الغفران لمنفذي عملية الاعدام في بئر السبع

(زوهر المقياس)

دعوني اخمّن: إن تحقيق الشرطة في عملية اللينش\اعدام طالب اللجوء الإرتري افطوم زرهوم، في بئر السبع لن ينتهي بنتائج ملموسة. دعوني اخمّن:إن المدنيين منفذي اللينش،-الوذين رموا زرهزم بالكراسي فوقع ارضا، بحيث قاموا بعدها بركله مرة تلو الأخرى، ضربوا رأسه بمقعد وبعدها اطلقوا عليه النار- سوف يعودون الى بيوتهم مع نهاية هذا الاعتقال المؤقت.

وهذا لأن “أخذ القانون باليد”، هو الامر المتوقع من اليهودي الجيد القيام به. فحينما يفرض القانون- أي الحكومة، وجهاز الشرطة والسلطة- الحكم بالإعدام على كل من هو غير يهودي; هذا يعني تناول مقعد- وسط هتافات تشجيع- وقذفه على انسان غير مسلّح، يرقد ممدا على الارض بينما يفرّ منه الدم.

فقد هرب هذا الرجل من بلاده الدموية، ليصل بلادنا الدموية، كي يمسي جزءا من “الأضرار الجانبية” لسفك الدماء المتّبع في منطقتنا.

صرّح قائد اللواء الجنوبي، ودون أن يعي كم هو على حق أن: ” هذان الحدثان مرتبطان ومتوازيان”. فقمع الشعب الفلسطيني، وحوادث طعن المواطنين في الأماكن العامة، كما أن كراهية الأجانب واللاجئين- جميعها احداث مرتبطة ببعضها، بحيث تحصل بشكل متزامن. أحاول تأمل نفوس هؤلاء الأشخاص الذين تواجدوا في المحطة المركزية في بئر السبع، حيث رأوا انسانا ينزف، ثم قرروا اراقة المزيد من دمه. فليغفر لهم الله. فشرطة إسرائيل قد غفرت.  

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.