عين علي وعين عارنا!

(مرزوق الحلبي)

الحملة الثانية ضد علي مواسي بملابساتها تبيّن أن شخصه مستهدف لأسباب قد تكون عائلية ومهنية وسياسية. فيلم “عُمر” ذريعة وليس هو موضوع النقاش أبداً، فليوفّر علينا المنظرون “إرهاصاتهم”!.

مُطلقو حملة التحريض والمعتدون على شخصه ومهنته واسمه يفعلون ذلك نيابةً عن السلطة التي تتفرّج وينسخون منظومات قهرها إلى داخل مجتمعنا. هي تقهر بقوة السلطة وهم يقهرون بقوة “النص” و”المُعتقد” و”الكُثرة” و”الحياء العام” وغيرها من مسميات تتسر على نزعة القهر والإذلال.

الذين انقضوا على علي من قبل والآن هم أناس بيننا يعيشون في الحي نفسه ويقودون سياراتهم مثلنا ويذهبون إلى السوق والجامع ربما ـ بمعنى أنهم ليسوا نوادر ولا هم دواعش ولا هم من طينة خاصة ـ أخشى أن إطلاق سلسلة التسميات عليهم يُقصد بها لفلفة حقيقة أنهم من لحمنا ودمنا وأن علينا تحمل مسؤولية حماية علي منهم ومواجهتهم دون تأتأة!.

ضروري ولو مرة واحدة أن تعقد الهيئات التمثيلية اجتماعاً لحفظ كرامة إنسان واسمه وحمايته، وعلي مواسي إمتحانها الراهن!.

لم يعد مُقنعاً من جمعياتنا الحقوقية، وأخص مركز “عدالة”، أن تتذرّع بأنها اختارت خانة الدفاع عن حقوقنا كأقلية مقابل الدولة والسلطة. وكنتُ أشرت عليها من سنوات أن توسع نشاطها ودفاعها ليشمل حالات كهذه يتعرض فيها الإنسان الفلسطيني ـ وهنا علي مواسي ـ لقمع أهله ومؤسسات مجتمعه. بل أن كرامة الأفراد منّا تُداس داخليا أكثر بكثير مما تُداس من السلطة!.

عين علي وعين عارنا!!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.