العربية في إسرائيل: ما بين معرفة العدو والتعايش

نحو 10% من اليهود في إسرائيل يعتقدون أنهم يتحدثون أو يفهمون اللغة العربية بصورة جيدة، ولا تتعدى نسبة الذين يعتقدون أن بمقدورهم قراءة كتاب أو صحيفة باللغة العربية الـ 1%. مقتطفات من تقرير “معرفة اللغة العربية بين اليهود في إسرائيل” الصادر عن مكتوب بالتعاون مع مركز دراسات وجمعية سيكوي.
مكتوب- منتدى المترجمين من العربية إلى العبرية

 

توطئة

تتسم علاقة اليهود في إسرائيل باللغة العربية بالازدواجية. فهناك من يدعي أن اللغة العربية ضرورية “لفهم الآخر”، للاندماج في الحيز أو التصالح مع العالم العربي من حولنا. بينما يؤكد آخرون على ضرورة معرفة اللغة العربية من منطلق “الاحتياجات الأمنية” و”اعرف عدوك”. في الواقع، تفترض المسلمات الإسرائيلية أنه يجب تدريس العربية لسببين: لأغراض أمنية وبغية تشجيع التعايش اليهودي-العربي. ورغم التناقض ما بين هذه المسوغات إلا إنها تقدّم كمبرّر لتدريس اللغة العربية في المدارس.
على ضوء ذلك، كان من الممكن أن نفترض أن شريحة واسعة من اليهود في إسرائيل تتقن اللغة العربية، أو على الأقل تؤيد اكتسابها وترغب في معرفتها، إن كان لتوظيفها أمنيًا أو بسبب موقفها تجاه المصالحة أو كلاهما معًا. وفعلاً، فعلى الأقل على مستوى التصريحات، هناك “تأييد” واسع لتدريس الموضوع. حيث أظهر استطلاع لمعهد “داحف” أجري عام 1994 مباشرة بعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو، أن غالبية السكان اليهود في إسرائيل- حوالي 65% من البالغين- يؤيدون تدريس العربية كموضوع إلزامي في المدارس، أيضًا لأنها لغة رسمية في إسرائيل. يجب أن نضيف إلى ذلك شريحة اليهود ذوي الأصول العربية (اليهود الشرقيّين أو اليهود العرب) التي كانت العربية وما زالت لغتهم الأم، وكذلك الدوافع والسياقات الأمنية التي تربط ما بين تدريس العربية في إسرائيل وبين الاعتبارات المتعلقة بالأمن القومي. مع ذلك، وخلافًا للتوقعات، وعلى الرغم من الجوانب المختلفة التي ذكرت هنا، فإن اليهود، في الممارسة اليومية وعند ساعة الامتحان، لا يتهافتون لتعلم العربية أما جهاز التربية والتعليم فلا يلزم الطلاب بدراستها.

بشكل متناقض، أصبحت مؤسّسات الفصل، وعلى وجه الخصوص أجهزة الأمن والجيش، هي القوة التي تدفع باتجاه مواصلة تدريس العربية وزيادة عدد الطلاب الذين يدرسون اللغة بمستوىً عال.

الأسباب من وراء هذا الوضع العبثي الذي تدرس فيه لغة رسمية في المدارس كـ”لغة أجنبية ثانية” هي كثيرة ومتنوعة. يتأثر حقل معرفة اللغة العربية وسط اليهود في إسرائيل بعدد من القوى المتناقضة التي تولد نتائج عكسية. من جهة، فإن السيادة اليهودية منذ 1948 لم ترسَّخ بواسطة السيطرة على الأرض فحسب، وإنما عن طريق تعزيز اللغة العبرية وإضعاف العربية في الحيز العام أيضًا. أما من جهة أخرى، فقد اعتبرت معرفة العربية شرطًا مسبقًا لفهم المنطقة التي تتواجد فيها هذه السيادة من النواحي السياسية والأمنية والثقافية.
يونتان مندل الذي بحث في تشكّل دراسات العربية في البلاد والصورة التي لبسها حقل دراسات العربية وسط المجتمع اليهودي، قام بتحديد ميزات “العربية الإسرائيلية” التي تشكّلت في البلاد- على مستوى الخطاب، وعلاقات القوى، والأعراف المتبعة في حقل دراسات اللغة، وقيمة اللغة نفسها وحدود قدراتها. وقد أظهر عمليًا كيف تشكّلت في إسرائيل لغة عربية مصطنعة، خاملة ومحدودة تدور في فلك الاحتياجات الاستخبارية والأمنية، لا سيما وأن جهاز الاستخبارات قد أصبح شريكًا طبيعيًا في تعزيزها في حين تم إقصاء متحدثي العربية عن تدريسها على مدى السنوات، حتى أصبحت هذه بعيدة كل البعد عن اللغات العربية الدارجة في المنطقة.
لا بد من التذكير هنا أن غالبية سكان البلاد قبل 1948، وخاصة في الفترة التي سبقت الانتداب البريطاني للبلاد، تحدثوا بالعربية، إن كان كلغة أم أو كلغة ثانية. صحيح أن بعضهم اتقنوها بمستوى أساسي فقط، ولكن كان هناك من أتقنوا الفصحى كذلك. وتحدث سكان البلاد العربية بعدة لهجات، وربطتهم لغتهم هذه بلغات المنطقة، وعلى المستوى الأوسع، بثقافتها وأناسها. أما بعد 1948، فقد تم محو العربية في إسرائيل بالتدريج حتى تحوّلت من لغة تواصل مشترك للغة مطلوبة أساسًا من قبل الحكم العسكري، والجهاز الأمني ومؤسّسات الدعاية والإعلام الإسرائيلية الناطقة بالعربية. وعليه، وبشكل متناقض، أصبحت مؤسّسات الفصل، وعلى وجه الخصوص أجهزة الأمن والجيش، هي القوة التي تدفع باتجاه مواصلة تدريس العربية وزيادة عدد الطلاب الذين يدرسون اللغة بمستوىً عال. هكذا أيد الجيش، على سبيل المثال، الحركات التي قادها معلمو العربية في الماضي من أجل تحويل العربية للغة إلزامية من منطلق تشجيع دراستها، وأكدوا أنهم لا ينظرون إليها “كهدف استخباراتي فحسب” وإنما كلغة الثقافة السائدة من حولنا أيضًا.
بينما أضحت العربية لغة العدو وسط الجمهور العام ومتخذي القرارات في إسرائيل، كانت الأسباب الأمنية هي الأولى لتبرير تدريس العربية في المدارس اليهودية، وفقط من بعدها جاءت الدوافع الثقافية والمدنية ولو أنها كانت قليلة. ميّز هذا الوضع تاريخ دراسة العربية في البلاد منذ بداياتها وحتى الآونة الأخيرة، ونحن نعتقد أنه يشكّل أحد الأسباب من وراء مكانتها السلبية وسط المجتمع اليهودي في إسرائيل. وقد وثقت الأبحاث التي أجريت على مدى سنوات طويلة المواقف السلبية وسط الطلاب في جهاز التربية والتعليم تجاه اللغة العربية وإمكانيات دراستها. إلى ذلك فإن نسبة الطلاب الذين يدرسون خمس وحدات لغة عربية في الوسط اليهودي تتراوح بين الـ 2 و 3 بالمئة فقط من مجمل الطلاب الذين يجتازون امتحانات البجروت. 5% فقط من مجمل الطلاب اليهود يتقدمون لبجروت اللغة العربية كموضوع اختياري وذلك بمعدل 4.7 وحدات. وعلى الرغم من أن نسبة الطلاب الشرقيّين أعلى عامةً إلا أن معدل علاماتهم أدنى من معدل الطلاب الإشكناز. ويترتب على هذه النظرة الضيقة والمرتبطة بالأمن وجود إنتاج لغوي هزيل ومحصور ينبع من النظرة والخطاب الاستخباري ويشجعها، ويستخدم في نفس الوقت كأداة للتفرقة الإثنية. إحدى الظواهر المدهشة التي يتم وصفها في دراسة مندل هي الطريقة التي “صودرت” فيها اللغة العربية في إسرائيل من العرب وأنشأت كلغة لا يلعب فيها العرب دورًا. فنسبة العرب وسط معلمي اللغة العربية أو بين معدي كتب التعليم أو أعضاء لجان اللغة المختلفة منخفضة جدًا وقد تصل إلى الصفر.

تصل نسبة إتقان اللغة العربية (كلامًا أو فهمًا أو قراءةً) ضمن شريحة أبناء الجيل الأول من اليهود العرب إلى 25.6%، وهي أكبر بمرّتين من نسبتهم في الجيل الثاني وأكبر بنحو عشرين مرّة من نسبتهم في الجيل الثالث (1.3%).

انضم إلى هذه الظاهرة على مدى السنوات تغيير إثني آخر. فمن المثير أن اللغة العربية، كما يتضح، تدرَّس بالأساس بما يسمّى “البلدات المتمكّنة” حيث أقيمت بالمدارس تخصّصات بالدراسات الشرقية. هذا السبب، بالإضافة إلى ابتعاد اليهود العرب عن اللغة العربية، وسياقاتها الاستخبارية كذلك، جعلت اللغة العربية بشكل تدريجي موضوعًا “إشكنازيًا”. ترتبط هذه الظاهرة بالتغييرات والمد والجزر الذي طرأ على مكانة اللغة العربية خلال عمر الدولة. فمثلاً، بعد دراسة إخفاقات حرب أكتوبر 1973، تناول تقرير أغرنات مسألة اللغة العربية في الأجهزة الاستخبارية وأدى إلى تغييرات بنيوية، من بينها إنشاء تخصّصات للدراسات الشرقية في البلدات “المتمكّنة”، الأمر الذي غيّر بدوره الهوية الإثنية لليهود الذين يتقنون اللغة العربية لا سيما مع الاختفاء التدريجي لأبناء وبنات الجيل الأول من اليهود العرب. وكان من المثير أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبّرت في سنوات السبعينات عن قلقها من حقيقة وصول اليهود العرب إلى سن التقاعد وعدم وجود “متحدثين طبيعيّين” يتقنون اللغة ويستطيعون تأدية خدمتهم في أجهزة الدولة المختلفة. كذلك ساهمت الجهود التي كثفت في حينه لتشجيع دراسة اللغة العربية على المستوى القطري لأغراض أمنية بالدرجة الأولى هي الأخرى في إحداث هذا التغيير في التركيبة الإثنية.

على الرغم من أهمية هذه المسألة ومركزيتها في الخطاب الإسرائيلي، لا توجد بين أيدينا حتى اليوم بيانات دقيقة حول حجم إجادة اللغة العربية، على أبعادها المختلفة، وسط اليهود في إسرائيل. أجريت في الماضي بعض التقديرات الأولية (مثل تلك التي أجرتها دائرة الإحصاء المركزية عام 2011) ولكن هذه لم توفر تفصيلاً كافيًا حول امتلاك المهارات اللغوية المختلفة (القراءة، والفهم، والكتابة، والمحادثة)، ولا حول الخلفية الاجتماعية والأصول الإثنية والفئات العمرية للمشاركين. حتى اليوم، لم يجر أي بحث مفصّل يقوم بفحص الظاهرة بشكل شامل. وعلى الرغم من أهميته إلا أن الاستطلاع الاجتماعي الذي أجرته دائرة الإحصاء المركزية عام 2011 حول اللغة الثانية لا يوفر قاعدة بيانات كافية للإجابة عن الأسئلة التي ذكرت هنا، وخاصة الإلمام باللغة والمهارات اللغوية والفروق السوسيولوجية بين المجموعات. كما أنه لا يسمح بمعرفة التوزيع الإثني للمشاركين، فنظرًا لعدم توفر بيانات حول الجيل الثالث، يشمل الاستطلاع مجموعة كبيرة من الشرقيّين الذين لا يتم تعريفهم كشرقيّين لأن والديهم ولدوا في البلاد. لا يسمح الاستطلاع أيضًا بمعرفة التوزيع العمري مع العلم أن لهذا المتغير علاقة متبادلة قوية مع الإلمام باللغة العربية والعلاقة مع اللغة. ونهايةً، لا يوفر استطلاع دائرة الإحصاء بيانات حول طرق دراسة اللغة ولا حول دور المؤسّسات الأمنية في تشجيع دراستها ومراكمة التجربة في استخدامها. يحاول التقرير الحالي إكمال النواقص وتلخيص استطلاع مفصّل أجري وسط السكان اليهود في إسرائيل ليفحص مدى إلمامهم باللغة، مصادر تعليمها، استخداماتها والمواقف تجاهها.
يهدف الاستطلاع إلى فحص مستوى إلمام واستخدام اليهود في إسرائيل للعربية (وخاصة اللهجات العربية المختلفة) والفروقات الإثنية بين المجموعات في هذا السياق. وتهمّنا بشكل خاص المهارات اللغوية ومصادر اكتسابها والفروقات بين القادمين من الدول العربية وذرياتهم من الجيل الثاني والثالث في إسرائيل وبين كل البقية. يرجى الانتباه أنه على الرغم من استخدامنا هنا التصنيفات السوسيولوجية الدارجة للـ”إشكناز” و”الشرقيّين” إلا أن هذه لا تتطابق مع تلك المتبعة في البحث السوسيولوجي والتي عادةً ما تشمل في فئة الشرقيّين القادمين من تركيا، وإيران، والهند وما إلى ذلك. في هذه الحالة ركّزنا على من ينحدرون من الدول الناطقة بالعربية فقط.

ملخَّص

يعرض التقرير الحالي نتائج أولية لبحث يفحص بواسطة عيّنة تمثيلية (N=500) معرفة اللغة العربية بين السكان اليهود في إسرائيل ونظرتهم إليها. ويتّضح أن نحو 10% من اليهود في إسرائيل يعتقدون أنهم يتحدثون أو يفهمون اللغة العربية بصورة جيدة. تنخفض هذه النسبة كثيرًا عند السؤال عن قراءة النصوص وفهمها، ولا تتعدى نسبة الذين يعتقدون أن بمقدورهم قراءة كتاب أو صحيفة باللغة العربية الـ 1%.

قاموس بصري للكلمات العربية في الحيز العام، مشروع لمجموعة “فرهسيا” رداُ على محو اللغة العربية.

بعد توسيع العيّنة وإضافة 261 مستطلَعا “شرقيًا” (N=761)، أجرينا مقارنة بين فئة المستطلَعين الذين جاؤوا بأنفسهم أو جاء أحد والديهم أو أجدادهم إلى البلاد من بلدان عربية وبين الآخرين. وقد توصّلنا إلى نتيجة مفادها أن الشرقيّين يتقنون اللغة العربية بصورة أكبر نسبيًا في جميع المستويات، وأن هنالك اختلافات كبيرة وواضحة بين الشرقيّين أبناء الأجيال المختلفة في هذا الباب. إن الهرم المقلوب الذي يرسمه أمامنا هذا الاستطلاع بشأن خسارة هذه الفئة السكانية للغة العربية بالغ الوضوح: تصل نسبة إتقان اللغة العربية (كلامًا أو فهمًا أو قراءةً) ضمن شريحة أبناء الجيل الأول من اليهود العرب إلى 25.6%، وهي أكبر بمرّتين من نسبتهم في الجيل الثاني وأكبر بنحو عشرين مرّة من نسبتهم في الجيل الثالث (1.3%). ولكن وبالرغم من ذلك فلا تزال نسبة اليهود القادمين من بلدان عربية من أبناء الجيل الأول الذين يستطيعون قراءة النصوص بالعربية ضئيلة جدًا (2.4%)، وذلك لأنهم هاجروا إلى البلاد وهم في جيل صغير غالباً.

وتوضح نتائج البحث، أيضًا، أن نسبة اليهود من أصول أوروبية (الإشكناز) الذين تعلموا اللغة العربية في الجامعات أكبر بأربع مرّات من النسبة بين اليهود ذوي الأصول العربية؛ وأن نسبة اليهود من أصول أوروبية الذين تعلّموا اللغة العربية في إطار الخدمة العسكرية في الجيش أكبر بثلاث مرّات من النسبة بين اليهود ذوي الأصول العربية. لهذه النتيجة أهمية خاصة سنتوقّف عندها في متن التقرير.

أما بخصوص النظرة إلى اللغة العربية، فيتّضح أن جزءًا كبيرًا من المستطلَعين (57.8%) يعتقدون أن اللغة العربية هامة، وتعتقد غالبية هؤلاء أن سبب هذه الأهمية يكمن في الاعتبارات الأمنية (65.4%). بالمقابل، فإن نسبة اليهود الذين يعتقدون أن أهمية اللغة العربية كامنة في كونها لغة موروث ثقافي هي نسبة قليلة تصل إلى نصف نسبة أولئك الذين يعزون هذه الأهمية إلى الاعتبارات الأمنية (33%). إضافة إلى ذلك، يتّضح من الاستطلاع بصورة عامة وفي أغلب مستويات الفحص أن اليهود ذوي الأصول العربية ينظرون بصورة أقل إيجابية إلى اللغة العربية. على سبيل المثال، يعتقد 49% فقط من بين اليهود ذوي الأصول العربية أنه يتعيّن أن تكون اللغة العربية لغة رسمية في الدولة، مقابل نحو 58% من بين اليهود الذين لا ينحدرون من بلدان عربية. كذلك الأمر بخصوص نسبة أولئك الذين يعتقدون أن أهمية اللغة العربية نابعة من عقيدة “اعرف عدوَّك” ـ إذ إنَّ الأغلبية (74.2%) من اليهود ذوي الأصول العربية يحملون هذه العقيدة، مقابل نسبة أقل بين اليهود الذين لا ينحدرون من بلدان عربية (نحو 60%). ولدى تحليل البيانات بحسب الفئات العمرية، يتّضح أن أبناء الجيل الأول من بين اليهود ذوي الأصول العربية ينظرون إلى اللغة العربية بإيجابية أكبر من أبناء الجيل الثاني والثالث الذين “يبتعدون” عن اللغة العربية، وهو الأمر الذي تجلّى في نظرتهم الأقل إيجابية إليها.

للاطلاع على التقرير الكامل اضغطوا هنا.

*ينشر التقرير بالتعاون مع سلسلة مكتوب، وهي سلسلة مُخَصَّصة لترجمة الأدب العربيّ إلى اللّغة العبريّة واتاحته أمام القارىء الإسرائيلي. ينشط ضمن مشروع مكتوب “منتدى المترجمين من العبريّة إلى العربيّة” المكوّن من أعضاء فلسطينيين ويهود؛ مترجمين/ات، وباحثين/ات في مجال الأدب ومثقّفين/ات. 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.