مع حنين زعبي ضد العنصريين وضد التماهي مع القاهر!

(رجا زعاترة)
أختلف كثيرًا مع النائبة زعبي ومع حزبها حول مواقف وقضايا عديدة. ولكن لا أستطيع إلا أن أشمئز من نغمة “شو فايديتنا الجعجعة على منبر الكنيست” و”شو عملولنا أعضاء الكنيست العرب”. هذه النغمة النشاز، التي أطلقها رجل “الشاباك” جدعون عزرا قبل 15 عامًا وتبنتها السلطة وأبواقها، أصبح يردّدها كثيرون بزعم أنّ التعبير عن الموقف السياسي “لا يفيد قضايا الجماهير العربية”.
هذا الخطاب الخطير آخذ في التغلغل، والطامة الكبرى أنّ أصحابه ودودون ومتسامحون ولطفاء جدًا مع مصدر العنصرية والتمييز- ألا وهو الحكومة والإجماع الصهيوني. ولا يأتي هذا الخطاب من باب ترشيد القيادة أو نقدها بل من باب نزع الشرعية عن صاحب الموقف السياسي الذي “يزعج” العنصريين. إنه جزء من مشروع تدجين الجماهير العربية وتحويلها من أقلية تناضل من أجل حقوقها وحقوق شعبها إلى مجموعة رعايا راضية بدونيتها، تستجدي الخدمات من القاهر وتحاول إثارة إعجابه وتجنّب إغضابه!.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.