ملاحظات على عملية تل أبيب

(مرزوق الحلبي)

ـ يبدو أننا حيال خصخصة المشروع الوطني الفلسطيني لكن الثمن باهظ والخسارة أكيدة والدم المسفوح فاض عن قدرتنا وقدرة الأرض على التحمّل.

ـ لم يعد كافياً أن تعلن السلطة الوطنية استنكارها أو تنصلها بل عليها أن تُبادر وتخترق الأفق المسدود من خلال الفعل لا انتظار جودو نتنياهو. عودوا إلى الشعب وحاوروه وأشركوه في إنتاج المخرج ولا تدعوا الناس تذهب إلى موتها البائس.

ـ عملية تل أبيب لا يُمكن تبريرها بوجود الاحتلال أو القهر خاصة إنها من نوع العمليات التي تُعطي لهذا الاحتلال مبرراته ومسوّغاته وتؤكّد على رواية اليمين وتُعطيها مصداقية في نظر نفسها.

ـ ردود فعل النُخب الإسرائيلية إما أنها تُثير الشفقة لأنها تأتي بالكلمات ذاتها منذ خمسين عاما، أو أنها تُثير القرف من مشهد وزراء يرقصون على الدم لأنه أثبت نظريتهم وعنصريتهم ومشاريعهم الآثمة!

ـ تمدين المشروع الفلسطيني الآن هو الأداة النافذة وهو لا يعني الاستكانة أو الخنوع كما أن المقاومة اللاعنفية كما صاغها غاندي لم تكن تنازلا للاستعمار البريطاني بل الأداة النافذة في طرده ـ وعُذرا من منظّري “العُنف الثوري”!

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.