حنين زعبي "عربية مقززة"؟!

(عنبار بوجله)

لا أفهم الأثيوبيين الذين يؤيدون طرد حنين زعبي من الكنيست. كنت لأفرح أكثر بأن أرى حنين زعبي في الكنيست مرة أخرى من أن أرى السيدة بنينا (بالإشارة الى بنينا تمنو شطه، عضو الكنيست السابقة عن قائمة “يش عاتيد”).

ولأذكركم بأن حنين زعبي، نعم تلك التي تنعتوها ب”العربية المقززة” (وعلى فكرة هذا بحد ذاته عنصرية ولكنه نقاش لموضع آخر لن أخوض به الآن)، هي التي جاءت وضربت على الطاولة وقالت بأن دولة إسرائيل تقترف جرائم على خلفية عنصرية وتستخدم حقنات منع الحمل للحد من الولادة بالمجتمع الأثيوبي. اعضاء الكنيست الأثيوبيون يعرفون ولكنهم اختاروا التزام الصمت بينما اختارت زعبي عدم السكوت، ولو أنه لا تنقصها مواضيع أخرى لتعالجها، فكيف يمكن تجاهل جرائم بهذا القبح؟ كيف يمكن السكوت على ذلك؟

السيدة زعبي تصرفت بطريقة انسانية، وتركت للحظة مشاكل العرب- وجميعنا نعرف بأنه لا ينقصهم مشاكل- لتضع على الطاولة جرائم الدولة اليهودية بحق اخوتها على خلفية عنصرية.

أكثر من ذلك، فزعبي وأعضاء الكنيست الآخرون عن “القائمة العربية المشتركة” حاولوا تمرير قانون يحارب التمييز في سوق العمل تجاه العرب والقادمين الأثيوبيين، ومن خرج ضد هذا القانون كانوا نفس الاثيوبيين الذين يجلسون في الكنيست والذين نعلق عليهم الآمال بناءً على الوعود التي أطلقوها- وعود لم تقدم شيئاً الا مناصبهم وضمنت لهم كرسياً مريحاً. بينما اعتقدنا نحن، وما زال البعض يعتقد ذلك للأسف، بأنهم هم من سيقودون عجلة التغيير، ويقومون بتشريع قوانين لصالح المجتمع الاثيوبي وليس افشالها. كان يجب بأن يقوم هؤلاء بقلب الطاولة حتى وليس فقط الضرب عليها!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.