اوري مسجاف وحديثه عن "دولة يهودا"

(توم مهاجر)

في الأسابيع الأخيرة يكثر الصحافي اوري مسجاف (من صحيفة “هآرتس”) من الحديث عن “دولة يهودا” (دولة اليهود المتطرفين) مقابل دولة إسرائيل. وهو عندما يتحدث عن ذلك يعتبر نفسه جزء من مجموعة تاريخية ممن أسسوا الدولة- ملح الأرض، الجمهور العقلاني، القيمي ورفيع المستوى، أو بكلمة واحدة- الأشكناز.

كما كتبت لمسجاف قبل حوالي العام والنصف- اذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأن هذه المجموعة التي تجسد، بحسب مسجاف، النموذج الإسرائيلي السليم والديمقراطي قد أسست نظام يعتمد على الفصل، وما زالت تحافظ حتى يومنا على حقوقها الفائضة المنبثقة عنه، ما العجب اذاً بأن تحذو مجموعات أخرى في المجتمع الإسرائيلي حذو الطلائعيين؟. بماذا تختلف عملياً فكرة وجود فريق كرة قدم، ك”بيتار القدس”، بدون لاعبين عرب عن فكرة وجود كيبوتس بدون عرب أو شرقيين؟. من الواضح بأن فكرة الفصل هي عنصرية بجوهرها وقد تولد مظاهر الفاشية، كما يدعي مسجاف، إلا أن نواة هذه العنصرية قد زرعت من ذي قبل في الكيبوتسات وفي غيرها من الحلقات الأشكنازية.

أوصي اوري مسجاف بأن يلتفت إلى آثار العنصرية اللئيمة على يديه قبل أن يغوص بالمرة القادمة في ينابيع الانسانية.

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.