مُعجَم الكورونا

الفقر، حقائق هامّة والعمل من المنزل: ثلاثة حقول من معجم الكورونا الخاص بمركز أدفا والمجلّة العلميّة ‘علم الاجتماع الإسرائيلي’
مركز أدفا والمجلة العلميّة "علم الاجتماع الإسرائيلي"

 

تكشف أزمة الكورونا عن مدى كون الطبيعي اجتماعيًّا وعن مدى كون الاجتماعيّ طبيعيًّا. يعيش البشر في مجتمع طبيعي بالنسبة لهم وفي طبيعة تعتبر اجتماعية بالنسبة لهم. إن انتهاك روتين الحياة – بمعناه الطبيعي والاجتماعي – يكشف هشاشتها وضعفها. وإن اللامساواة وانعدام العدل موجودان في المجتمع منذ القدم وتعمقهما الجائحة وكيفيّة التعامل معها بل وتزيد منهما. ومن هنا تأتي الحاجة إلى التفكير بتأثير الكورونا على العلاقات والمؤسسات والمفاهيم الاجتماعية القائمة، وماذا تفعل هذه الأمور بها كذلك.

في الأسابيع القريبة المقبلة، سنقدم مجموعة مقالات من المعجم الاجتماعي لحقبة كورونا، يحررها كل من البروفيسور أوري رام، الدكتور شلومو سفيرسكي، والبروفيسور نيتسا بيركوفيتش، وهي نتاج لتعاون بين مركز أدفا والمجلة الأكاديمية “علم الاجتماع الإسرائيلي”. يقوم الكتّاب والكاتبات لشتّى المقالات في المعجم بتسليط الضّوء على الظواهر الاجتماعيّة الآنيّة، والتي تندمج في صورة متلألئة تسطع فيها المواجهة بين الجائحة، المجتمع والدولة وعواقبها، حتى وإن كانت مجرد نظرة أولية، والّتي تعلو في خضم الأحداث.

الفقر | جال ليفي ودانة كبلان، الجامعة المفتوحة

منذ مدّة، يحاول الخبراء الاقتصاديون والأيديولوجيون من اليمين النيوليبرالي ومن المحافظين الجدد إقناعنا بأن الفقر ليس بذلك الحجم الكبير. حجتهم الرئيسية، والسائدة أيضًا في صفوف الجمهور، هي أن مؤشر الفقر يشير إلى مستوى دخل تم اختياره عشوائيًا ويتم تعريف كل من يقع تحت هذا المستوى على أنهم فقراء إحصائيًا “فقط”، حتى لو لم يتعرضوا بالضرورة لنقص ماديّ حادّ في المعيشة. والمثال المفضل لديهم هو الحريديم (اليهود الأرثوذوكس)، وهي جماعة أعضاؤها “يفضلون” الفقر بلغة خبراء الاقتصاد.

من وجهة نظرهم، فإنّ انخفاض مستوى الدخل لدى اليهود الحريديم لا يعكس بالضرورة شعورهم الذاتي بالرفاهية. وبالنسبة لهؤلاء الخبراء، فإنّ تقرير الفقر ليس إلا أكاذيب وتلاعبات، لأنه يتجاهل الارتفاع العام لمستوى المعيشة في المجتمع بمرور الوقت. وبالتالي، فإنّ عبارة “من أين تحصل على المال لشراء هاتف ذكي؟” هي الحلّة الجديدة لعبارة “الفقراء يلقون أموالهم على الكحول وأوراق اللعب”. إذن، يسعى الخطاب اليميني إلى التخلص من وجود الفقر باعتباره مشكلة اجتماعية من خلال طمس الخط الّذي يفصل بين الفقراء والطبقة الوسطى الدنيا، وبناءً على الخصائص الثقافية والمشاعر الذاتية للرفاهية، فإنه يضع مسؤولية “الشعور” بالفقر على الفقراء أنفسهم.

علاوة على ذلك، في حين أن النهج الشامل لدراسة الفقر، على مدى العقود الخمسة الأخيرة على الأقل، يعتبر الفقر ظاهرة نسبية تُقاس أيضًا بمدى إلحاق الضرر بمعايير الحياة، فإنّ اليمين يتبنّى جزئيًا هذا النهج النسبي، ولكن فقط لأجل الإشارة إلى أن المشكلة من ناحية المصطلحات الاقتصادية المطلقة ليست شديدة الخطورة إلى هذا الحدّ. المفارقة هي أنه في حين أن دولة الرفاهية مسؤولة (إلى حد ما) عن الحد من انتشار الفقر، فإن اليمين يلقي بالمسؤولية عن تفاقم الفقر على “تشوهات” دولة الرفاهية ويصف الخطاب حول الحياة في ظلّ الفقر بأنها ليست أكثر من مجرّد تلاعب.

لوهلة، خلقت أزمة كورونا محاكاة تشمل كل إمكانية موجودة للعيش في فقر. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن بعضًا من أثر تجربة الحرمان والقلق المزعج قد تغلغل بالفعل في جميع الشّرائح السكانية، فقد أكدت أزمة الكورونا الوجود الفعلي لخط الفقر كحد اجتماعي فارق، بين أولئك الذين يعيشون في ظلّ الفقر وبين أولئك الذين لم يذوقوا مرارته.

لم تتوقف وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية عن مناقشة تداعيات الأزمة على قدرة العائلات والأفراد على العيش في ظل الإغلاق وبدون عمل أو دخل مستمرّ. ومع ذلك، فقد غمرت الشبكة في الغالب بمظاهر المرونة الاجتماعية وإعادة الاتصال مجدّدًا، بالحياة الأسرية، المنزل، المطبخ وإعداد الطّعام الصحي والمغذي. وبينما حظيت الطبقة الوسطى بالتجمع في المساحات المريحة في المنزل، كانت تجربة الإغلاق لدى أولئك الذين كانوا يعيشون في الفقر من قبل على بعد آلاف الأميال من ذلك.

وبالتالي، رغم أن حجم الضرر الذي لحق بالطبقة الوسطى في ظل أزمة كورونا ما زال مجهولاً، ورغم أنه من المحتمل تمامًا أن إغلاق كورونا سمح لمن أدركته بتخيل إمكانية الفقر في حياتها، وفعليًا فإنّ إمكانية ممارسة حياة مستقرة وموجهة نحو المستقبل، تستند على قدرة التخطيط للمدى البعيد ظلّت غير متساوية كما كانت مسبقًا.

ليس من المستغرب إذًا أن يتمسك اليمين الرأسمالي بعلامات المعايير التقليدية من أجل إلغاء النقاش العام حول الفقر واللا-مساواة. بالنسبة لهم، فإن انعدام المساواة هو تسلسل يكون فيه لشخص ما أكثر وللآخر أقل، ومن منظورهم أيضًا فإنّ الفقر ليس أكثر من نقطة زمنية حيث يمكن للمرء أن يختار إلى أين يتجه. لذلك، عندما يرى الباحثون الناقدون عتبة درج لا تستطيع القدم البشرية أن ترتفع نحوها من تلقاء نفسها، ينضم حينها اقتصاديو السوق  – ربما بدهشة وربما بازدراء – إلى أولئك الذين تحدثوا ضد من لم يعدوا أنفسهم باحتياطي مالي لوقت الحاجة.

تكشف محنة النساء والأسر الفقيرة بالضبط الحقيقة التي يسعى منظرو السوق إلى إخفاءها: الفقر حقيقي بشكل مروع، وهو حالة مستمرة ولا تربطها أي صلة الاختيار

لكن علامات المعيارية مضللة أيضًا. هل يعدّ امتلاك هاتف ذكي أو كمبيوتر شهادة واضحة على إمكانية اختيار حياة خالية من الفقر؟ علمنا الحجر الصحي أنه في حين أنشأ الهاتف الذكي مساحة افتراضية تخفف من ضيق الوحدة بالنسبة لعامة الناس، فبالنسبة للنساء الفقيرات كان الهاتف الذكيّ جهازًا أساسيًا لتأمين الطعام لهن ولأبنائهن وبناتهن. وهذا لم يقتصر على تعطيل أنشطة الدولة فحسب، بل أيضًا لأن منظمات الإغاثة أُغلقت تمامًا. بالنسبة للنساء والأسر الفقيرة، كان الإغلاق استمرارًا للنضال اليومي من أجل البقاء الذي اعتادت عليه، ومع أن تجربة الحرمان تفاقمت، لكنها لم تحد كثيرًا عن الروتين المألوف. وبهذا المعنى، تكشف محنة النساء والأسر الفقيرة بالضبط الحقيقة التي يسعى منظرو السوق إلى إخفاءها: الفقر حقيقي بشكل مروع، وهو حالة مستمرة ولا تربطها أي صلة الاختيار.

إذا لم يكن الفقر، وفقًا للنهج الشمولي، مجرد نقص مادي، فإن الإغلاق قد دفع إلى الواجهة موضوع النقص الّذي يتعدّى المادة، وفشل الدولة في السماح لكل فرد من مواطنيها بالقدرة على التطلع إلى قدمًا والتخطيط للمستقبل. وهذا هو التهديد الذي يحوم فوق مجتمع يكون فيه الفقر المدقع جزءًا من الروتين. لن يختفي هذا التهديد مع صورة اخرى على شبكات التواصل لخبز العجين المخمر أو سلطة السوق الملونة التي قطعتها لتوّك بيديك.

الفقر (موقع أطبّاء لحقوق الإنسان)

حقائق هامّة | ياعيل حسون، مركز أدفا وجامعة بن غوريون

من أجل التعامل مع تفشي فيروس كورونا والحد من انتشاره، اتخذت دول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إسرائيل، إجراءات لمنع التجمعات، بما في ذلك الحد من نشاطات أماكن العمل، المصالح التجارية، التجارة، نظام التعليم والأنشطة الثقافية والترفيهية. تم إرسال العديد من العمال والعاملات إلى منازلهم، فصلوا من العمل أو أنهم أجبروا للخروج لعطلة غير مدفوعة، بينما تم تعريف آخرين على أنهم “عمال حيويون”. تسمح لنا أزمة كورونا بفحص ما هو العمل الحيوي ومن هم العمال ذوي الأهميّة. أظهر تحليل أجري في العديد من البلدان حول العالم أن المرأة لديها تمثيل كبير في مجال مكافحة فيروس كورونا، بعواقبه والاستعدادات المطلوبة والمتغيرة بوتيرة عالية. إذ تشكل النساء أغلبية بين العاملين في مجال الصحة، التعليم والرعاية الاجتماعية وكذلك في أعمال التنظيف، المبيعات وأمناء الصندوق، وهي وظائف تستدعي اللقاء وجهاً لوجه مع العملاء والمرضى (وبهذا ترتفع احتمالات الإصابة بالعدوى أو نقلها) ولا تسمح بالعمل من المنزل.

كشفت أزمة الكورونا العلاقة العكسية بين حيوية العمل والمقابل الاقتصادي له. لقد كشفت الجائحة عن الظلم القائم في سوق عمل منفصل ومستقطب والذي فيه نسبة كبيرة من العاملات الأساسيات أجورهن منخفضة للغاية.

كما كشفت أزمة الكورونا العلاقة العكسية بين حيوية العمل والمقابل الاقتصادي له. لقد كشفت الجائحة عن الظلم القائم في سوق عمل منفصل ومستقطب والذي فيه نسبة كبيرة من العاملات الأساسيات أجورهن منخفضة للغاية. على سبيل المثال، إلى جانب زيادة نسبة الطبيبات على مر السنين وحقيقة أن النساء يشكلن أغلبية في مجال التمريض، فإنهن يشكلن أيضًا أغلبية في المستويات الأدنى من النظام الصحي في المهن التي تتميز بأغلبية نسائية، بدوام جزئي وبأجور منخفضة: عاملات المختبرات، أخصائيات العلاج الطبيعي، المسعفات، المعالجات بالتشغيل والمعالجات النفسية – جميع هذه الوظائف حيوية الآن، أكثر من أي وقت مضى، في تحديد مكان المرضى، تقديم المساعدة الطبية، الدعم النفسي أو الجسدي وإعادة التأهيل.

كما أدت أزمة كورونا إلى تفاقم عبء العمل على العاملات الاجتماعيات اللواتي تم الاعتراف بهن كقوة عمل حيوية. أدت المصاعب النفسية والمالية التي نشأت أو اشتدت في ظل الأزمة إلى زيادة التوجهات إلى مكاتب الرعاية الاجتماعية. إن العاملات الاجتماعيات، اللواتي حتى في الأيام العادية يركعن تحت العبء بسبب نقص الميزانية ونقص الوظائف، شرعن في الكفاح من أجل تحسين ظروف عملهن وحقهن في بيئة عمل آمنة.

يجب أن يضاف إلى ذلك مقدمات الرعاية التمريضية – العاملات المهاجرات والنساء الإسرائيليات – العاملات في بيوت المسنين وفي دور رعاية المسنين وفي المساكن المحمية. يتم تعريف مقدمات الرعاية على أنهن “حيويّات” وقت أزمة كورونا، ولكن هل يلقى عملهن التقدير والمكافأة المناسبة؟ إن شروط توظيفهن، التي لا توفر الأمن الأساسي أو العيش الكريم، تخلق معدل تبديل مرتفع في الوظائف، نقص مستمر في مقدمات الرعاية والاعتماد على قطاع الرعاية بشكل كبير على العمل غير المدفوع الأجر الذي يقوم به أبناء وخاصة بنات الأسرة.

العاملات الحيوية هن أيضًا اللواتي ليس من الممكن بدونهن إعادة الاقتصاد إلى النشاط وإعادة تشغيل عجلاته بعد أن تم إغلاقه بعد تفشي الفيروس. إليهن بإمكاننا إضافة العاملات في نظام التعليم والرعاية للأطفال: المعلمات في المدارس، معلمات رياض الأطفال، مقدمات الرعاية في الحضانات والمساعدات في مراكز الرعاية النهارية وفي التعليم الخاص.

يقف الأجر المنخفض لعاملات نظام التعليم والرعاية ومسؤولية النساء عن هذه الوظائف في مركز اهتمام الاقتصاد النسوي لسنوات عديدة. يلقي البحث النسوي الضوء على الطرق التي يعتمد بها الإنتاج الاقتصادي على هذه الفئة ومساهمتها في رفاهية المجتمع ككل. وتكشف أزمة الكورونا هذا الأمر بوضوح، وبذلك توفر فرصة لإعادة التفكير في الاعتراف والمكافأة التي تستحقها هذه العاملات، وفقًا لحيويتهن.

طاقم طبّي (ReSurge International, cc by-nc-nd)

العمل من المنزل | أوري رام، جامعة بن غوريون                            

العمل من المنزل أثناء جائحة كورونا يعني أن الموظف القابع في حالة إغلاق أو بتباعد اجتماعي، وصاحب العمل المطالب بتخفيف عدد الموظفين المتجمعين في مساحة العمل، يوافقان على أداء مهام العمل من قبل الموظف في بيته، دون حضوره الفعلي في العمل، المكتب أو المصنع، أو مع تقليل وقت الحضور.

“العمل من المنزل” هو شكل من أشكال التوظيف بدأ في التسعينيات من القرن الماضي مع انتشار وسائل التواصل المتطورة ، شبكة الإنترنت وشكل الإنتاج ما بعد أساليب فورد. أدت أزمة كورونا فجأة إلى تضخيم أبعاد الظاهرة، لدرجة أنه يبدو متوقعا أن الكثير من المساحات المكتبية التي تزين الأفق في تل أبيب ومراكز الأعمال والتكنولوجيا الفائقة الأخرى ستقوم بالبحث عن وجهة جديدة قريبًا. إذا كان الأمر الأكثر إثارة في الأمس هو نمط We-Work (تأجير محطات عمل في المساحات المشتركة)، فيبدو أن الموضة الحالية هي I-Work من المنزل.

إلى المنفعة الصحية المتوقعة من هذا النمط من العمل، أي تقليل أبعاد الإصابة بالفيروس، تنضم أيضًا ميزة واضحة تتمثل في الادخار بأوقات السفر، كما التقليل من الازدحامات المرورية وأضرارها.

ومع ذلك، فإن العمل من المنزل له معانٍ أخرى أيضًا. العمل من المنزل مناسب فقط لنوع معين من العمل، والذي يمكن تعريفه على أنه خدمات محوسبة، وغير مناسب لوظائف التصنيع أو أعمال البناء التي تتضمن معالجة المواد والنشاط الجسماني. بمعنى آخر، فهذا النوع من العمل متاح فقط للشريحة المتميزة بالفعل من العاملين في الصناعات والخدمات عالية التقنية.

على أي حال، فإن العمل من المنزل يحد من الأجر، عندما يصبح صاحب العمل “الشريك الخفي” للموظف في استخدام موارده الخاصة: مساحة المعيشة، الكهرباء، المياه، المعدات، بالإضافة إلى مصاريف التلف، الصيانة والتنظيف المختلفة. الترتيبات الضريبية الحالية في القانون لا تعالج هذه المسألة. بالإضافة إلى ذلك، ففي كثير من الحالات، يتم تعريف جزء من الراتب على أنه نفقات السيارة أو السفر – ويقضم أصحاب العمل ذلك أيضًا. علاوة على ذلك، من المحتمل أيضًا أن تكون حوادث العمل في المنزل فئة لا يغطيها التأمين بشكل كاف.

على المدى البعيد، من المرجح أن يكون للعمل من المنزل تأثير على هيكل الأسرة والعلاقات بين الجنسين. كانت إحدى نتائج الثورة الصناعية هي تكوين مؤسسة الأسرة النووية (البرجوازية، وفي ظروف أسوأ أيضا الأسرة العمالية). على الرغم من أن هذا النموذج العائلي كان بمثابة حاضنة لتقسيم العمل والوضع الجندري، فقد سمح تاريخيًا (بعد النضالات) للمرأة أن تخرج للعمل خارج المنزل أيضًا، بكل ما يعنيه هذا الأمر، وأخيراً أيضًا تنوع أنماط الأسرة. إن عودة العمل إلى حيز المنزل “تعيد إلى البيت” إلى رجالًا ونساءً على حد سواء، ولم يتضح بعد كيف ستؤثر على تقسيم العمل والعلاقة بينهم.

أخيرًا، يؤدي العمل من المنزل أيضًا إلى تسريع الثورة النيوليبرالية التي تحدث في العلاقات الطبقية، أو بمصطلحات أكثر مؤسسية، في علاقات العمل. يعتبر العمل من المنزل خطوة كبيرة إلى الأمام في اتجاه خصخصة علاقات العمل. إنه ينطوي على فصل اجتماعي وتواصلي بين العمال، مما يضعف قدرتهم على المساومة أمام أصحاب العمل وقد ينتقص من قدرتهم على تكوين النقابات، والتي تتضرر على أي حال بشكل جسيم في العصر النيو-ليبرالي. وكما تعلمنا من التاريخ الحديث – كلما قلّت النقابات قلت الرفاهية.

على الرغم من أن العمل من المنزل يُنظر إليه حاليًا على أنه تدبير مؤقت في مواجهة جائحة كورونا، إلا أنه له آثار هيكلية وقد يبقي آثارًا طويلة المدى على أنماط الحياة بعد الوباء – إن كان في الحيّز الخاص أو العام.

للمقالة بالعبريّة

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.