العقلية الكولونيالية للحركة الصهيونية

(ترابط)

لا تقف من وراء قضية الاولاد اليمنيين المختطفين مجرد وحشية عينية ولا هي قضية تستلزم مجرد “اعتذار” بائس: ففي لب عمليات الاختطاف تقف عنصرية اساسية وعلاقات قوة.

العنصرية المتجذرة للحركة الصهيونية، على كل فروعها، اللطيفة والوحشية، ومن ضمنها منظمات النساء (اللواتي شاركن في عمليات الاختطاف)، هي الاساس للرؤيا التي تفترض بأن هناك أهالي (شرقيين، سمر وفقراء اكثر من اللازم) غير مؤهلين لأن يقوموا بتربية أولادهم. أما للمنظمات الصهيونية فهناك صلاحية (على اعتبار انها تعرف ما المناسب) وقوة مقابل العائلات تمكنها من نقل الاولاد، كمادة انسانية بالإمكان تحسينها، إلى مكان أفضل، إلى الأناس المناسبين.

هذا هو تعبير واحد فقط عن الرؤيا الاساسية لحركة الاستيطان الصهيونية: هناك أرض، هناك بلاد أهلها- العرب الفلسطينيين- ليسوا جيدين بما فيه الكفاية، ولهذا فهم أيضاً غير مؤهلين لإدارتها. يجب نقل هذه الأراضي، المياه، البلاد كلها لأيدي هؤلاء اللذين يستطيعون تحسينها، ليأخذوها ويستوطنوا فيها.

هذا بالضبط ما يسمى بالعقلية الكولونيالية!

عنوان في صحيفة "يديعوت أحرونوت" من يوم 17.2.2002 يقول: "ييجال الون أخذني من المستشفى- هدية لأصدقائه".
عنوان في صحيفة “يديعوت أحرونوت” من يوم 17.2.2002 يقول: “ييجال الون أخذني من المستشفى- هدية للأصدقاء”.

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.