دور الطواقم الطبية بقضية اختطاف الاولاد اليمنيين

(شلومي حتوكا)

الطواقم الطبية كانت عنصراً مركزياً في قضية إختطاف الأولاد اليمنيين. ممرضات وأطباء كانوا دائماً من نفذ الجزء الأول والأهم في عمليات الاختطاف ومن فصل عملياً، دون رجعة، الأمهات والآباء عن أطفالهم. في معظم الأحيان كان هؤلاء شركاء أيضاً في الجزء الثاني من عمليات الاختطاف، أي تسليم أو بيع الأطفال لعائلات أشكنازية في البلاد وخارجها.

بحسب شهادات عائلات كثيرة، الممرضات في مخيمات القادمين الجدد كن من أقنعن الأهالي بإبقاء أطفالهم في البيوت المخصصة للأطفال، من خلال استخدام التهديد أحياناً، مثل الحرمان من قسائم الطعام، أو من خلال التخويف بالأمراض المنتشرة (بشكل غريب، بالذات في هذه البيوت مرض الأطفال وماتوا أو أنهم مرضوا ونقلوا للعلاج في المستشفيات وماتوا هناك..).

في بعض الحالات، أفاد الأهالي بأنهم ضربوا من قبل ممرضات أو أطباء، وبحالات معينة أفادوا بأنه تم اخلائهم بالقوة من قبل الطواقم الطبية في المستشفيات أو من قبل الشرطة التي قام هؤلاء باستدعائها. كمية وخطورة الجرائم التي نفذتها الطواقم الطبية بحق القادمين الجدد الشرقيين بسنوات الخمسين لا تركب على العقل. السرية التي فرضت على الأراشيف تتعلق بشهادات الطواقم الطبية التي لم تضطر بمعظمها إلى الادلاء بشهادتها.

جمعية “أطباء لحقوق الانسان” تحيي أسبوع الصحة العالمي هذا العام بالتركيز على العنصرية بالمجال الطبي تجاه الأثيوبيين والشرقيين (المستمرة حتى اليوم للأسف)، وهم أيضاً شركاء بمطلب الكشف عن شهادات الطواقم الطبية التي قدمت للجنة التحقيق الرسمية بقضية إختطاف الأولاد اليمنيين. الكشف عن نشاط الأطباء والممرضات مهم من أجل إيضاح الصورة التي تشكلت هنا بسنوات الخمسين والتي لم تفضح بكاملها بعد.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.