سينما!

(مرزوق الحلبي)

كان صاحب السينما طيّب القلب،
فإن هو حذف المشاهد الغرامية،
لم يبخل علينا بوصفها، كأن يقول مثلا:
“وهنا قبّل البطلُ البطلةَ في فمِها وسط احتفاء المقاتلين”!
فنهتفِ ملءَ حناجرنا.

أو كأن يقول: “طال عناق الكاوبوي لفتاته وطال..
حتى لعلع رصاص رفاقه”!
فنأسف لأن أهالينا لم يقتنوا لنا المسدسات،
فنثقب بالصفيرِ سقف القاعة.

ولأنه كان يحبّ “زورو” وسيفه، كان يصفه لنا بحماس:
“هنا، استعاد زورو حبيبته من الأسر…
رفعها بين يديه إلى السرير
وانطفأ النور في الغرفة..”
فنُصاب بعدوى حماسه فنزيد من الهتاف وصيحات الانتصار

ظلّ صاحبنا يحذف المشاهد ويصفها بلغة فصيحة
وظللنا نهتف ونصفر إلى أن أدركَ وأدركنا
إنما الحياة سينما!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.