المحاسبة بدل الطبطبة!

(نجمة علي)

الشيء الوحيد الذي من الممكن قوله عن الاعتقالات في صفوف “التجمع” أنها ادخلت أغلبنا وخصوصاً من لا ينتمون إلى صفوف “التجمع” في معركة على خطابهم وقيمهم ومرة اخرى في معركة على وطنيتهم ليصبح كل من يقول “متضامن ولكن..” متهم بالخيانة والشماتة. وأنا شخصياً من جملة المتهمين ولكني أفضل أن أكون “متهمة بصدقي والتزامي” على أن أتوج ك”وطنية عمياء بامتياز”.
يعني علاقتنا كفلسطينيين مع الدولة ومؤسساتها معروفة وهو ليست بالشيء الجديد أو الغريب علينا فجميعنا نعلم ان الدولة العزيزة لن تضيع أي فرصة لملاحقة النشطاء السياسيين والحزبين (الفرصة السياسية حسب السياق السياسي طبعاً). في نفس الوقت، لا يمكن التملص من النقاش حول المال السياسي وتوظيفه والأموال المتدفقة التي أعادت صياغة معنى العمل السياسي ووجهته إلى حالة أقل ما يقال عنها أنها زبائنية، مما يفسر جزئياً عدم الالتفاف الجماهيري حول هذه القضية.
لذلك لا أفهم جميع من يطلب مني ومن غيري الاصطفاف المشروط او عدم الاصطفاف والجلوس جانباً- وكأننا شلعة قطيع ..شمال شمال يمين يمين.
باختصار، انا مصطفة مع النشطاء السياسين من “التجمع” أمام الدولة ولكنه من الواجب الوطني المسؤول سؤال ومحاسبة “التجمع” كحزب عن قضية توظيف المال السياسي. ربما هي فرصة ذهبية للتخلص من “الخطاب الوحدوي التجميلي” الذي يطبطب بدل أن يفتح الملفات العالقة والتي تجعلنا نتخبط في كل هجمة سلطوية علينا. فقط هكذا نقوي مناعتنا السياسية. ومن هذا الباب فقط أفهم معنى “قضيتنا الواحدة”!! من باب الجرأة والصدق.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.