في ذكرى ثورة 25 يناير

(فايد بدارنة)

مع التقدير والانبهار للتحول والنهوض الشبابي منذ الهبة الاولى في مصر في ٢٥ يناير من العام ٢٠١١، لغاية الآن لم يتم صياغة بيان مؤسس لنظام ديمقراطي، لم تطرح رؤيا جماعية للمجموعات الشبابية لماهية وكيفية تحقق المجتمع المدني. شعارات “فليسقط النظام ويسقط حكم العسكر” كانت مرفوعة منذ البداية ولغاية الآن جلبت لمصر برلمانات، دساتير ورؤوساء في نسخات عن نظام مبارك الباقي. شعار “يسقط النظام” لم يعد كافياً لمجتمع عظيم، فقير ومثقل بالرعب والخوف.

لا بد من طرح برنامج ثوري غير مهادن، برنامج يشتمل على شعارات جذرية لتغيير نظام وليس تغيير اشخاص. صحيح ان هذا البرنامج الثوري ليس سحرياً لكنه يشكل وثيقة تجمعية تراكمية ترسم هدفاً، طريقاً. هناك حاجة لاستكشاف ذاتي أعمق في الرؤيا.

المجتمع المدني العلماني هو الهدف، لكن حتى الآن في الصيغة الاحتجاجية الموجودة هو مُغيّب ويستحضر فقط اسقاط النظام. مهو نظام مبارك سقط، ومرسي سقط وربما سيسقط السيسي لكن لا خارطة طريق ثورية الى اين تذهب مصر، وهذه الخارطة ضرورية لكل مصري لانها تحفر عميقا في الخطاب وفي الاذهان ولأنها ستفرز قيادات حتماً.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.