من تكهن بأن "العنف من ورائنا" كان على خطأ!

(أورلي نوي)

مقالة عاموس هرئيل في صحيفة “هآرتس” هذا الصباح افتتحت على النحو التالي:

“عملية اطلاق النار التي قتل جرائها أمس (الاربعاء) أربعة مواطنين في قلب تل أبيب هي العملية الفتاكة الاولى منذ ثلاثة أشهر بالضبط، منذ أن قتل سائح أمريكي طعناً على الكورنيش في تل أبيب. بين هاتين العمليتين سجل انخفاض في حدة الارهاب وعدد المصابين، والذي أدى حتى إلى سماع تقديرات وتوقعات وكأن فترة العنف أصبحت من ورائنا”.

لا بد من بعض التدقيق- العملية بالأمس كانت العملية الفتاكة الاولى منذ ثلاثة أشهر والتي يكون فيها المعتدين فلسطينيين!. في الأشهر الثلاثة هذه قتل فلسطينيين لا يوجد أي اثبات بأنهم شكلوا خطورة ما على أحد ما. مثلاً انصار هرشة ابنة ال-25 التي قتلت قبل أسبوع على حاجز عناب. مثلاُ الأخوة مرام اسماعيل وصالح طه اللذين قتلوا قبل حوالي الشهر ونصف الشهر على حاجز قلنديا.

لا شك بأن عملية الأمس مستنكرة وبشعة ولكن ما دام الضحايا الفلسطينيين شفافين تماماً في نظرنا، ضحايا يتبخر موتهم وكأنه لم يكن دون صوت، دون تحقيق، دون صدى، فلن يصل مسلسل الدماء هذا إلى نهايته. لا أعرف من هم هؤلاء اللذين تكهنوا بأن “فترة العنف أصبحت من ورائنا”. فترة العنف هنا منذ عقود طويلة. من تكهن بأن بإمكان أحد الأطراف أن ينعم بالهدوء والسكينة بينما يقتل الطرف الآخر في شوارعه وكأن شيئاً لم يكن، على ما يبدو كان على خطأ.

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.