القائمة المشتركة ... إلى أين؟

ستّة أعوام مضت على إنشاء القائمة المشتركة كبديل سياسي لمجتمع الدّاخل، ولكن النزاعات الدّاخليّة بين مركباتها تنذر باحتماليّة أن ينتهي هذا المشروع إلى التأثير سلبًا على القضية الفلسطينية برمتها
ياسر أبو عريشة

 

عندما خرجت القائمة المشتركة إلى فضاء عالمنا بداية عام 2015، علق الكثيرون آمالهم بنجمها الساطع الّذي تجاوز الاختلافات والفروقات بين جميع الأطياف السياسية العربية في الداخل، فقد تحالفت التيارات السياسية العربية المختلفة لتؤسس قوة سياسية مشتركة تسعى لتغيير قواعد اللعبة في الساحة السياسية الإسرائيلية. كنت من أولئك الذين عوّلوا على المشتركة وأعضائها خصوصًا بأنني شعرت لسنين طويلة بأنني لا أجد بيتًا سياسيًا أنتمي إليه من بين جميع القوى الفاعلة في الداخل، ولكنني ومع مرور الوقت فهمت جيدًا أن هذه الوحدة الاصطناعية، بعيدة كل البعد عن تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الداخل أو أن تكون قوة لها ثقلها في الميدان السياسي.

ففي العام 2018 بدأت علامات الوهن تظهر في الصّف المرصوص الّذي لطالما حاولت قيادة المشتركة أن ترسمه لنا، فكانت أزمة التناوب الّتي اختلف فيها أعضاء القائمة واختلط الحابل بالنابل حين رفض بعض الأعضاء ترك كرسي البرلمان لصالح دخول غيرهم بحسب اتفاق أبرمته التيارات المتحالفة بينها، وكانت هذه إحدى الأزمات الأولى الّتي كشفت إحدى طبقات عدم التوافق بين الأعضاء وسعي بعضهم نحو المصلحة الشخصية، وهو داء معروف لدى السياسيين.

أعضاء القائمة المشتركة يتوجهون لمنزل رئيس إسرائيل للتوصية على غانتس (المتحدث باسم القائمة المشتركة)

أما اليوم وبعد مرور ما يقارب ست سنوات على إنشاء القائمة (وتفكيكها مرة واحدة خلال هذه الفترة)، فإنّ الساحة السياسية العربيّة في الدّاخل الفلسطيني تعيش حالة من الغموض وعدم الاستقرار حيال مستقبل القائمة المشتركة، خصوصًا في ظل المناكفات العلنية ما بين النائب أيمن عودة عن الجبهة، والنائب منصور عباس مندوب الحركة الإسلامية الجنوبية في المشتركة، حيث ترجح بعض استطلاعات الرأي في وسائل الإعلام أنّ المشتركة قد تفقد ثلثًا من قوتها في البرلمان وقد تنخفض نسبة المشاركة من الجمهور العربي، في حال الإعلان عن انتخابات مبكرة بسبب عجز الحكومة الإسرائيلية الحالية عن إقرار ميزانية للدولة.

“يا فرحة وما تمت”

قبل عدّة أعوام، وضع النّائب اليميني المتطرف إيفيت ليبرمان نصب عينيه هدفًا واحدًا ووحيدًا: القضاء على الأحزاب العربيّة في الكنيست الإسرائيلي، بعد أن سئم من وجود معارضة شرسة لممارسات الاحتلال داخل الكنيست، والتي وُصِفت كطابور خامس خاصّةً حزب التّجمّع الوطني الدّيمقراطيّ الّذي أبدى مواقف صارمة في كلّ ما يخصّ الممارسات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة. ولهذا الشأن سعى ليبرمان بدايةً  لشطب الأحزاب العربيّة بواسطة لجان الانتخابات، ولكن مساعيه هذه عادةً ما كانت تبوء بالفشل. ولكن فشله هذا لم يمنعه من الاستمرار في مشروعه، ولتحقيق غايته قرّر ليبرمان استخدام القانون بشكل ذكيّ لا يترك خلفه أثرًا يشير إلى أنّ النّظام الإسرائيلي غارق في العنصريّة، أو أنّ الدّيمقراطيّة المزعومة في إسرائيل لا تتوانى عن كمّ الأفواه لمن يبدي شيئًا من المعارضة لممارساتها التّعسّفيّة أينما كانت.

ففي العام 2013، وبموافقة من نتنياهو ومبادرة ليبرمان، أجرى الكنيست الإسرائيلي تعديلًا على قانون الانتخابات يتم بموجبه رفع نسبة الحسم المتّبعة من حاجز الـ – 2 بالمائة إلى 3.25 بالمائة من مجمل عدد الأصوات الصّحيحة، وهي خطوة كان من شأنها أن تَحُول دون دخول العديد من الأحزاب ذات الجمهور الصّغير نسبيًّا إلى البرلمان، ومن ضمنها الأحزاب الّتي تمثّل شرائح كبيرة من مجتمع الدّاخل، كالجبهة الدّيمقراطيّة، حزب التّجمّع، الحركة العربية للتغيير والقائمة العربيّة الموحّدة (الحركة الإسلامية الجنوبيّة)، وهي أحزاب تتعدّد الفوارق والتّوجّهات السّياسيّة فيما بينها.

ولكنّ المفاجأة لليبرمان حصلت عام 2015 حين أعلنت الأحزاب العربيّة عزوفها عن مقولة “اتفق العرب على أن لا يتّفقوا”، وقرارها تبنّي مبدأ “الاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة”، فجاءت القائمة المشتركة معلنةً وحدة الأهل في المصير والقضيّة أمام النّظام العنصريّ الّذي يسعى لتهميش شعبنا الفلسطيني وتفريقه. وفعلاً، نالت القائمة المشتركة ثقة النّاس بعد أن تخطّى مؤسسوها جميع العقبات والفوارق بغية الدّفاع عن حقوق مجتمع الدّاخل وتحصيلها له بواسطة العمل البرلماني، ودخلت إلى الكنيست في دورتها العشرين عام 2015 مع 13 مقعدًا، وهو ما اعتُبِر حينها إنجازًا تاريخيًّا.

إلا أنّ هذه الوحدة بدأت بالتّفكّك شيئًا فشيئًا مع مرور الوقت بسبب اتّهامات متبادلة بين النّوّاب من المركّبات المختلفة بعدم تنفيذ بنود التّناوب على المقاعد بموجب الميثاق المتّفق عليه. وفي العام 2019، تفكّكت القائمة المشتركة إلى قائمتين منفصلتين خاضتا المعترك الانتخابي للكنيست الحادية والعشرين، إحداهما للجبهة الديمقراطية (أيمن عودة) والحركة العربيّة للتغيير (د. أحمد طيبي)، والأخرى للتجمع الوطني (د. امطانس شحادة) إلى جانب القائمة العربيّة الموحّدة (د. منصور عباس)، وعكست النّتائج استياء المجتمع الفلسطيني في الدّاخل من خطوة تفكيك المشتركة، فقد تراجعت نسبة المشاركة الفلسطينية بشكل حادّ وهبط عدد النّواب العرب في الكنيست حينها إلى 10 نوّاب بالكاد، وكانت قائمة التّجمع مع العربية الموحدة على حافّة نسبة الحسم في ذلك الوقت، ولكنها نجت بأعجوبة من الإقصاء التّامّ من الكنيست حينها.

كان أحد الدّروس الّذي لقّنه مجتمع الدّاخل لممثليه في البرلمان هو أنّ تفرقهم كان خطأً فادحًا

كان أحد الدّروس الّذي لقّنه مجتمع الدّاخل لممثليه في البرلمان هو أنّ تفرقهم كان خطأً فادحًا وبأنّ الجمهور غير راضٍ عن ما حصل من نزاعات وانشقاقات، وفعلاً فهم السّياسيّون ذلك وعادوا ليجتمعوا مجددًا في القائمة المشتركة متجاوزين (ربّما) جميع الفوارق والاختلافات وخاضوا انتخابات أخرى عام 2019 في شهر أيلول سبتمبر كان نصيبهم منها أن عادت المشتركة إلى حجمها السّابق ونجحت في الحصول على 13 مقعدًا مجدّدًا، وكان ذلك خير دليل على مدى أهمّيّة وحدة الصفّ من منظور الجمهور في الداخل. 

ولكن هذه الوحدة وقفت أمام امتحان من العيار الثقيل بعد أن كانت هنالك إمكانيّة للإيقاع بنتنياهو وعزله بعد 10 سنوات من الحكم المتواصل، وحينها دفع أيمن عودة إلى تغيير الموقف التقليدي للأحزاب العربيّة القائل بالامتناع عن التوصية، وبأن يقوم أعضاء المشتركة بالتوصية على رئيس الأركان السابق في الجيش الإسرائيلي بني غانتس بتشكيل الحكومة، ظنًّا بأنّ هذا التكتيك سيساعد بتحقيق إنجاز سياسي مباغت واعتقادًا من داعمي قرار التوصية بأن هذا الأمر قد يقلب الموازين رأسًا على عقب. ولكنّ هذا القرار لم يحقّق شيئًا، إذ أنّ التجمع الوطني الديمقراطي أفشل هذا المخطط، بل وإنّ بني غانتس بنفسه رفض قبول هذه التّوصية وردّها إلى أصحابها. بعد نصف عام، وفي آذار/مارس 2020 ذهب مواطنو إسرائيل مجدّدًا إلى صناديق الاقتراع بسبب فشل جميع المرشحين بتكوين ائتلاف حكومي.

هذه المرّة عملت المشتركة بشكل مكثّف في سبيل الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد، فأطلقت حملة إعلامية واسعة دعت المواطنين العرب إلى صناديق الاقتراع لأجل دحر نتنياهو الّذي لم يكفّ عن مهاجمة الجماهير العربيّة بعبارات عنصريّة. ونجحت المشتركة حقًا في الحصول على 15 مقعدًا من أصل 120، وخلقت واقعًا سياسيًا معقّدًا لنتنياهو وغانتس المتنازعين على كرسي رئيس الحكومة. ومرّة أخرى، اعتقدت القيادات أنّ تكتيك التوصية على غانتس قد ينجح هذه المرة، ولكن غانتس الّذي رفض في البداية دعم المشتركة قطعيًا، قرر استخدام المشتركة لأجل المناورة السياسية أمام نتنياهو إلى أن ضرب بتوصية المشتركة عرض الحائط وانضمّ إلى حكومة برئاسة نتنياهو في نهاية المطاف ليشغل منصبي وزير الدفاع ورئيس الحكومة البديل.

البراغماتيون الجدد

ليس واضحًا ما الذي كانت تتوقعه القيادة الرباعية في هذه المرحلة من توصيتها على رئيس للحكومة الإسرائيلية وفرض شراكتها على المعسكر الصهيوني، الّذي لا يرى بالعرب أكثر من دخلاء يُفضّل أن لا يكون لهم أي تأثير على مجريات الأمور في الحكم. ولكن هذا التكتيك الفاشل أظهر ضعف الرأي وسوء التقدير من جانب داعمي التوصية في المشتركة، وأدّى إلى صعود اختلافات ومناكفات داخل المشتركة، كان أبرزها حول مواضيع وقوانين تتعلق بحقوق مجموعة الميم، ما كشف عمق الشّرخ الحزبي والمجتمعي في الدّاخل الفلسطيني.

ولكن الشرخ الأكبر ظهر جليًّا في العلاقات المتوتّرة ما بين النّائب أيمن عودة من جهة، والنّائب منصور عبّاس من جهة أخرى، فقد قرّر الأخير أن يمضي في نهج “براغماتي” – كما أسماه عبّاس عبر وسائل الإعلام العبريّة – في سبيل العمل على تحصيل الحقوق لمجتمع الدّاخل. ويعتبر النّهج البراغماتي (أو المذهب العملي) الأفكار كأدوات للتّنبؤ، حلّ المشكلات والعمل، ومن خلال تصوّره هذا، لا يرى عبّاس أي خلل في التّعامل مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو كوسيلة لتحصيل مطالب المجتمع العربي، وهو موقف لا يتفق معه بقيّة أعضاء المشتركة، ولكنه وعلى ما يبدو، يلقى استحسانًا في صفوف شريحة لا بأس بها من أبناء الدّاخل، والّذين يدعمون هذا النهج لعباس.

النائب منصور عباس ووزير الأمن الداخلي أمير أوحانا (الناطق باسم الكنيست)

ولكنّ عبّاس الّذي لفت بتوجهه هذا انتباه وسائل الإعلام العبريّة، قرّر أن “يعمل من الحبّة قبّة”، وظهر عدّة مرّات ليسرد خطابه المتجدّد الّذي لقي استحسان الكثيرين في صفوف داعمي نتنياهو، كظهوره على القناة 20 اليمينيّة الّتي استضافته في أحد برامجها. كما عبّر النّائب عبّاس بلسانه عن رغبته في أن يقود بأسلوب جديد، وهو أكثر من علامة على عمق الفجوة بينه وبين زميله من الجبهة الديمقراطية، أيمن عودة، بل هو تصريح بعدم الالتزام بالوحدة الّتي تدعو إليها القائمة المشتركة. وكان آخر مثال على عدم شعور عبّاس بالتزامه للمشتركة، هو عدم حضوره وزملاءه للتصويت في القراءة التّمهيديّة على مشروع قرار لنزع الثّقة عن حكومة نتنياهو، بعكس ما اتّفق عليه ممثّلو بقيّة الأحزاب في المشتركة، مدّعيًا بأنه ليس في جيب أي طرف من أطراف المعادلة السياسية.

ولكنّ السّؤال الأكبر حيال كل هذه الأحداث الّتي تراكمت على مدى العامين الأخيرين، هو ما الّذي سيحلُّ بالقائمة المشتركة في ظلّ وجود هذه التّوتّرات الّتي لا يزال يزعم أطرافها بأنها لا ولن تمسّ بوحدة القائمة. ولكن هنالك مؤشّرات تُنبئ باحتماليّة عدم استمرار هذا المشروع في حال توجّهت إسرائيل مجددًا إلى صناديق الاقتراع في الأشهر القريبة، ومنها استطلاع رأي لمركز ستات نت أجري في الشهر الماضي وأظهر بأنّ أكثر من 60% من المجتمع العربي يؤيدون نهج النّائب عبّاس، وهو أمر قد يجعله يفكّر مليًّا في ترجمة هذه المعطيات إلى أصوات فعليّة لقائمة يقودها منفصلاً عن القائمة المشتركة.

ولكن هذه الفكرة تتعارض مع رغبة المواطنين العرب في البلاد بأن تكون هناك قائمة واحدة تمثلهم في الكنيست من جهة، ومن جهة أخرى، فإنّ استطلاعات أخرى تتنبّأ بأن يطرأ انخفاض على نسبة التّصويت للمواطنين العرب بسبب تضعضع ثقتهم في قدرة نوّاب المشتركة على العمل سويًا وبتوافق. إذ أشار استطلاع أجري مؤخرًا بأنّ نسبة التّصويت لدى العرب قد لا تتعدى نسبة 55% في حال توجهنا اليوم إلى الانتخابات، وإذا تمّ الانفصال حقًا وقرر عباس أن يخوض الانتخابات لوحده بعيدًا عن المشتركة أو في تحالف آخر، فمن المحتمل أن نحصل على سيناريو مشابه لما حصل في نيسان/أبريل من العام الماضي، وقد تفشل إحدى القوائم في دخول الكنيست.

ولا يبدو بأن النائب عباس يكترث بأن نتنياهو يستمتع في لعبة “فرّق تسُد” أثناء ممارسته لها على القائمة المشتركة الّتي تمّ تأسيسها بصعوبة بالغة

إنّ محاولات عباس للعمل مع حكومة نتنياهو الّذي لطالما هاجم العرب والنّواب العرب لكي يحرض معسكره ويشجعهم للخروج للتصويت له، قد تكون لعبة سياسية خطرة مع أحد أكبر الثعالب السياسيين الإسرائيليين في العقود الأخيرة، وقد يرجع بعدها عباس بخفّي حنين دون إنجاز يذكر. ولا يبدو بأن النائب عباس يكترث بأن نتنياهو يستمتع في لعبة “فرّق تسُد” أثناء ممارسته لها على القائمة المشتركة الّتي تمّ تأسيسها بصعوبة بالغة. ولكن عباس يبدو مصرًّا على اتباع هذا النهج إيمانًا منه بأنّ الطريقة الوحيدة لتحصيل الحقوق هي بمصانعة نتنياهو، فمن جهته، قامت الأحزاب العربيّة سابقًا بالعمل مع الحكومة الصهيونية، فلماذا يُحرّم عليه هذا الأمر؟ خصوصًا وبأنه يرى الحكام العرب يتهافتون الواحد تلو الآخر في أحضان اتفاقات التطبيع مع نتنياهو نفسه.

وبين مصير المشتركة تحت النهج البراغماتي وبين التّنبؤات حول ما سيحدث مستقبلاً، ينسى أو يتناسى البعض بإنّ عماد الأمر في قضيّتنا هو بأنّنا جزء لا يتجزّأ من القضيّة الفلسطينية، لا يصلح لنا شأن إلا إذا صلُح شأن بقيّة مركبات الشعب الفلسطيني، وعلى قياداتنا أن تتجاوز خلافاتها كي تضع القضيّة الفلسطينية جمعاء أمام ناظريها: في اللجوء، في الضَفّة الغربيّة المحتلّة، في غزّة المحاصرة، في الدّاخل المنكوب بآفات العنف والجريمة، وفي القدس الّتي يُقمع أهلها يوميًا ويهجّرون من منازلهم لصالح مستوطنين تجلبهم حكومة نتنياهو من شتّى البقاع ليستبدلوا بهم أصحاب الأرض والحق.

يجب أن يعي القادة، بأن الأمر لا ينتهي عند شق شارع جديد أو إضافة أماكن عمل أو توسيع خارطة هيكليّة ولا حتّى عند تحصيل خطّة لمكافحة العنف والإرهاب الذّكوري في مجتمعنا الفلسطيني. إنّ قضيّتنا الكبرى هي مكافحة العنصريّة الممنهجة ضدّنا من طرف النظام لا مسايرتها ومصانعة من يخلقها. فنتنياهو ذاته الّذي يروج منصور عباس لكون العمل معه مباحًا، هو رئيس حكومة نظام الفصل العنصري والاحتلال والحصار، وهو الّذي يصفنا بالإرهابيين وبالطابور الخامس، فهل يستحق منا رئيس حكومة متهم بالفساد بأن نتنازل عن كرامتنا وقضيتنا كما تنازلت عنها العرب مقابل حفنة حقوق مادّيّة لا تسمن ولا تغني من جوع؟

وسوم:
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.