التضامن مع الجندي- تحدي صحي للجيش؟!

(أورلي نوي)

بخصوص التظاهرة التي ستعقد اليوم تضامناً مع الجندي الذي أعدم الشاب عبد الفتاح الشريف، من بين كل الكلام عن إنحسار الديمقراطية الإسرائيلية، سفينة “التيتانيك” الأزلية المتواجدة بحالة انحسار دائمة، كان من المثير قراءة التحليل الذي يرى بالتظاهرة وبالدعم الجارف للجندي شكل من أشكال التحدي الصحي للجيش نفسه. هذا التحليل قاد بعض من معارفي للتعبير عن تعاطف معين مع الجندي وحتى إلى القول بأنهم، بين الجيش والجندي، كانوا ليقفوا الى جانب الجندي، احتجاجاً على الإستخدام الأخرق ل”سِندْرُم” تحميل المسؤولية للجنود الصغار.

يصدق من يدعي بأن الجيش يستخدم الجندي كفريسة سهلة، للظهور بمظهر الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، لكن إختيار الجانب الذي يريد كل واحد منا الوقوف إلى جانبه ينحصر على الجندي والجيش فقط عندما يكون الحديث عن خطاب داخلي يهودي بوضوح. فقط في هذا السياق، هؤلاء هم أطراف القضية. ولكن بنظرة أخرى، تأخذ بعين الاعتبار الجانب الفلسطيني، فالاختيار ليس بين الجندي والجيش إنما بين الشعب القابع تحت الاحتلال وبين الجيش المسؤول عملياً عن تنفيذ هذه السياسة، على ضباطه وجنوده الصغار على حد سواء. عندما ننظر إلى الصورة بهذه الطريقة، يصبح من الواضح الى أي جانب على الناس الحقانية أن تقف.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.