باريس: العالم معنا، لكننا لسنا مع أنفسنا

(محمد ضراغمة)

التجمع الدولي الكبير في العاصمة الفرنسية بين بوضوح أن العالم يدعم الفلسطينين في سعيهم لإقامة دولة مستقلة على حدود العام 67، ويرفض الاستيطان وسياسات ومواقف نتانياهو. العالم، باستثناء ترامب ونتانياهو ومكرونيزيا، سيواصل دعم حقوق الفلسطينين، وسنشهد المزيد من الاعترافات الدولية، خاصة الأوروبية بدولة فلسطين. ألمانيا، الدولة العظمى، ستقود لجنة دعم بناء موسسات الدولة، ووزير خارجيتها حضر الموتمر. فرنسا ستواصل تجميع العالم حول هدف حماية حل الدولتين. كل هذا الدعم الدولي مرشح للتقدم، لكنه ايضاً مرشح للتراجع، وهذا مرهون بجدارة الفلسطينين.
الدول التي تدعم الفلسطينيين غير راضية عن أدائنا الداخلي، دبلوماسيوها يسرون في آذاننا قائلين: نحن نساعدكم لكن عليكم مساعدة انفسكم. عليكم إنهاء الانقسام، واعادة احياء المجلس التشريعي، وإجراء انتخابات دورية، ووقف انتهاكات حقوق الانسان، ووقف التدخل في القضاء، ووقف سن القوانين التي تعزز السلطة التنفيذية على حساب التشريعية والقضائية، والكشف التفصيلي عن صرف الموازنة، واحترام الحريات، ووقف تعينات أبناء المسؤولين وامتيازاتهم.
اذا لم يعد الفلسطينيون انتاج نظام سياسي ديمقراطي محترم فان العالم لن يواصل مد يد العون لهم- سيتركهم لعدالة حكامهم في الضفة وغزة.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.