يومية العامل الفلسطيني في غور الأردن- 80 شيكل!

(منظمة كرم نابوت)

على نحو استثنائي قررنا نشر هذه المادة حول موضوع لا يتعلق مباشرة بقضيّة أراضي الضفة، بل هو نتاج مباشر لها.

وفق معطيات الإدارة المدنية، يعمل آلاف العمال الفلسطينيون في مستوطنات غور الأردن في قطاع الزراعة. ورغم قرار المحكمة العليا (قرار “جبعات زئيف”) قبل نحو 9 سنوات، الذي نص على ضرورة مساواة شروط تشغيل الفلسطينيين مع شروط التشغيل المعتمدة في إسرائيل، إلا أنّ الحقائق على أرض الواقع تختلف كليّا. فالأجر المتوسط المدفوع للعامل الفلسطينيّ في فرع الزراعة في الأغوار مقابل يوم عمل هو 80 شاقلًا (بينما الحد الأدني للأجور ليوم العمل هو أكثر من 200 شاقل). الفلسطينيون العاملون في قطاع الزراعة في الغور لا يحصلون على العلاوات أو المخصصات الاجتماعيّة المُستحقة وفق القانون.

يتضح من المحادثات مع عمال فلسطينيين أنّه في حالات انتهاك حقوقهم، أو تعرضهم لإصابات خلال العمل، فهم لا يحصلون على أي مردود أو تعويض. رغم واقع الإذلال هذا صادقت وزيرة القضاء أييلت شكيد مؤخرًا على “أنظمة الأغوار”، التي تنص على أنّ من يقدم دعوى انتهاك حقوق ضد مشغله في محكمة العمل وهو ليس مواطنًا إسرائيليّا، ينبغي عليه إيداع كفالة ماليّة كشرط لتقدم الدعوى. لقد جرى صياغة هذه الأنظمة بمساعدة النائبة شولي معلم من حزب شكيد “البيت اليهودي”. ومن الواضح أنّ هذه الأنظمة وُضعت بغية ردع العمال الفلسطينيين ومنعهم من تقديم دعاوى ضد مشغلين إسرائيليين استغلاليين، وهي جزء من عمليّة واسعة النطاق يقودها اليمين المتطرف، (وعلى رأسها “قانون التسوية”) الذي يهدف إلى انتهاك المزيد من حقوق الإنسان الفلسطينيّ.

في الأسبوع الماضي قدمت المؤسسات: “عدالة”، “عنوان العامل” و”جمعيّة حقوق المواطن” التماسًا إلى المحكمة العليا بطلب إلغاء “أنظمة الأغوار”.

 

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.