلال الحملة الانتخابية، “جاء الوقت لعرض حل عقلاني يخدم مصالح دولة إسرائيل، لا تطمح هذه الخطة إلى تقديم حل نهائي لكل المشاكل، لأن حلا كهذا غير موجود. أهداف هذه الخطة متواضعة جدا، وهي تعطي لإسرائيل ثلاث أفضليات: السيطرة على الموارد الحيوية بالنسبة لنا، تعزيز مكانتنا الدولية من خلال تحييد فكرة الابرتهايد، وخلق ظروف على الأرض تكون مُستقرة وقابلة للحياة لعشرات السنين القادمة…… أما أفضليتها المطلقة فكونها عملية [قابلة للتطبيق]”.

تستشهد الخطة بأقوال لعدد من قادة الليكود الذين تحدثوا عن ضم مناطق “ج” في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، ولكن يتفاخر بينيت أن خطته المعروضة مفصلة جدا وليست مجرد تصريحات صحفية. بكل الأحوال تتكون الخطة من النقاط التالية:

أولا: ضم مناطق “ج” إلى السيادة الإسرائيلية بشكل أحادي الجانب: تشكل هذه المناطق حسب مصادر وتقارير أوروبية حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية، وكجزء من اتفاق أوسلو تم تقسيم مناطق الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، A، B، “ج”. وتخضع المنطقة الأخيرة حسب الاتفاق إلى السيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية، وتتركز فيها غالبية المستوطنات والمستوطنين، تنطلق الخطة أن ضم هذه المناطق إلى السيادة الإسرائيلية سوف يمنح الأمن للمنطقة الممتدة من تل أبيب إلى القدس، وحماية المستوطنات وسيادة الدولة على المواقع الدينية اليهودية. تشير الخطة أن العالم لن يقبل السيادة الإسرائيلية على هذه المناطق، ولكنها تشير أن العالم لم يقبل نفس الواقع في شرقي القدس والجولان، ولكنه تكيّف مع هذا الواقع، وهذا ما سيحدث له مع مرور الزمن. بالإضافة إلى مسألة الأمن، تعتقد الخطة أن ضم هذه المناطق سوف يخلق تواصلا جغرافيا إسرائيليا يشمل غور الأردن، البحث الميت، منطقة تل أبيب، ارييل، معاليه ادوميم مع كل المستوطنات في الضفة الغربية.

ثانيا: تجنيس كامل للفلسطينيين في هذه المناطق، تشير الخطة أنه في مناطق “ج” يعيش خمسون ألف فلسطيني تقريبا مقابل 350 ألف مستوطن [تشير التقديرات اليوم إلى وجود 100 ألف فلسطيني مقابل نصف مليون مستوطن]، وتشير الخطة أن تجنيس الفلسطينيين (الخطة لا تستعمل تعبير فلسطينيين وإنما تعبير “عرب”) في هذه المناطق سوف يُشكل ضربة لادعاء الابرتهايد.

ثالثا: الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كإدارة حكم ذاتي على المناطق التي تُسيطر عليها (مناطق أ و ب )، وتشير الخطة في هذا الصدد، أن “العربي يستطيع الانتقال من نقطة إلى أخرى بدون حواجز أو جنود، كما أننا لا نحب حركة السير الطويلة، وكذلك العرب… خلق مثل هذا التواصل الجغرافي ليست بسيطا ولكن من خلال إنفاق مئات ملايين الدولارات لمرة واحدة يمكن تحقيق ذلك، ونشدد، ليس الهدف شق شوارع منفصلة، وإنما إزالة حواجز في نقاط مهمة، يسافر العرب واليهود اليوم على نفس الشوارع وهكذا يجب أن يستمر الحال”.

رابعا: عدم السماح لأي لاجئ فلسطيني من الدول العربية بالعودة إلى الضفة الغربية، ترفض الخطة المواقف الإسرائيلية الداعية إلى تحقيق حق العودة في مناطق السلطة الفلسطينية، وترفض الخطة السماح بعودة اللاجئين حتى إلى مناطق السلطة الفلسطينية التي ستتمتع، بموجبها، بإدارة حكم ذاتي، لأن ذلك سيشكل خطأ ديمغرافيا قاتلا لا يمكن التراجع عنه أو تصحيحه، تشير الخطة أن على اللاجئين الفلسطينيين العيش في أماكن تواجدهم، والعمل على توطينهم هناك.

خامسا: استمرار السيّطرة الأمنية الإسرائيلية على كل أراضي الضفة الغربية، حيث تشير الخطة أن شرط نجاح الخطة هو الهدوء على الأرض، وهذا الهدوء يمكن تحقيقه فقط من خلال استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على أراضي الضفة الغربية.

سادسا: تثبيت الفصل بين غزة والضفة الغربية، فعلى خلاف فكرة الممر الأمن، تشير الخطة انه يجب العمل على تعزيز الفصل بين غزة والضفة الغربية، لأن الربط بين المنطقتين سيؤدي إلى تغلغل كل مشاكل غزة إلى الضفة الغربية الهادئة بتعبير الخطة. تعتقد الخطة أن غزة تمر بعملية ضم تدريجي لمصر، وبسبب ذلك على إسرائيل رفع مسؤوليتها عن قطاع غزة، والقاء هذا العبء على الجانب المصري، وخصوصا بعد انسحاب إسرائيل من غزة وإخلاء 8000 مستوطن من هناك.

سابعا: تطوير اقتصادي لدعم التعايش الفعلي بين العرب والمستوطنين في الضفة الغربية، وتقترح الخطة بناء مناطق صناعية ومصانع مشتركة، لأن التعايش، بتعبير الخطة، ينمو من الأسفل بين الناس، وذلك يتم من خلال التعاون الاقتصادي بين المجموعتين.

استمر بينيت في المثابرة على مواقفه المعارضة لإقامة دولة فلسطينية، حتى بعد انضمامه للحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، كوزير للاقتصاد، ولاحقا كوزير للتعليم وعضو في المجلس الوزاري المصغر. وعلى الرغم من محاولات وزير الخارجية الأميركية السابق، جون كيري، تفعيل العملية التفاوضية، والتزام نتنياهو (على المستوى الدبلوماسي أو الدعائي على الأقل) بحل الدولتين، إلا أن بينيت صرح أن الصراع غير قابل للحل. وقال “المحاولة لإقامة دولة فلسطينية في بلادنا انتهت”، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لا يملك حق تقرير المصير، أو الحصول على دولة في أي بقعة من الأرض بين النهر والبحر. وأضاف أن على إسرائيل “الانتقال من حالة، تحاول فيها إقناع (العالم)، أن قيام دولة فلسطينية غير مجد، إلى حالة تعتبر هذا الموضوع من ورائنا… كل من يتجول في يهودا والسامرة يعلم أن ما يتحدثون عنه في سراديب انابوليس وأوسلو ليس له علاقة بالواقع، يوجد اليوم 400 ألف مستوطن في يهودا والسامرة، بالإضافة إلى 250 ألفا في القدس الشرقية… إن الموضوع الأهم في أرض إسرائيل هو البناء ثم البناء ثم البناء… من الأهمية أن يكون هنالك حضور إسرائيلي في كل مكان، مشكلتنا الأساسية غياب استعداد قيادات إسرائيل القول ببساطة أن أرض إسرائيل تعود لشعب إسرائيل، يجب أن نقول لأنفسنا، ولكل العالم أن هذه أرضنا منذ 3000 عام، لم تكن هنا دولة فلسطينية أبدا، ولم نكن نحن محتلون، نحن السكان هنا”.[xix]

وفي أحد تصريحاته شبّه بينيت الفلسطينيين بشظية في المؤخرة، “يوجد لي صديق مع شظية في مؤخرته.. قالوا له إنه يمكن إجراء عملية جراحية، لكنه  سيبقى معاقا، واختار أن يعيش هكذا (مع شظيته).. هنالك حالات، الوصول بها إلى حالة الكمال، تسبب ضررا أكثر من الفائدة”.[xx] وقد قصد بينيت بهذا الكلام، أن طرد الفلسطينيين يحقق الكمال بالنسبة له، إلا أن طردهم يسبب ضررا لإسرائيل أكثر من الفائدة التي قد تجنيها من ذلك، لهذا فانه يعتقد أن بقاءهم وإبقاء الوضع على حاله، أفضل من طردهم، ولكن دون حقوق سياسية كما نصّت عليه خطته السياسية، خطة “التهدئة”.

ففي مقال له طالب أحد منظري المستوطنين، يسرائيل هرئيل، بضم مناطق “ج” للسيادة الإسرائيلية، ويعتقد هرئيل ان ضم هذه المناطق التي تشكل 60% من الضفة الغربية هو الرد الصحيح على “موجة الإرهاب” الفلسطينية، ويعتقد ان الضم يحظى بتأييد كبير في الشارع اليهودي.[xxi]

يقول هرئيل: “إن الضم يكسر السهم المصوب نحو إسرائيل، والتي تتم مهاجمتها ليل نهار، بسبب عدم إعطاء حقوق متساوية للعرب الذي يخضعون لسيطرتها، تتوجب هذه العملية فرض قانون المواطنة الإسرائيلية عليهم، يمكن مواجهة هذا التحدي الديمغرافي وأيضا المعارضة الدولية”.

يعتقد هرئيل أن السياق الدولي موات لضم مناطق “ج” فالعالم مشغول بالإرهاب، كما أن الغرب بدأ يفهم خطأه في “فهم دوافع الإسلام والتسامح الذي أظهروه اتجاهه”، ويبين هرئيل أن ضم مناطق “ج” سوف يحظى باهتمام دولي قصير، ومع الزمن فإن العالم سوف يتأقلم مع هذه الخطوة، لا بل قد يبدي تفهما وربما تأييدا لإسرائيل.

يعترف هرئيل بضعف نتنياهو وعدم قدرة الأخير على اتخاذ مواقف حاسمة، وهي ليست المرة الأولى التي يوجه فيها هرئيل نقده لنتنياهو من اليمين، ففي مقاله يقترح هرئيل ضما تدريجيا يبدأ بضم غوش عتصيون، “من الصعوبة الاقتناع أن نتنياهو المتردد دائما ناضح لمثل هذا الضم، لذلك اقترح عليه أن يبدأ بضم غوش عتصيون، منذ سقوط الغوش في حرب التحرير، كان هنالك أمل كبير بالعودة إليه، حكومة ليفي اشكول اقامته من جديد. تشير الاستطلاعات أن الغوش يحظى بإجماع وطني، غالبية العمليات حدثت في الغوش، وهي سبب جيد لاختياره ليكون نقطة تحول في سياسات الاحتواء الإسرائيلية، الربط بين الغوش وبين خطوط 1967 هي عملية سهلة جغرافيا، وطبيعية من ناحية تاريخية ومرغوبة لدى غالبية اليهود”.

للاطلاع على الجزء الثاني.

* نشرت المادة للمرة الأولى في العدد ال-66 من مجلة قضايا إسرائيلية الصادرة عن “المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية-مدار”. 

[i] . براك ربيد ويونتان ليس، “بينيت: هذه فرصة، انتهى عهد الدولة الفلسطينية”، هآرتس، 10\11\2016، ص.1.

[ii] . براك ربيد، “بينيت لمستشاري ترامب: لا تستعجلوا بتبني حل الدولتين”، هآرتس، 22\11\2016، ص. 9.

[iii] . المصدر السابق، ص. 8.

[iv] . بوعز هعتسني، “مهمة الكنيست القادمة إما إسرائيل أو فلسطين”، نشرة أرض إسرائيل لنا، العدد 157، 2016، ص.2.

[v] . براك ربيد ويهوناتان ليس، “بينيت: يجب العمل الآن والتضحية بالنفس من أجل ضم الضفة”، هآرتس، 6\10\2016، أنظر الرابط: http://www.haaretz.co.il/news/politics/1.3089324 (شوهد في 20\4\2017).

[vi] . مقتبس من موقع صحيفة هآرتس، 30\12\2016، أنظر الرابط: http://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.3185215 (شوهد في 21\4\2017).

[vii] . اليران كارسينتي، عضو كنيست من اليسار تقدم اقتراح قانون لضم مناطق “ج” لإسرائيل، أنظر الرابط:   http://rotter.net/forum/scoops1/383113.shtml (شوهد في 23\4\2017).

[viii] . يوسف يسرائيل، “عضو الكنيست زوهر: ضم العرب كمواطنين متساوين- ما عدا التصويت”، موقع nana10، 5\3\2017، أنظر الرابط: http://news.nana10.co.il/Article/?ArticleID=1235294 (شوهد في 22\4\2017).

.

[ix] . غيل ليطمان، “39% يؤيدون ضم كل مناطق يهودا والسامرة”، موقع ريشيت بيت، 30\12\2016، أنظر الرابط: http://www.iba.org.il/bet/?entity=1203447&type=1 (شوهد في 25\4\2017).

[x] . مريم بيلغ واودي ليبل، توجهات الرأي العام في إسرائيل حول المستوطنات في يهودا والسامرة، نتائج عينة 2009، أنظر الرابط: https://www.ariel.ac.il/images/stories/site/management/rd/social_publications/mamarim_19/BilligLebelLoRes.pdf (شوهد في 25\4\2017).

[xi] . مريم بيلغ واودي ليبل، توجهات الرأي العام في إسرائيل حول المستوطنات في يهودا والسامرة، نتائج عينة 2010، أنظر الرابط: https://www.ariel.ac.il/images/stories/site/management/rd/social_publications/mamarim20/7.pdf (شوهد في 25\4\2017).

[xii] . كرولينا ليندسمان، “ضم متبادل”، هآرتس، 4\3\2016، ص. 2.

[xiii] . غابي شيفر، “في انتظار موفاز”، هآرتس، 24\6\2012، ص.16.

[xiv] . اوري بن اليعزر، حروب إسرائيل الجديدة: تحليل سوسيولوجيتاريخي، (تل أبيب: جامعة تل أبيب، 2012).

[xv] . نداف شرغاي، “الضم- كجزء من استمرار البناء”، يسرائيل هيوم، 23\1\2017، أنظر الرابط: http://www.israelhayom.co.il/opinion/446243 (شوهد في 23\4\2017).

[xvi] . يوسي بيلين، “ضم- فقط في اطار اتفاق”، صحيفة يسرائيل هيوم، 23\1\2017، أنظر الرابط: http://www.israelhayom.co.il/opinion/446245 (شوهد في 23\4\2017).

[xvii] . أنظر على سبيل المثال ورود هذا الادعاء في الوثيقة التي أعدها مجلس المستوطنات عشية توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة:

http://www.news1.co.il/Archive/003-D-59332-00.html

[xviii] . نشرة “ييشع شلنو”، العدد 288، نيسان، 2012. ص.3.

[xix] . باراك ربيد، “بينيت: الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين هو كشظية في المؤخرة- غير قابل للحل”، هآرتس، 18\6\2013، ص.6.

[xx] . المصدر السابق.

[xxi] . يسرائيل هرئيل، “نحو ضم مناطق “ج””، هآرتس، 26\11\2016، أنظر الرابط: http://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.2784841 (شوهد في 20\4\2017).

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.