نتنياهو "يطبطب" عندما يريد ويحرض عندما يريد

(آفي بليخرمان)

من جهة، جميل ومفاجئ بأن رئيس الحكومة ووزير التربية اختارا بشكل غير مفهوم ضمناً بأن يفتتحا السنة الدراسية اليوم بالذات في مدرسة بطمرة الزعبية وليس بمدرسة يهودية كما جرت العادة. ولكن لا يمكننا ألا نتوقف عند انتهازية نتنياهو الذي “يطبطب” عندما يريد ويحرض ضد خمس المجتمع الاسرائيلي عندما يريد (أي المجتمع العربي). ذلك عدا عن الامور التي أدلى بها الاثنان أمام التلاميذ والتي تنم عن فوقية كريهة وتثير السخط.

ولنبدأ أولاً بأنهما تحدثا بالعبرية لتلاميذ لا يتقنون العبرية، فلماذا يقوم أي شخص هنا من شعب الأسياد بتضييع وقته بتعلم لغة السكان الأصليين. أما ثانياً فهما يأتيان ويسقطان على التلاميذ المساكين كل رؤية اليمين حول حدود الفلسطينيين مواطني إسرائيل بإطارالاثنوقراطية اليهودية.

“تعلموا العبرية، العربية والانجليزية”، يقول لهم رئيس الحكومة، بهذا الترتيب. حتى أن القمصان الخاصة التي اعدتها المدرسة والتي ارتداها الطلاب تذوت هذا الترتيب حين ترحب بالزوار بالعبرية قبل العربية. ببساطة نتنياهو يقول- لغتنا أهم من لغتكم. “أريد بأن تتعلموا تاريخ الشعب اليهودي والجمهور العربي وبأن تتعلموا الحقيقة. بأنه كتب علينا بأن نعيش سوية”. أي تعلموا قبل أي شيء تاريخ شعب الأسياد ومن ثم القليل عن تاريخكم بعد تجريده من هويتكم الفلسطينية، فهذا فقط ما سنسمح به. كتب علينا أن نعيش سوية ولكن بشرط محو هويتكم الجمعية. عندها سنسمح لكم بأن تكونوا أطباء وعلماء. “أريد بأن تكونوا أطباء وبأن تكونوا علماء وبأن تكونوا أدباء وكل ما تريدونه، وبأن تكونوا مواطنين مخلصين ومندمجين في دولة إسرائيل. هذه دولتكم”. يلخص رئيس الحكومة. هذه دولتكم، بشروطنا طبعاً. ولتعتادوا منذ الآن. وعندما يناسبني، في فترة الانتخابات، سأقول عن أهاليكم، او عنكم في يوم من الأيام، بأن “العرب يتفقدون الى صناديق الاقتراع بالباصات..”.

وزير التربية أضاف من جهته “بأننا ننظر الى كل أولاد إسرائيل، يهوداً وعرباً، اورثوذكسين أم دروز، كأولادنا. للمرة الاولى يتعلم كل اولاد الوسط (العربي) العبرية منذ الروضة الالزامية وليس منذ الصف الثالث لأننا نريد بأن يكون كل الاولاد قادرين على التحدث”. التحدث بلغة الأسياد فقط. العكس لن يحصل. لا يوجد لنقل برنامج موازي يتعلم في اطاره الاولاد اليهود العربية المحكية منذ الروضة ليكونوا قادرين على التحدث بها وفهمها. ما الحاجة لذلك..

أمر مثير للإحباط بحق ولكن ما يواسيني بأن الاولاد جلسوا هناك ولم يفهموا ماذا قيل وبأن الطاقم التربوي وفر عليهم الترجمة. من ناحية أخرى فالواقع هنا سوف يوضح لهم الحدود المفروضة عليهم حتى دون أن يفهموا خطاب القائد ووزير تربيته.

נתניהו ובנט בבית ספר ערבי

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.