ما الأهم- ألا يهين الناس رموز الدولة أم ألا تهين الدولة مواطنيها؟!

(اورلي نوي)

أمس أول تمت المصادقة بالقراءة الاولى عل اقتراح قانون لعضو الكنيست نافا بوكر يسعى الى تشديد العقوبات على اهانة العلم ورموز الدولة حتى السجن ثلاث سنوات والغرامة المالية التي تصل قيمتها ل-50 ألف شيكل. يجب التنويه بأنه لم يتم استخدام هذا القانون يوماً في إسرائيل لدرجة أن الغرامة بلسان القانون الحالي ما زالت 300 ليرة! لم تتم حتلنتها حتى لشواقل قديمة. مع ذلك فتعديل القانون هو أمر مطلوب ومستعجل من ناحية عضو الكنيست بوكر وهي، على ما يبدو، تعرف لماذا.

عضو الكنيست بوكر- أنا أشك بأنك لو اعتقدت بأن الأمر ممكن لما ترددت بأن تقترحي أيضاً بأن يتم بتر أعضاء من يستهينون بالعلم، سحب مواطنتهم او طردهم لإحدى الدول العربية ال-22 التي يحلو لكم التلويح بها في كل مناسبة. من يدري، بعد دورة او دورتين من هذه الكنيست المخبولة، اقتراحات من هذا النوع ربما لن تكون منقطعة عن الواقع كما تبدو اليوم.

لكن ربما، فقط ربما، بأن الأهم من ألا يقوم الناس بإهانة رموز الدولة بأن تتوقف الدولة عن اهانة مواطنيها؟ ربما علينا أن نبدأ بألا تقوم الدولة بطرد الناس من بيوتها في أم الحيران، “جفعات عمال” ولفتا، بأن توفر التربية اللائقة أيضاً للأولاد في جنوب تل أبيب، بأن يتوقف شرطييها عن مضايقة الأثيوبيين، بألا يقوم وكلاؤها بمجال الدين بإرسال القادمين الروس للدفن خارج الجدار، ومن ثم ننتقل بعد ذلك للاهتمام برموز الدولة؟ ربما عندما تكسب الدولة احترام مواطنيها بحق، لن تكون هناك حاجة لكل عملية التشريع هذه؟ ماذا تقولين؟.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.