القرى غير المعترف بها بعدسة أولادها

معرض صور يكشف عن واقع الحياة في القرى غير المعترف بها في النقب كما ينعكس في عيون الأولاد والبنات من أبنائها.
عبير الأطرش

 

يضم معرض “صوت الصورة” المقام في متحف أرض إسرائيل صوراً التقطها أولاد شاركوا في ورشات تصوير ضمن مشروع “نأخذ الكاميرات بأيدينا”، وهو المشروع الذي ينظمه منتدى التعايش السلمي في النقب منذ حوالي العقد.

وتظهر الصور واقع الحياة في القرى غير المعترف بها في القب من وجه نظر الأولاد الذين يعيشون فيها. وقد صور هؤلاء، من ضمن أمور أخرى، الألعاب، المأكولات، بيوتهم، أصدقائهم في القرية، الطرق الترابية، المناظر، والى جانب ذلك، وكجزء من واقع حياتهم، التواجد الشرطي والبيوت المهدمة التي كانت مرة بيوتهم أو بيوت أقاربهم.

“عندما نتمعن في الصور التي صورها الأولاد الذين تتراوح اعمارهم بين 8-14 سنة، نرى في كل واحدة منها الواقع الأليم الذي يعيشونه- واقع دون الحد الأدني من مستوى المعيشة الذي يجب أن يحصل عليه كل انسان في الدولة وفي العالم”، تقول صابرين أبو كف، مديرة المشروع، وتضيف: “نحرم في القرى غير المعترف بها من العيش بكرامة فقط لأننا نريد الحفاظ على هويتنا وعلى أراضينا”.

تجري ورشات التصوير في القرى غير المعترف بها في كل عام منذ 2010 خلال الاجازات المدرسية. وشارك فيها حتى الآن 240 ولد، جزء كبير منهم مستمر بالتصوير في القرى حتى بعد انتهاء الورشة. ينظم منتدى التعايش السلمي الورشات بالشراكة مع لجان القرى المختلفة ذلك بهدف بناء مهارات وقدرات في مجال التصوير وسط الاولاد والفتية في أنحاء النقب لتمكينهم من توثيق روتين حياتهم وبيئتهم القريبة وكذلك توثيق خروقات حقوق الانسان التي تشهدها القرى. خلال الورشات، يأتي مصورون بشكل تطوعي ويعلمون الأولاد دروساً شتى في التصوير، وفي نهاية الورشة تبقى الكاميرات لدى المشاركين لكي يستمروا في التصوير والتوثيق.

 

يستمر معرض “صوت الصورة” حتى نهاية آب 2019.

 

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.