كفى لكذبة التعليم المجاني!

(سامي شالوم شطريت)

أنصح بقراءة المقابلة التي أجريت مع المربية سيجال فايس بصحيفة “هآرتس” بتأني وحتى النهاية. هي عبارة عن تقرير من ساحة التربية يتكرر في كل سنة بواسطة بطل او بطلة جدد. محزن حقاً. لقد كتبت أمور شبيهة قبل 25 عام بنفس الصحيفة. هذه هي قصة التربية بالمناطق المستضعفة اقتصادياً. غير متساوية وغير مجانية. الواجب يقع فقط على الطلاب والأهالي. استحضر مرة أخرى مثال الولايات المتحدة الرأسمالية: التربية هناك الزامية ومجانية لأن السلطة التشريعية أقرت ذلك- ومجاني يعني في كل شيء: قسط التعليم، الكتب، المواصلات، الوجبات، الرحلات، العروض، المتاحف، التشخيصات (للأمراض او الحالات)، الدعم وغيرها. الأهالي لا يدفعون سنتاً واحداً من جيوبهم من الروضة وحتى الثاني عشر. هذه هي القاعدة. القاعدة قبل كل شيء. بعد ذلك بالإمكان التحدث بأريحية عن جودة التدريس والمناهج التعليمية. بدون القاعدة، على أمعاء خاوية، لا يمكن الحديث عن ادخال التوازن للمناهج التعليمية لصالح الثقافة الشرقية. نتنياهو وبينت يصرفون أنظارنا عن الأساس بواسطة اقامة لجنة لتعزيز التوازن بالمناهج التعليمية. اذهبوا الى الجحيم مع استعراضاتكم. أنذال.

أنا، خلافاً للمربية سيجال فايس التي تثير الانفعال بأقوالها، لا أنفعل من التناقض الذي ينطوي على تصويت المهمشين لهؤلاء اللذين يهمشونهم. هذه هي قوة النظام. من يسيطر على الطحين يسيطر أيضاً على العقيدة وكلنا عبيد أمامه. الهدف ليس نقل تصويت هؤلاء الشباب من اليمين الفاشي الى اليسار المستوحش. الهدف هو دائماً العدل والمساواة على أساس مدني، وهذا يحق للجميع كونهم مواطنين ومواطنات، نقطة.

أتوجه من هنا بنداء لجميع أعضاء اللجنة لمناهج التعليم وعلى رأسهم الشاعر (الشرقي) الحائز على جائزة إسرائيل، ايرز بيطون، أرجوكم اشترطوا عملكم بشرط مسبق وهو القاعدة المتساوية والمجانية. بألا يكون هناك أي دفع مقابل اية تكلفة بمجال التربية بما يشمل التشخيصات المهنية، الدعم، الرحلات، الكتب وغيرها، وإخراج كل الجمعيات من اطار التربية الرسمية. ولينظموا نشاطات مساندة في ساعات المساء. أرجوكم لا تكونوا ورقة التوت بهذا الاستعراض. لديكم ميكروفون وفرصة لإسماع هذا الصوت. كفى لكذبة قانون التعليم المجاني. حان الوقت لفرض القانون لكي تتمكن سيجال وغيرها من المربيات التركيز في التدريس لا في العمل الإجتماعي.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.