"لماذا لا يتقن اليهود العربية"

(يوسي دهان)

في اليوم الذي نشر فيه بأن جامعة تل أبيب منعت من عاملة في مركزها الهاتفي التحدث بالعربية مع متصلين متحدثي عربية بأنفسهم، وبأن للجامعة التي أصدرت هذه التعليمات قالت في تعقيبها المغفل ليردين سكوب التي كتبت عن ذلك بصحيفة “هآرتس”: “نشكركم على اطلاعنا على المسألة”(!)، خلال هذه الأيام التي يبادر فيها رئيس الحكومة لقانون تمييزي ومعادي-للديمقراطية هدفه الوحيد طرد ممثلي المجتمع العربي من الكنيست، قام صديقي يوفال عبري هذا الصباح بنشر مقال تاريخي جميل تحت عنوان “لماذا لا يتقن اليهود العربية” كتب به، من ضمن أمور أخرى، بأن معظم اليهود في البلاد في بداية القرن أتقنوا العربية، ووصف الصراع بين اليهود-العرب مواليد البلاد الذين حاولوا الحفاظ على مكانة اللغة العربية وبين المهاجرين اليهود الجدد الذي قدموا من اوروبا ونظروا للعربية كلغة غريبة وعديمة الأهمية للسكان المحليين عرباً ويهوداً.

المثقفين اليهود مواليد البلاد، يكتب عبري، نظروا للاسهزاء بالعربية كاستهزاء بتاريخ هذا المكان وسكانه العرب. يوسف دافيد ممان وصف ذلك خلال نقاش مع مثقفين اشكنازيم على النحو التالي:

“أنت- الرحالة الأزلي- تذهب لفرنسا وتتعلم الفرنسية، لألمانيا وتتعلم الألمانية، لأمريكا وتتعلم الانجليزية، لماذا اذاً عندما تأتي لتدخل فلسطين- وهي أغلي من كل تلك الدول- لا تتعلم العربية، لغة أهالي البلاد اللذين تقابلهم يوماً بيوم؟”.

في مقال لصحيفة “هحيروت” (الحرية) من سنة 1913، كتب د.نيسيم ملول: “اذا كنا نبغى نحن، ورثاء الراب يهودا هليفي والرمبام، ان نحذو حذوهم علينا ان نعرف اللغة العربية ملياً وان نمتزج مع العرب كما كانوا هم ليفعلوا. كشعب سامي علينا ان نوطد قوميتنا السامية لا أن نطمسها بالثقافة الأوروبية، فعن طريق العربية نستطيع خلق ثقافة عبرية بحق”.

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.