الجائحة في غزّة: ارتفاع مقلق في عدد إصابات كوفيد-19

قطاع غزّة نجح في كبح تفشّي الوباء حتى الأسابيع الأخيرة حيث بدأت الأعداد بالتّزايد. وفي ظلّ الحصار، تبقى إجراءات الحجر والتّباعد والوقاية، الأدوات الوحيدة لمنع تدهور الأوضاع في غزّة.
أحمد مغاري، غزّة

 

لطالما كانت غزّة المحاصرة منذ ١٤ عاما صامدة في وجه المصائب والكروبات، فتحصيل اللّقمة لا يحصل إلاّ بشق الأنفس، وكلّ من يسعى لنيلها في ظلّ قلة الامكانيات وضعف الاقتصاد، فلا نصيب له إلّا غصّة القلب، ناهيك عن ضعف الجهاز الصّحيّ. ومع ذلك، في حين تفشّى فيروس كورونا في شتّى أرجاء المعمورة، كانت غزّة البقعة الأكثر أمنًا في العالم، نظرًا للحصار المفروض عليها منذ البداية، في ظل انتشار وباء ألحق ضررًا جسيمًا على اقتصادات كبرى تمتلك أحدث المعدات والتقنيّات والأنظمة الصّحّيّة الأكثر تقدّمًا.

أمّا اليوم فقد تغيّر المشهد في غزّة الّتي استطاع الوباء أن يتسلّل إليها بعد سبعة شهور من محاولات منع وصوله عبر اتّباع إجراءات السلامة والوقاية، من حجر للمسافرين وعزلهم، وإجراء الفحوصات اللازمة لهم وتقديم الرعاية قدر الإمكان. الأمر الّذي دعى الحكومة ووزارة الصحة في غزة لاتباع اسلوب جديد للتعامل مع المرضى والمواطنين في مسعًى لمنع تفشّي الوباء.

في سياق ما ذكر قبل وبالحديث عن كيفية وصول الوباء لقطاع غزة فقد نشر الاعلام الفلسطيني تفصيلا عن ذلك وصف أنّ الوباء انتقل إلى قطاع غزّة قبل حوالي أسبوعين، بعد عودة إحدى العائلات من إسرائيل عبر معبر إيرز، حيث تلقّى أحد أفراد العائلة العلاج في أحد المستشفيات هناك.

مخيّم المغازي (أحمد المغاري، محمد مهاوس)

هذا وقد باشرت وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في غزة، بتقصي مسارات المصابين بالعدوى وأماكن سكنهم، بهدف إعلام المُخالطين بإجراءات الحجر اللّازمة لهم ضمن سلسلة تتبع البؤرة الوبائية، وبدورها قامت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بفرض حظر التجول ل٤٨ ساعة على مستوي القطاع وشددت إجراءاتها على مخيم المغازي بعد اكتشاف عدد من الحالات هناك.

هذه الحالة الأخيرة الّتي كان مصدرها من معبر إيرز، كانت سببًا في انتشار أكثر اتّساعًا وتُظهر أهمّيّة اتّباع قواعد الحجر الصّحّيّ وضروريتها خصوصًا وأنّ غزّة تعاني من شحّ الموارد وصعوبة السّيطرة على الوباء بسبب التّضييقات على القطاع. وبسبب ما تعرض له القطاع من اكتشاف حالات خارج الحجر الصحي تم فرض حظر التجوال بشكل كامل على القطاع لمدة ٤٨ ساعة قابلة للتمديد وقد تصل في بعض المناطق لمدة ١٤ يوما وبعضها الأخر ل٢١ يوما وذلك حسب انتشار الوباء ومكانه.

وفي سياق تلك الأحداث المتلاحقة أصبح خطر الوباء يشكل تهديدا مستمرا لوزارة الصحة والأجهزة الأمنية في كيفية قدرتها على احتواء الموقف ومنع انتشار الوباء، وذلك عبر رفع الوعي لدى المواطنين بأن يكونوا على قدر أكبر من المسؤوليّة تجاه أنفسهم وتجاه محيطهم لأجل الخروج من الجائحة بسلام وبأقل خسارة ممكنة.

في الأيّام الأخيرة طرأ تدهور في انتشار الوباء وتعكف وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع الأجهزة الامنية بفرض طرق جديدة وأساليب مختلفة للتعامل مع المرض، لمنع تفشيه بين المواطنين، معولين بذلك على مدى استجابة المواطنين لتعليمات وزارة الصحة والأجهزة الأمنية.

وفي سياق انتشار المرض نشرت تقارير إعلامية داخلية باحتمالية وجود الوباء منذ فترة داخل القطاع دون أن تظهر الأعراض على المواطنين، لذلك تعكف وزارة الصحة على تعقب بؤرة الانتشار، وحجر كل من خالط المصابين حسب الإمكانيات المتوفرة.

بعض الصّور من عدسة أحمد مغاري ومحمّد مهاوس في غزّة:

غزّة (أحمد مغاري، محمّد مهاوس)
غزّة (أحمد مغاري، محمّد مهاوس)
غزّة (أحمد مغاري، محمّد مهاوس)
غزّة (أحمد مغاري، محمّد مهاوس)
غزّة (أحمد مغاري، محمّد مهاوس)

 

 

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.