أحقاً هناك جنود أخلاقيون وجنود حمقى؟

(عدي مزور)

تعرفون ما الفرق بين اليؤور أزريا من وحدة “كفير” (الجندي الذي أطلق النار على الشاب الفلسطيني بالخليل) وبين الجنود في الدوريات المختارة؟. الفرق بأن الكثير منهم يقومون بالضبط بما قام به ولكن “بدون ضجة”. لا أحد سيلتقطهم بعدسات الكاميرا في مرة من المرات. الناس لا تتوقف عن الحديث عن أزريا وآرائه اليمينية المتطرفة، وعن كونه مشجع لفريق كرة القدم “بيتار” وينتمي الى “لا فاميليا” (منظمة الشغب التي يقودها مشجعي الفريق المتطرفين). يحاولون التفرقة بين “جندي جيد” و”جندي سيء”، يتحدثون عن “قيم الجيش” و”طهارة السلاح”. هناك جنود جيدون وأخلاقيون وهناك جنود سيئون وحمقى، أحقاً؟.

لا. النظام هو نفس النظام. السيطرة العسكرية هي نفس السيطرة العسكرية. لكن هناك هرمية، هناك وجاهة. بالإمكان ان تكون جزءاً من منظومة مشوهه، بقمة الكلاسيكية، وأن تنضم الى الدورية، وبالامكان أن تكون مثل اليؤور عزريا وأن تنضم الى “الزعران” في وحدة “كفير”.

من الواضح للجميع من سيحظى بالثناء على أدائه داخل نظام السيطرة والقمع ومن سيواجه محاكمة ميدانية أمام كل الدولة. اليؤور أزريا وأمثاله هم الخط الثاني، الخط الثاني بعد الفلسطينيين اللذين يعانون من كل هذا الخراء.

لكنني أطرق بالباب، ولا أحد يجيب.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.