تأبين الراب ليرنر لمحمد علي كلاي: هذه هي اليهودية التي تمثلني!

(آفي بليخرمان)

في ثلاثة مجالات ظلت اليهودية الارثوذكسية بعيدة في الخلف: التعامل مع غير اليهود، النساء والمثليين. ثلاثة مجالات قامت اليهودية الليبرالية- المذمومة بدرجة كبيرة في بلاد الفظاظة والتحريض التي نعيش بها- بتعديلها بشكل ملموس. ثورة من التضامن والاحتواء وتوسيع الحدود. نذكر هنا الراب افراهام هيشل زتسال الذي شبك ذراعه بذراع مارتن لوثر كينغ الأسطوري ومشى إلى جانبه بسنوات الستين في المسيرة الضخمة التي خرجت ضد العنصرية ومن أجل مساواة الحقوق للأفرو-أمريكيين.العكس تماماً من العنصرية المنغلقة والانفصالية، البرانويدية والمتعجرفة، التي تريد كل شيء لنفسها والتي نصادفها هنا كل يوم من قبل السياسيين ورجال الثقافة، العلمانيين والمتدينين على حد سواء.

يجب مشاهدة خطاب النعي السياسي والمثير للانفعال الذي ألقاه الراب ميخائيل ليرنر من منظمة “Jewish Voice For “Peace خلال جنازة محمد علي كلاي. هذه وفقط هذه هي اليهودية التي تمثلني! اليهودية التي تعني التضامن والجرأة والحقيقة وحب البشرية. استمعوا لكلماته وشاهدوا أيضاً ردة فعل الجمهور. انتبهوا لكلمات التضامن التي يوجهها للمجتمع الأفرو-أفريقي، الوقوف الى جانب المضطهدين والملاحقين، ضد رهاب الاسلام ومع المساندة الفعالة للفلسطينيين والأكراد والسود اللذين يملؤون السجون في الولايات المتحدة والفقراء والمهاجرين.

افضل طريقة لتذكر محمد علي وتكريمه، أِشار الراب ليرنر، هي أن نكون محمد علي في حياتنا. أن نقف منتصبين ونقول الحقيقة ضد القوة حتى لو كان الثمن الشخصي باهظاً. أن نرفض المشاركة في القمع. أن نكسر الافتراض المغلوط والقائل بأن الدول تحقق الأمن لمواطنيها بواسطة السيطرة على الآخرين.

كلمات قوية تقشعر البدن. اوصى بسماعها اليوم بالذات مع حلول عيد الأسابيع (عيد ال”شفوعوت” اليهودي)، عيد انزال التوراة- نفس التوراة التي تمثل الحياة لدى الراب ليرنر وتبرر الكراهية والعنصرية لدى الكثير الكثير ممن يعيشون بيننا هنا.

 

خطاب الراب ميخائيل ليرنر خلال جنازة محمد علي كلاي، 10.6.2016
التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.