نداء لتشغيل عمال النظافة والحراسة بتشغيل مباشر

نوجه نداءنا لجميع مؤسسات التعليم العالي للحد من الظلم التاريخي وتشغيل عمال التنظيف والحراسة بتشغيل مباشر • بيان لمحاضرين ومحاضِرات مختصين بقانون العمل
اللسعة

 

نوجه نداءنا لجميع مؤسسات التعليم العالي للحد من الظلم التاريخي وتشغيل عمال التنظيف والحراسة بتشغيل مباشر، وذلك في ضوء خبرتنا في مجال قانون العمل وادراكنا ومعرفتنا العميقين للبحوث المتعددة في موضوع عمال المقاول في إسرائيل وفي العالم التي تشير إلى السلبيات العديدة – التي تفوق الإيجابيات – لطريقة التشغيل هذه.

في موقفنا الواضح أدناه نقول أنه عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعملون في جامعة أو كلية لفترة طويلة من الزمن، وعندما تكون هذه وظيفتهم الوحيدة، لا مبرر لاستخدام شركات المقاولات لتوظيفهم. يجب اعتبار هؤلاء الموظفين كموظفي الجامعة/الكلية ومنحهم جميع الحقوق الناتجة عن ذلك.

للتشغيل غير المباشر عواقب وخيمة. أولا، يؤدي التشغيل غير المباشر إلى إقصاء إحدى أكثر مجموعات العمال ضعفا (كذلك من حيث الأصل، العِرق والجنس)، وتضعهم في مرتبة متدنية خارج حدود المجتمع، على الرغم من حقيقة أن هؤلاء الموظفين يتواجدون ويعملون في المؤسسة الأكاديمية لساعات وأيام طويلة – ينظفون ويعملون خلالها من أجل قاصدي الجامعة\الكلية – لا تقل عن الوقت الذي يقضيه فيها أي من الموظفين الآخرين. ثانيًا، يحرِم التشغيل غير المباشر العمال من إمكانية إقامة والانضمام إلى نقابات عمالية لحماية حقوقهم وتحسين ظروف عملهم. ثالثًا، تعلمنا التجربة أن التشغيل غير المباشر هو أرض خصبة لانتهاكات ممنهجة لقوانين العمل، ما يعني أنه في الواقع، غالبا ما لا يحصل عمال التنظيف والحراسة على الحد الأدنى من حقوقهم التي يفرضها القانون.

نظّم الطلاب في قسم من هذه المؤسسات في السنوات الأخيرة حملات من أجل التشغيل المباشر. دفعت هذه الحملات الطلاب للتحدث إلى العمال وكشف الظلم الكبير والانتهاك المستمر لحقوقهم. أي أنه، على الرغم من الآليات المختلفة (القائمة منذ سنوات) المصممة لمراقبة شركات المقاول لضمان الحد الأدنى من الحقوق، فإن انتهاك الحقوق مستمر. هذه الظواهر هي جزء لا يتجزأ من مبنى التشغيل غير المباشر، ولا تستطيع المؤسسات التي تستفيد من عمل عمال النظافة والحراسة التنصل من مسؤوليتها عنها.

لا يزال التشغيل غير المباشر لعمال النظافة والحراسة مقبولا في أجزاء كبيرة من سوق العمل، ولم يحظره القانون (حتى الآن) بشكل واضح. ومع ذلك، انتقلت هيئات كثيرة في القطاعين العام والخاص لتشغيل هؤلاء العمال بشكل مباشر. نؤمن أن على المؤسسات الأكاديمية أن تكون بوصلة أخلاقية وأن تكون قيادية في مجال التشغيل العادل والمعاملة العادلة للموظفين. لقد انتقلت بعض المؤسسات (جامعة حيفا، سمينار هكيبوتسيم، كلية تل حاي والكلية الأكاديمية أونو) إلى التشغيل المباشر، ويواصل معهد فايتسمان عادته طويلة الأمد في تشغيل عاملات النظافة بشكل مباشر. نوجه نداءنا إلى مؤسسات التعليم العالي التي لم تنضم إلى هذه الخطوة بعد – بناءً على ما يأتي في التصريحات الصادرة من وقت لآخر فيما يتعلق بالتزام هذه المؤسسات تجاه المجتمع والمجتمع المحلي حولهم.

على المؤسسات الأكاديمية أن تكون بوصلة أخلاقية وأن تكون قيادية في مجال التشغيل العادل والمعاملة العادلة للموظفين.

نحن على دراية بمخاوف المدراء فيما يتعلق بالخصائص الفريدة لعمال التنظيف والحراسة، مثلا (وخاصة) الإنهاك الجسدي لدى عمال التنظيف أو الخوف من انعدام الحافز لدى العمال إذا ما تم تشغيلهم مباشرة. يكشف هذا النوع من الادعاءات الظلم وانعدام المصداقية في التشغيل غير المباشر: التشغيل غير المباشر بهدف تجريد طالب الخدمة (أي المؤسسة الأكاديمية هنا) من تحمل مسؤولية عواقب ذلك العمل على صحة العامل، تبديل المقاولين من وقت إلى آخر، توظيف العمال الذين بالإمكان استبدالهم طوال الوقت –  وهي أمور تقع لصالح الإدارة وتزيد من “علقان” عمال وعاملات التنظيف في القاع. الادعاءات اللوجستية – مثل خبرة شركات التنظيف الإدارية (على الرغم من أن الجزء الكبير من الإدارة اليومية تتم بواسطة موظفي الجامعة/الكلية) وخبرتها في توظيف العمال (على الرغم من أن هذه المؤسسات تقوم بتعيين مجموعات متنوعة من الموظفين أصحاب مجموعة واسعة ومتنوعة من المهارات) – لا تبرر تنصل المستخدمين والمستفيدين من أعمال التنظيف من المسؤولية.

نؤكد على أن التشغيل المباشر لا يعني – ولا يجبر المؤسسات الأكاديمية – على تسوية شروط العمل بين جميع العاملين في المؤسسة الأكاديمية. تسمح الاتفاقيات الجماعية بقدر كبير من التفاضل بين الموظفين بشكل يأخذ بعين الاعتبار ظروف السوق، الاختلافات بين المناصب، والأقدمية، المكافآت والمحفزات وما شابه. قد تحدد المفاوضات الجماعية كذلك حلولًا لصعوبات الإرهاق الجسدي بل وتضمن لعمال النظافة درجة من الأمان قد تمكنهم من اكتساب التعليم البديل والمهارات المهنية أيضا، كما هو مطلوب في سوق العمل المستقبلي. إلى جانب التوظيف المباشر، ستكون هنالك حاجة إلى إقامة المفاوضات مع النقابة العمالية التي تمثل العمال، وعقد اتفاق يعكس، بطبيعة الأمر، احتياجات العاملين واحتياجات ومخاوف الإدارة.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن محاولات تبني “حلولا وسطى” (مثل التشغيل غير المباشر بواسطة شركة تابعة أو أي فكرة تعتمد على سلاسل تقديم الخدمات والتنصل من مسؤولية متلقي الخدمة كمستخدم) لم تتح مواجهة المشاكل المذكورة أعلاه. تظهر التجربة – في إسرائيل وفي العالم – التي تشمل استخدام مجموعة واسعة من هيئات وشركات التوظيف غير المباشرة، في مجموعة متنوعة من المهن، أن المشاكل المذكورة تتكرر باستمرار. يعني هذا أن أي حل لا يقوم بتصليح المبنى الأساسي ولا ينقل العاملين إلى تشغيل مباشر لن يكون قادرًا على إحداث تغيير كبير.

في ضوء كل ما سبق، نوجه نداءنا لجميع مؤسسات التعليم العالي لتشغيل العمال بتشغيل مباشر. التشغيل المباشر هو واجب أخلاقي. يعتمد التوفير الاقتصادي النابع من التشغيل غير المباشر (إذا كان موجودًا أصلًا) على هذه العيوب بالذات: الانتهاكات، عدم الثبات، السيطرة عن طريق التهديد الدائم بالطرد، تبديل شركات المقاولات وبناء منظومة عمل تضمن عدم قدرة هؤلاء الموظفين على التقدم أبدا. لن يحل الانتقال إلى التشغيل المباشر جميع المشاكل، لكننا لا نرى طريقة للتوصل إلى حل شامل وعادل واقتصادي دون البدء في تشغيل العمال بتشغيل مباشر.

الموقعون:

د. عينات ألبين، الجامعة العبرية

بروف. هدار بار-مور، الكلية الأكاديمية نتانيا

بروف. يوسي دهان، المركز الأكاديمي للحقوق وإدارة الأعمال

بروف. جاي دافيدوف، الجامعة العبرية

د. ميخال هوروفيتس، الكلية الأكاديمية نتانيا

بروف. شلوميت يانسكي-رافيد، الكلية الأكاديمية أونو

د. ليلاخ لوريا، جامعة تل أبيب

بروف. جاي موندلاك، جامعة تل أبيب

د. فاينة ميلمان-سيفان، جامعة حيفا

بروف. موتي ميروني، جامعة حيفا

د. عيدو عشت، الكلية الأكاديمية سابير

د. ميتال بينتو، الكلية الأكاديمية صفد

بروف. يوفال فلدمان، جامعة بار إيلان

د. تمار كريخلي-كاتس، جامعة تل أبيب

بروف. شارون رابين-مرجليوت، مركز هرتسليا متعدد التخصصات

بروف. فرنسس رداي، كلية الإدارة والجامعة العبرية

د. يوسي رحميم، الكلية الأكاديمية أونو

د. أريان رنن-برزيلاي، جامعة حيفا

د. هيلا شمير، جامعة تل أبيب

د. آدم شنعار، مركز هرتسليا متعدد التخصصات

د. يوفي تيروش، الكلية الأكاديمية سبير وجامعة تل أبيب

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.