الجمهور ليس أبله ولكنه سيدفع الثمن

كم مقعد يساوي الفقراء؟ اذا كان غالبية الناخبين يصرحون بأن الأجندة الاجتماعية تهمهم أكثر من السياسية، لماذا لا تتغير الأجندة العامة؟ وما المطلوب لكي تحصل ثورة اجتماعية؟ ردود من الحقل على الاستطلاع الذي أجريناه حول الانتخابات.
خلص باللسعة

 

قبل تسعة أيام من الانتخابات، وفي ظل الأوضاع الأمنية المتوترة وتراشق الاتهامات- “هم يمين”\ “هم يسار”- يظهر استطلاع مشترك للسعة والقناة الاجتماعية بأن البرنامج الاجتماعي للأحزاب يهم الناخبين والناخبات ضعف البرنامج السياسي. كما أظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد سميت بأن غالبية الإسرائيليين لا يصدقون مؤشر الفقر الذي تعده الدولة بواسطة مؤسسة التأمين الوطني ويقدرون بأن مستوى الفقر أكبر بكثير.

من خلال الأسئلة التي طرحناها، حاولنا أن نفحص أنماط التصويت نسبة الى سمعة الأحزاب ووعود المرشحين، واكتشفنا بأن تحسين جهاز التربية، الصحة، المواصلات العامة، وتقليص غلاء المعيشة ومستويات الفقر تشكل عنصراً حاسماً في نظر غالبية المصوتين في اختيار الحزب الذي يعطونه صوتهم. ويعتقد ربع المستطلعون بأنه لا يوجد أي حزب يهتم بالمواضيع الاجتماعية: فقط ٣١٪ منهم يعتقدون بأن حكومة نتنياهو عملت خلال سنوات ولايتها لصالح هذه المواضيع.   

على ضوء نتائج الاستطلاع وقبل أن نعرف إن كانت آمالنا ستتحطم على أرضية الواقع أم أن شيئاً لن يتغير لأننا لم نعلق الكثير من الآمال، جمعنا بعض الناشطين والناشطين وطلبنا سماع رأيهم حول نتائج الاستطلاع، وبالأساس إثباته، مرة أخرى، بأن الجمهور ليس أبلهاً وبأنه يطمح إلى تغيير وتحسين الأوضاع الاجتماعية. كما طلبنا منهم بأن يفسروا الفجوة بين مواقف الجمهور ومداركه وبين أنماط التصويت وخاصةً الفجوة بين النوايا الحسنة وبين الجهنم الاجتماعي -الاقتصادي الذي نعيشه جميعاً.

ريكي كوهن بنلولو (تصوير: عميرام تسيونوف)

“أولاً، لا بد من الإشارة إلى أن مصطلح اجتماعي قد أصبح مصطلحاً مغرياً. الجميع يسحب هذا الكرت عندما يكون ذلك مريحاً ومناسباً، وكل شخص يستطيع أن يصرح بأنه اجتماعي حتى لو لم تكن له أية علاقة بالمجال”، تقول لنا ريكي كوهن بنلولو. وتدعي الناشطة الاجتماعية التي برزت بفضل نضالها من أجل الاسكان الجماهيري بأن هناك فرق كبير بين الانتخابات الحالية والسابقة. “في الانتخابات الحالية، باستثناء اورلي ليفي، لا أحد يقدم نفسه على أنه المرشح الاجتماعي. في الانتخابات السابقة أطلقت شاس حملة “الشفافين”، وكان لديها متحدثون علمانيون ومجلس تشاوري. هم تحدثوا عن ٧٪ إسكان جماهيري. أما اليوم فمن يتحدثون عن المجتمع والاقتصاد لا يأخذون دوراُ تقريباً. وهذا يفسر الهرولة خلف فيجلين- هناك انخداع في الرغبة بأن تتركنا الدولة وشأننا. يمكننا أن نفهم لماذا لا توجد ثقة بالأجهزة نفسها- ففي الرفاه يأخذون لنا الأولاد، أما التأمين الوطني فيدوس علينا. كرباج السياسة يوقع الضربات على المواطنين ويخلق أزمة ثقة شديدة وسطهم تجاه الدولة. وليتركونا وشأننا فقط، هذا ما يقولونه لأنفسهم”.

وتعتقد بنلولو بأن نتائج الاستطلاع تدل على أزمة الثقة هذه، وعلى خوف الناس من الدولة والرغبة بالابتعاد عن تدخلها. وهي قلقة من أن هذه الرغبة قد تؤدي إلى نتائج خطيرة جداً. “من سيرد علي بعد الانتخابات؟ يئير لابيد؟ أريد بأن يكون هناك أناس أستطيع العمل معهم بعد ذلك”. وتوضح بنلولو التي راكمت الكثير من الخبرة في مجال الإسكان الجماهيري على مدى سنوات نشاطئها بأن الاسكان الجماهيري يرتبط في إسرائيل بالفقراء وبأن هذا ليس بالأمر الصحيح: “من يريد اليوم اسكاناً جماهيرياً؟ فهذا المجال يرتبط بالفقر والناس لا تريد بأن يكون لها أية علاقة به. لو كان لدينا ظهر لوصلنا الى أبعد من ذلك. فالناس بنهاية المطاف تريد إزالة مسؤولية الدولة عن هذه المجالات لأن الدولة تمس بها مرة تلو الأخرى. الناس تريد دولة رفاه ولكنهم لا يصدقون بأن ذلك ممكنناً. بإمكانهم أن يريدوا حرق شركة الاسكان عميدار ولكن ما البديل؟.  

الإسكان الجماهيري يجب أن يكون للجميع، لكافة الطبقات، وليس فقط للفقراء. ولكن طالما تم اعتباره حلاً للفقراء فهذا ما سيبدو عليه. أيضاً في مسألة الأمن الغذائي: لماذا تمتنع الدولة عن تعريف سلة العيش بكرامة؟ هيا، اعطونا رقماً. قولوا لنا. لأنه لا توجد كرامة بالمبالغ التي يعيش بها الناس اليوم. بعد سنوات من نشاطي، أعتقد اليوم بأنني أكرر كلامي كل الوقت، أنا قلقة جداً من نتائج الانتخابات”.

سألنا حاني كيم، صحافية سابقة وناشطة اجتماعية: إذا كان الناس معنيون بالأجندة الاجتماعية لماذا لا تتغير الأجندة العامة عملياً؟

“الأجندة لا تتغير لأن المسؤول عنها هو الحكم بالتعاون مع الإعلام. وسلم أولويات الحكم لا يقضي بالتعاطي مع هذه المواضيع التي لا تعتبر جذابة لسبب ما بنظر الإعلام. هذا ليس بالأمر الجديد ولكن الجمهور متأثر به. فالمواطن، عدا عن شعوره بأنه وحيد، لا يرى نفسه ومشاكله. قيمتك الذاتية كمواطن تتآكل واستعدادك للتصويت حسب المواضيع التي تقلقك يقل. مشكلتي ليست بأن الحكم يلفق القصص ولكن بأنه يسوق لنا قضايا كعملية السلام (التي لا تنتهي) بدل الحديث عن الحياة نفسها. من ناحية بيبي (نتنياهو) فإن الحياة نفسها هي المسألة الأمنية- وكل هذا يؤثر على الجمهور. الناس ترى ساحة بيتها فقط، ومن لا يعيش في فقر يعتقد بأن هذا هو العالم. بنفس الطريقة، يتحدث الإعلام دائماً عن ال-٣٠٠،٠٠٠ الذي يسافرون الى خارج البلاد، وكأن هذه هي الكماليات التي لا يوجد غيرها، وهذا يؤثر كذلك على الوعي العام فيما يتعلق بالفقر.  

سوسيولوجياً، هذه أمور معروفة، فالناس تخاف من فقدان القليل الذي تملكه. وكلما كنت فقيراً وعلى وعي أقل بالتلاعبات التي يمارسها الحكم والإعلام عليك، كلما تأثرت أكثر بالتخويف. الناس الفقراء يقولون لأنفسهم، اذا كان لدي الحق بالتصويت مرة كل أربع سنوات ونصف، سأصوت للحزب الذي لا يتسبب في تدهور الأوضاع أكثر مما هي عليه. وربما يهمهم كذلك بأن يكون جزءاً من حلقة القبيلة لا أن يكونوا بالمعارضة. إذا ما راجعنا الحراكات الاجتماعية التي حدثت في دولة إسرائيل- من وادي الصليب، مروراً بالفهود السود وحركة الخيم بسنوات التسعينات- بإمكاننا أن نرى بأن الحديث عن أناس فقراء، غالبيتهم من المغاربة. كانت هذه حراكات نادرة من ناحية قوتها وانعكاساتها، وقد دفعوا جرائها ثمناً شخصياً باهضاً. وقد قمعت هذه الحراكات على مرأى الجميع وتم احتواء قادتها، فعندما يدلف سقفك، كل ما تريده هو بأن يأتي أحد ليصلحه ويهتم بأولادك- وإذا كان هذا ما يعد به فسوف تصوت له. هذا سلوك معياري تماماً.”

حاني كيم في مظاهرة (تصوير: صفحة الفيسبوك التابعة لحاني كيم)

كيم تذكرنا بأن التغيير يحدث في بعض الحالات، مثلاً في انقلاب عام ١٩٧٧. “حدث التغيير في أعقاب احتجاج الفهود السود وحرب يوم الغفران واحتجاج موطي اشكنازي. المحورين التقوا فيه جينه- الاجتماعي-اقتصادي والسياسي. النتائج الفظيعة ليوم الغفران والغضب والضائقة التي عاناها القادمين الشرقيين الذين قالوا ” أتينا إلى البلاد، ونحن، ١٢ فرداً، نسكن في غرفتين”. وقد احتج الفهود السود على الاكتظاظ في السكن في الحراك الذي انطلق بعد أن عفوا عن الظروف التي وفرت للقادمين من الدول ال؟؟ في سنوات السبعينات. أيضاً في ٩٢ التقى هذين المحورين- فحركة الخيم قامت مثل الفهود في أعقاب العلياه (الهجرة) الكبيرة من روسيا، العمليات التفجيرية وحرب الخليج”.

وتقول كيم بأن نتائج الاستطلاع ليست مفاجئة ولكنها مؤسفة وتذكرنا بأن هناك حاجة ملحة لحدوث ثورة. “الانقلاب يأتي من الأسفل إلى الطبقة الوسطى، ولأن الطبقة الوسطى تتزحلق الى الأسفل أكثر فأكثر يجب البحث في الأسفل، هناك تكمن كل القصة. العشيرات السفلى والوسطى هي العنصر المهم في كل انتخابات، ونحن نعرف بأن هناك عدم ارتياح كبير في الطبقة الوسطى. في كل انتخابات اسأل نفسي أي حزب يمثلني من ناحية اجتماعية واقتصادية ولا أجد أي حزب كهذا”.

الشبعان لا يعرف جوع الفقير

دافيد مزراحي، قائد حراك السترات الصفراء، يعرف الفقر عن قرب وليس بحاجة لقراءة معطيات التأمين الوطني لكي يكذبها. “أتجول في المساء في سوق محنيه يهودا، وأرى عشرات الِأشخاص البالغين الذين يجمعون الخضروات الملقاة على الأرض ويأخذونها الى البيت. أنا أسكن بالقرب من السوق وأرى هذه المشهد كثيراً، انه لأمر مؤسف بحق. أعرف أناس يجمعون الزجاجات، وفي القدس هناك مطاعم للفقراء ممتلئة حتى الرمق الأخير. عملت بالماضي مع جمعية عيزر متسيون حيث وزعنا وجبات دافئة ومعلبات على أصحاب الإعاقات. لا أعرف كمية الجمعيات التي توزع الأكل في البلاد ولكن من الواضح بأنه يوجد هنا إسرائيل أخرى، شفافة، وبأن أحداً لا يتحدث عن الفقراء، أيضاً في الانتخابات الحالية. الفقراء لا يشكلون قوة انتخابية في نظر السياسيون وهذه مشكلة مركزية. الدخل الذي لا يتعدى ال- ٣٢٠٠ شيكل هل هو مؤشر الفقر حقاً؟ هل بالإمكان أن يتدبر الإنسان أموره ب-٥٠٠٠ شيكل وهو الحد الأدنى من الأجور؟ كل إنسان يريد أن يقيم عائلة، يعبىء البراد، يرزق بأولاد، يرسلهم الى الروضة.

الفقراء غير قادرين للأسف على الخروج والاحتجاج لأنهم منشغلين بصراع البقاء اليومي. خلال احتجاج السترات الصفراء اتصل بي الكثير من الناس وعبروا عن تضامنهم ولكنهم لم يستطيعوا المشاركة في التظاهرات. التظاهر يعد من الامتيازات من ناحيتهم.

كابن لوالدين معاقين، شعرت بذلك على جلدي- النقص في الخضراوات والفاكهة والطعام الدافىء. لقد جربت الفقر على جلدي كولد، وحتى اليوم يتعين علي بأن أفكر وأحسب. هذا الواقع الاقتصادي مألوف للكثير من الأولاد والناس في إسرائيل ولا يوجد من يعالج هذة المشكلة. ها نحن الآن على عتبة عيد الفصح وسوف نرى أناس يتبرعون بالأكل للبعض ولكن يجب ألا تكون هناك حاجة للتصدق والجمعيات. يتعين على الدولة بأن تهتم بكل انسان وبأن يكون لديه ما يحتاجه ليعيش بكرامة”.

مع العلم بأن غالبية المستطلعين قالوا بأن البرنامج الاجتماعي للحزب يهمهم أكثر من السياسي، كيف تفسر بأن الأجندة أمنية إلى هذا الحد؟

دافيد مزراحي (تصوير: رافي ميخائيلي)

“هل هناك حزب اجتماعي بحق؟ جيشر لن تجتاز نسبة الحسم، أما ميرتس فمعرف مع اليسار والكثير من الناس يرتدعون عن التصويت له. هذه الانتخابات تدور كلها حول الاساءات الشخصية والاغتيالات. هناك استهتار بذكاء الناخبين والناس محبطة من السياسة. الناس تقرر في اللحظة الأخيرة لمن تصوت أو أنها تصوت لجانتس فقط نكاية ببيبي. المسألة هنا بأن كل السياسة- من اليمين واليسار- منقطعة عن الحياة اليومية. أنا أرى ثورات في الشرق الأوسط، مواطنين يخرجون يثورون ضد الحكم. أما هنا فالناس الذين تتواجد رؤوسهم فوق الماء لن يخرجوا للتظاهر أما الذين تتواجد رؤوسهم تحت الماء- فهم غارقين في ضائقتهم. لا يوجد أمل كفاية. الناس تنتظر سبع ساعات في غرف الاستقبال بالمستشفيات، خدمات الصحة التي توفر للفقراء كئيبة للغاية، الناس لا تملك المبالغ المطلوبة لعلاج الأسنان. ولكن عندما نصل لحظة الامتحان، عندما يكون علينا مقاطعة الشركات، عندما ترتفع أسعار الكهرباء، لا أحد يصرخ. لماذا لا ينتفض الناس؟ لأنه لا يوجد لديهم قوة كفاية. فها قد خرجت وكان التوقيت مواتياً وحصلت ضجة حول الموضوع ولكن الشرطة أتت وأخذت عشرة أشخاص وضربت عدد آخر من المتظاهرين، وهذا هو. تم القضاء على الحراك. لا يتركوننا لندخن حتى  (سعر التبغ ارتفع الى ١٠٠ شيكل!). ليس من المستغرب بأن تشريع السموم الخفيفة أصبح أمراً مركزياً في هذه الانتخابات. الناس لا تريد بأن ترى الواقع الصعب”.

هل تعتقد بأن هناك فرق بين اليمين واليسار في هذه السياق؟

“قلائل هم السياسيون الذين يعملون من أجل الجمهور. لقد نسوا بأن منتخبي الجمهور يجب أن يخدموا الجمهور، حتى هؤلاء الذين أتوا من الطبقات الدنيا. اليسار كذلك لا يقوم بعمل ميداني جيد. هم في الأكاديميا، بعيدون. يجب أن تجري عملية اصلاح هنا. هذه مشكلة نتجت عن ١٥ سنة من الحكم الذي يحرض ويفرق ويثير النزاعات بين المتدينين والعلمانيين، العرب واليهود، الفقراء والأغنياء. هكذا يسيطرون على الناس- يجوعونهم ويسيطرون عليهم. نحن في مصنع لخلق الفقراء الذين تسهل السيطرة عليهم”.  

حزب للفقراء

“نحن أيضاً نفحص مواقف الجمهور من هذه المواضيع”، يقول عيران فاينتروب، مدير عام منظمة لتيت. “تقرير الفقر البديل الذي نصدره وكذلك الاستطلاع الشبيه الذي أجريناه قبل شهرين يظهران بأن موضوع الفقر والقضايا الاجتماعية تتواجد في مرتبة عالية قبل الأمن، قبل المواضيع السياسية، قبل الفساد وما إلى ذلك. عندما سألنا عن تعهد الأحزاب بمعالجة المواضيع الاجتماعية، صرح ٥٧٪ بأن ذلك يؤثر عليهم بدرجة كبيرة جداً. ولكن عندما سألناهم ما هو الموضوع المركزي الذي سيؤثر على طريقة تصويتهم، فقط ٧٪ قالوا بأن المواضيع الاجتماعية ستشكل اعتباراً حاسماً”.

الجمهور الواسع يؤكد اذاً بأن هذه المواضيع قريبه منه ولكن عندما تأتي لحظة الحقيقة تنقلب الموازين.

“صحيح. نظرياً، بأمكان الفقراء أن يشكلوا قوة انتخابية لا يستهان بها ولكن لأنهم لا يملكون قوة سياسية فإن هذه  المواضيع لا تتواجد على الأجندة. الضائقة الاقتصادية والنفسية التي ترافق صراع البقاء تؤدي في النهاية الى قيام لفقراء بتوزيع أصواتهم على الأحزاب. بعضهم يصوتون بشكل تقليدي الى أحزاب لا تمثل مصالحهم. ولكن قد يكونوا خائفين بحق او معتادين او يؤمنون بأن الأمن أهم من أي شيء آخر.

السؤال كم مقعد يساوي الفقراء؟ لو صوت كافة الفقراء، بحسب معطيات التأمين  الوطني، لحزب نسميه حزب الفقراء مثلاً لحصل هذا الحزب على ٢٢ مقعد. إن أخذنا بعين الاعتبار كافة الفقراء، حسب معطيات لتيت حول الفقر متعدد الأبعاد، لحصل الحزب على ٣٢ مقعد، أي- لأصبح الحزب الحاكم. المسألة بأن هناك اختلاف ثقافي كبير وسط الفقراء- هناك فقراء متدينون وعلمانيون، يهود وغير يهود، صهيونيون وغير صهيونيون. هناك فقراء في كافة أوساط المجتمع الإسرائيلي وفي كل وسط، تتغلب دائماً قضية أخرى على قضايا الفقر.

يوجد هنا تضييع كبير للفرص والإعلام يتعاون مع هذا الأمر، ربما لأنه يغطي ما تقوله الأحزاب. الموضوع الاجتماعي عامة يتواجد على هامش الأجندة- السياسية وكذلك الاعلامية. ولكن لو خرج الفقراء الى الشوارع او تنظموا في حزب وشكلوا ضغطاً جماهيرياً او برلمانياً- وطالبوا بمعالجة هذه المواضيع، لفهم السياسيون بأن هذا موضوع مركزي يحسم الانتخابات، والأحزاب كان ستتعهد بمعالجة الفقر وتقليص الفجوات.”

طرود غذائية، منظكة لتيت
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.