مساعي الشرطة لتجنيد العرب لصفوفها- لن تنجح!

اثر تعيين ضابط الشرطة جمال حكروش مسؤولاً عن الدائرة التي ستقام لتحسين خدمات الشرطة في البلدات العربية، نشر موقع “ynet” تقريراً يقول فيه بأن التعيين أثار ردود فعل متباينة حول تجنيد عرب لصفوف الشرطة لا سيما وأن عدد هؤلاء هامشي حتى ضئيل: فقط 431 من أصل 28,633 شرطي هم عرب مسلمون، بحسب معطيات الشرطة، مما يعني بأن نسبتهم في الشرطة أصغر ب12.5 ضعف من نسبتهم بين السكان.

جعفر فرح، مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، يرى بأنه “ومنذ توصيات لجنة أور (التي حققت في مقتل 13 مواطن عربي بيد الشرطة الإسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية)، تعودنا على البالونات التي تطلق في الهواء بهدف التجربة، حتى أننا قمنا بتعريفها كعلاج عبر الكلام. تحليلنا لأداء حكومة إسرائيل، قوات الأمن وشرطة إسرائيل يؤكد بأن الشاباك ليس جدياً ولا ينوي حقاً محاربة الجريمة في المجتمع العربي. الشرطة لم تتحمل ولن تتحمل مسؤوليتها المدنية”.  ويضيف: “الشاباك يريد بأن يستجدي العرب مؤسسات فرض القانون لتقوم بعملها في البلدات العربية، لكن المجتمع العربي لا ينوي الاستجداء”، مشيراً الى أن الشاباك، الذي يقوم بتجنيد متعاونين بواسطة ابتزاز المواطنين العرب، يلعب على الحبلين.

وفي حين تأمل الشرطة بأن خططها لتوسيع خدمات الشرطة بالمجتمع العربي ستزيد من عدد الشرطين المسلمين ببضعة مئات وتضاعف عدد هؤلاء، يقدر فرح بأنهم لن ينجحوا بتجنيد ثلث الكمية التي يتحدثون عنها وبأن خطة تجنيد شرطيين من المجتمع العربي لن تنجح. ” هذا فصل اضافي بحملة العلاقات العامة لنتنياهو.. المطلوب حقاً بأن تقوم الشرطة بتغيير سياستها وألا تنتهج العنف بحق المتظاهرين العرب. أن تعمل بجدية لمحاربة الجريمة بالمجتمع العربي. هذا ما يجب فعله. لكنهم يفعلون كل شيء ما عدا الشيء الصحيح. تجنيد عرب للشرطة لن يحل المشكلة”.

رجا زعاتره، عضو المكتب السياسي للجبهة يضم صوته ليقول: “المجتمع العربي لا يثق بشرطة إسرائيل بسبب سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة- ذبح المواطنين، قتل المتظاهرين، هدم البيوت، محو قرى كاملة بالنقب، قمع النشاط السياسي والاخفاقات الخطيرة بمعالجة العنف والاجرام الإقتصادي. مشروع “الشرطة الجماهيرية” ليس فقط لم يقلص العنف بل أنه تحول لعنصر عنيف ومغذي للعنف في الشارع العربي.. عندما يتعامل قائد الدولة مع جمهور كامل كعدو- ما العجب بأن تقوم الشرطة بإنتهاج العنصرية؟”.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.