اللسعة يحتفل بعامه الثالث

تلخيص لبعض الأفكار التي تراودنا في هيئة التحرير مع بداية العام الجديد واحتفال موقعنا العربي بعامه الثالث.
هيئة التحرير

 

متابعينا الأعزاء،

يحتفل موقع اللسعة العربي في هذه الأيام بالسنة الثالثة على انطلاقه، ونود أن نشكر لكم بهذه المناسبة حسن المتابعة وأن نقدم لكم فيما يلي تلخيصاً لبعض الأفكار التي تراودنا في هيئة التحرير مع بداية العام الجديد.

يبدو بأنه لا مفر هنا من أن نبدأ حديثنا بالتطرق لشبكة فيسبوك والسياسات التي تنتهجها لتفرض علينا دفع مبالغ أكبر وأكبر لكي نصلكم- جمهور قرائنا- ونطلعكم على مقالاتنا اللاسعة والثاقبة. وقد بات علينا في العام الأخير بأن ندفع لقاء كل مشاركة يهمنا بأن تصلكم، وأن ننبش في تلال المعلومات التي تقوم فيسبوك بجمعها كأية وكالة تجسس متمرسة. في مساعيها لتكريس منظومة الابتزاز والعبودية هذه، أصبح الهدف المركزي لأفضل العقول العاملة في مكاتب دولة الفيسبوك هنا وهناك وفي كل مكان هو تقليص امكانية الوصول الى القراء بشكل طبيعي (أو ما يسمى “Organic Reach”) بكل الطرق الممكنة. والهدف المعلن: ابقاء المتصفحين في حدودها لأطول وقت ممكن لئلا يقودهم فضولهم، حاشا وكلا، للتسكع في حقول مضامين أخرى. لهذا، فقد قررنا بأننا سنحاول التحرر في عام 2019 قدر المستطاع من خوارزمية فيسبوك وندعوكم بأن تساعدونا على ذلك من خلال زيارة موقعنا وتصفح مقالاتنا مباشرة. كما ستكون هناك امكانية قريباً لإضافة عنوان بريدكم الالكتروني لتستلموا رسائل منا بين الفينة والأخرى بالمواد الجديدة التي ترفع إلى الموقع والخواطر التي قد تشاركها محررات الموقع معكم ومعكن.

في هذا العام، كما في الأعوام السابقة، نشرنا عشرات المقالات، المقابلات والقصص الشخصية حول قضايا الساعة وكذلك حول القضايا الأزلية التي تشغل اليسار هنا وفي كل أنحاء العالم. كل هذا لم يكن ليحصل لولا كتابنا الذين يساهمون بمعرفتهم، احساسهم وحكمتهم ويطرحون وجهات نظر مختلفة وغير مألوفة تغيب (والأصح تَغيب) عن وسائل الاعلام المركزية في إسرائيل. الكثير من القضايا أشغلتنا في اللسعة هذا العام منها نخص بالذكر: قانون القومية وعلاقة الدولة بالمواطنين العرب، الاحتجاجات العاصفة على الحدود مع قطاع غزة، الحراك النسوي والعنف المستشري ضد النساء، انتشار الجريمة والسلاح في المجتمع العربي، الحراك من حول قضية الاولاد اليمنيين المختطفين، التمييز بمجال السكن، وكيف لا- كانت لنا سنة أخرى مع بيبي نتنياهو واليمين المستمر بتصاعده. هذا بالإضافة الي الملفات التي نتابعها على الدوام ونعود لنطرحها مع كل جديد ومنها حقوق العمال والعاملات، العنصرية والهرمية في المجتمع الإسرائيلي، الحراك السياسي والثقافي لليهود الشرقيين، تاريخ اليهود في الدول العربية، مكانة اللغة العربية وغيرها المزيد. كما قمنا هذا العام بتأسيس شراكة مع منظمة “روزا لوكسمبورغ” ومنظمة “غذاء” دشنا في اطارها زاويتين جديدتين:

– حول العالم مع روزا- مقالات مترجمة بقضايا تشغل حركات اليسار في أنحاء العالم.

– الجوع والفقر في إسرائيل- أصوات، أبحاث وآراء من هنا ومن بقية أنحاء الكرة.

לימונים אפרת חכימי
“ليمون”، عمل لافرات حكيمي (كولاج من ورق، 2016). 

لا يمكننا أن ننهي طبعاً دون الحديث عن الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الموقع والمعروفة للكثيرين. غالبية الصناديق التي تمول المواقع اليسارية المستقلة في إسرائيل- والحديث بالأساس عن أموال أمريكية وأوروبية- لا تهتم بشكل خاص بمواضيع مثل قمع الشرقيين في إسرائيل، الثقافة الشرقية، الفجوات الاجتماعية-الاقتصادية، النسوية والمثلية او التحالف الفلسطيني- الشرقي وهذه هي عملياً المواضيع المركزية التي تشغلنا في اللسعة الى جانب وبالتوازي وبروابط لا يمكن فكها مع الاحتلال.

عدا عن ذلك، فإن مؤسسي الموقع ومحرراته لا يملكن الثروة الاجتماعية المطلوبة لتجنيد العلاقات والأموال بالحجم الذي تقوم به المواقع المنافسة، وذلك بدرجة معينة بسبب التركيبة الاثنية والتنظيمية. بالإضافة إلى المؤسس يوسي دهان الذي يعمل بتطوع، ننجح بصعوبة في توظيف محررتين بالعبرية- كل واحدة بنصف وظيفة بأجر منخفض- ومحررة أخرى بالعربية، كفاح عبد الحليم، بربع وظيفة. وقد يجدي التنويه هنا بأن اللسعة هو الموقع الوحيد في حلقات اليسار الذي يقوم بتشغيل موقع موازي باللغة العربية- وليس بالانجليزية!

نشكر كل من اختار دعم الموقع ونشاطه جزيل الشكر- كل تبرع، صغير او كبير، يساعدنا على صيانة هذا المصنع. نحن نطمح لتوسيع حلقة قرائنا وزيادة ميزانيتنا لنستمر بطرح القضايا الهامة التي لا تطرح من على منصات أخرى. إذا كنتم معنيون بتشجيع الصحافة المستقلة والأجندة الشرقية، النسوية، والمساواة والعدل، فسنحتاج إلى مساعدتكم في 2019. أي تبرع بإمكانه أن يساعدنا على مواصلة عملنا وتطويره.

 

شكراً جزيلاً وشتاء دافئ نتمناه للجميع،

 

يوسي دهان • يونيت نعمان • كفاح عبد الحليم • تامي ريكلس

 

اضغطوا هنا للتبرع للسعة. 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.