بخصوص الاولاد الاشكناز المختطفين

(الموج بيهار)

بنهاية الاسبوع الماضي نشرت صحيفة “هآرتس” استقصاءاً هاماً حول أطفال اشكناز اختفوا بنهاية سنوات الاربعين وبداية سنوات الخمسين. تفاصيل حول عشرات الاطفال الاشكناز الذين اختطفوا بتلك الفترة قدمت للجان التحقيق التي اقيمت بالماضي لكن استعداد العائلات للحديث عن الموضع بنفسها هو مهم بحد ذاته، كما ان هناك بعض التفاصيل الهامة التي بإمكاننا ان نستقيها من التقرير:

اختطاف الاولاد تم في قبرص مما يعني بأن المؤسسات الداعمة كانت المنظمات اليهودية العالمية، العادية والطبية، وليس فقط المؤسسة الاسرائيلية المحلية. احد الآباء حصل على شهادة من ممرضة تثبت بأنه تم بيع الولد ب- 5000 دولار مما يبين منظومة المصالح التي لعبت دوراً في حينه. تسجيل الاطفال في سجل السكان يقول بأنهم تركوا البلاد، أي لم يتوفوا، مما قد يشير الى وجهة الاختطاف- على ما يبدو الولايات المتحدة.

هذه القضية يجب أن تخلق تضامن بين الشرقيين والاشكناز مع التأكيد على ان غالبية الاولاد المختطفين كانوا شرقيين وأن غالبية المختطفين الشرقيين كانوا يمنيين، وعلى أن المؤسسة الاسرائيلية قامت بتجريد نجاة المحرقة من انسانيتهم كما فعلت مع الشرقيين لا سيما وان الرومانيين لم يعتبروا بتلك الفترة كأشكناز انما كبلقانيين اصحاب ثقافة عثمانية تعلموا الييديش عن طريق الصدفة (من وجهة نظر يهود أمريكا، وايضاً من وجهة نظر الذين ولدوا في البلاد، فكل يهود شرق اوروبا كانوا شرقيين).

احدى النقاط المؤلمة بالتقرير جاءت على لسان اخت احد الاولاد المختطفين والتي قالت بأن الاختطاف بحالتهم أصعب منه بجالة اليمنيين لان اهلها مروا بالمحرقة. من الصعب ان نحكم عليها ولكن تدريج الالم هذا فظيع ومروع مثله مثل الادعاء الذي يطرحه التقرير وكأن هذه الحالات تثبت بأن عمليات الاختطاف لم تنبع عن اعتبارات عنصرية. تكفي الاشارة الى مدى مساهمة الحالات الاشكنازية في الغاء ادعاء الهلوسة الذي قابلته الكثير من العائلات الشرقية فقط بسبب تصديق ادعاءات الاوائل أكثر لأسباب نمطية!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.