للقادمين من اليمن: احترسوا من السرقة

(تامي ريكليس)

بالأمس كتب نتنياهو على الفيسبوك: “كان من المثر للإنفعال أن ألتقي هذا المساء بالقادمين (اليهود) من اليمن اللذين وصلوا من خلال عملية سرية الى إسرائيل، وقرأنا سوية بكتاب التوراة اللذي أحضروه معهم والذي كتب قبل 800 عام. هذه أصولنا. أهلاً وسهلاً بكم في بيتكم- في أرض إسرائيل!”. في الصورة، يظهر نتنياهو وهو يجلس مع القادمين ويقرأ بالكتاب العتيق. صورة موفقة، ولكنني أقترح على القادمين الجدد الحفاظ جيداً على أغراضهم.

في كتاب “بطاقة ملكية”، يصف المؤلف جيش عاميت بصورة تقشعر لها الأبدان سرقة الكنوز الثقافية لليهود اليمنيين منذ القرن ال-19، ذلك بإطار التعامل معهم كرعاع، جهلة لا يستطيعون الحفاظ على ممتلكاتهم بشكل مناسب، لهذا فبالإمكان مصادرتها منهم. بداية نظام الفصل الصهيوني، من ضمن أمور أخرى، بين الجسد والعقل، بين المادة والروحانية، بين من سيكون “العامل الطبيعي” الساذج (الذي لم يقرأ ماركس بالطيع) وبين الثقافة اليهودية التي يجب الحفاظ عليها في “صهيون”- كثروة قومية، بحثية، متحفية وليس كشيء مرتبط بأناس يتنفسون وما زالوا على قيد الحياة. هذا التغازل العنيف بين الماضي والحاضر انتهى بآلاف المخطوطات التي وصلت لأيدي هواة وتجار فرديين، كما يذكر عميت، ومئات أخرى وصلت الى المكتبة القومية و”يد بن تسفي”: توراة، رمبام، شبازي وغيرها من الكتب.

في سنوات الخمسين، اشتكى القادمين من سرقة ممتلكاتكم، فكذب عليهم وقيل لهم بأنها احرقت. “الجوينت”، “الوكالة اليهودية” وغيرها اخذوا دوراً بهذه العملية. أرسلوا القادمين بمبررات بيروقراطية الى “احضار مستندات من وزارة الأديان”. بيد انه لم تتم سرقة الكتب فقط آنذاك بل أيضاً المجوهرات، المعادن الثمينة وطبعاً- الاولاد!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.