"جمعية الصمت العربي"

(فايد بدارنة)

يعني غير معروف، رسمياً، من هو المسؤول عن تفجيرات بلجيكا، بس مش صعب تخمن. وبعتقد إنه ما حدا رح يبرر هالهمجية العبثية بإنه داعش عم تنتقم لهيمنة بلجيكا على دولة الكونجو من سنة ١٨٤٨!!!.
الأكيد إنه في “صراصير بشرية” تفوق بهمجيتها أسفل العصابات. صراصير بيننا وبينهم، تستنهض الفاشية المُهمشة اوروبياً. حين تنهض الفاشية الاوروبية بكل زخمها ضد السحنات الشرقية سنهرع الى ادانتها دون الالتفات الى فاشيتنا المحلية.
والاكيد إنه بهيك اعتداءات حين يتعاطف العالم مع بروكسل الدامية ستصحو ” جمعية الصمت العربي” لتصرخ: “ليش ناسيين سوريا ؟ شو مع ملايين السوريين؟”.
لكن وبكل أسف هذا هو الواقع، نحن لا نتضامن مع أنفسنا، وعلى قول مظفر النواب: ” الواحد منا يحمل في الداخل ضده”، لا نلتفت لضحايانا، لم تخرج مظاهرة تذكر ضد الدواعش بأشكالها. كيف العالم ما يوقف مع بلجيكا وهي تثمن وتقدس حياة البشر؟ نسينا ان السعودية ودولنا العربية بصقت وتبصق بوجه اللاجئين بينما بروكسل بذلت مجهوداً لاحتضانهم.
نحن مستمرون في “جمعية الصمت العربي” في انكار أمراضنا المزمنة هروباً من التصارح والتعافي، ومستمرون بالصراخ البائس في وجه الدول “الصليبية”… ولا ننسى حين نريد تمويلاً لجمعيتنا يشبع كروشنا، أن نمُد أيادينا والسنتتا لاهثين ومتوسلين كرم وعطف وانسانية بلجيكا!.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.